تحسبا للتظاهر.. استنفار أمني في مصر والبرلمان يعد بإصلاحات ويدعم السيسي

قوات الشرطة والأمن تغلق الطريق المؤدي إلى ميدان التحرير بالقاهرة منذ أيام (الأناضول)
قوات الشرطة والأمن تغلق الطريق المؤدي إلى ميدان التحرير بالقاهرة منذ أيام (الأناضول)
شهدت كبرى المدن المصرية استنفارا أمنيا بعد دعوات للتظاهر في ساعة انصراف الطلاب والموظفين بمنتصف النهار، وقررت السلطات صرف الطلاب قبل موعدهم المعتاد، في حين وعدت رئاسة البرلمان بإصلاحات وطالبت بدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 
وقال مراسل الجزيرة نت عبد الله حامد إن أولياء الطلاب في مدارس القاهرة فوجئوا صباح اليوم عندما أخبرتهم إدارات المدارس بأن مواعيد الخروج ستكون قبل موعدها المقرر بساعة، حيث ربط متابعون بين هذا القرار وسعي السلطات لإجهاض دعوات التظاهر.
 
وعززت الشرطة وجودها في الشوارع والميادين تحسبا لاندلاع مظاهرات مناهضة للنظام مثل التي حدثت يوم الجمعة قبل الماضي، ودوت أصوات تنبيهات صادرة من مدرعات شرطية وناقلات جند، كما انتشرت الكمائن الثابتة في الميادين الكبرى بالقاهرة والجيزة.

وحوصرت القاهرة الكبرى ومراكز المحافظات بقوات شرطية ضخمة طوال يوم الجمعة الماضي حالت دون خروج المظاهرات إلا في المناطق الشعبية والمدن الصغيرة في الدلتا والمحافظات، كالوراق شمال الجيزة وقنا بالصعيد.

يأتي ذلك بعدما بث الفنان والمقاول محمد علي شريطا مصورا جديدا على مواقع التواصل الاجتماعي دعا فيه إلى التظاهر في الساعة الثالثة عصرا، مؤكدا أن السلطات لن تستطيع إغلاق الشوارع والميادين في وقت الذروة كما فعلت سابقا، ومتوقعا أن يحدث ذلك إرباكا لقوات الجيش والشرطة.

وعود بإصلاحات
من جهة أخرى، قال رئيس البرلمان المصري علي عبد العال إن على الحكومة والبرلمان القيام بواجبهما للوقوف بجانب الشعب وعدم "تصدير المشاكل" للرئيس السيسي، معتبرا أن المشكلة تكمن في "رئيس يقفز في سبيل تحقيق الأهداف، والحكومة تسير على قدم واحدة (..)، والمجالس المحلية غائبة".

ووقف نواب البرلمان -الذي يصفه المعارضون ببرلمان المخابرات- دقيقة دعما للرئيس والجيش بناء على طلب عبد العال خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب لدور الانعقاد الخامس.

ووعد رئيس البرلمان بأن "الفترة المقبلة ستشهد إصلاحات سياسية وحزبية وإعلامية"، وأن يناقش المجلس "قوانين (لم يحددها) تمس جوهر الحياة السياسية في مصر".

وتزامن ذلك مع استمرار النيابات والمحاكم المصرية بالتحقيق مع آلاف المحتجين الذين تم اعتقالهم على خلفية المظاهرات المطالبة برحيل السيسي، كما تواصلت الإدانات الدولية المنددة بحملات القمع وإغلاق الشوارع، وكان آخرها مطالبة وزارة الخارجية النرويجية السلطات المصرية بإطلاق سراح المعتقلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات