ماذا يحمل العام 2019 للمسلمين البريطانيين؟

ماذا يحمل العام 2019 للمسلمين البريطانيين؟

وزير الخارجية البريطاني السابق أطلق تصريحات انتقد من خلالها المنقبات المسلمات (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني السابق أطلق تصريحات انتقد من خلالها المنقبات المسلمات (رويترز)

تناولت الكاتبة أرزو ميرالي ظاهرة الإسلاموفوبيا في بريطانيا، وركزت على تعليقات بعض الشخصيات العامة المختلفة إزاء التطرف وانتقاد الإسلام والمسلمين، وذلك في ظل ما تتوقعه للمسلمين خلال العام 2019 في البلاد.

وتشير ميرالي في مقالها بموقع "ميدل إيست آي" البريطاني إلى تعليقات وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون التي انتقد من خلالها المنقبات المسلمات، وتقول إن هيئة تحقيق تابعة لحزب المحافظين برّأته في نهاية المطاف.

وتضيف الكاتبة أنه كان هناك أيضا المسرحية الهزلية التي تمثلت في قيام كبيرة المفتشين المسؤولة عن المدارس في بريطانيا أماندا سبيلمان بتكليف مفتشين لاستجواب التلميذات المحجبات في المدارس الابتدائية عن سبب ارتدائهن للحجاب في هذه السن.

وتشير إلى أن هناك هجمات لا نهاية لها على أعضاء المنظمات الإسلامية من جانب الإعلام المحافظ الجديد من أجل تجريمهم كمتطرفين، وليس لمجرد شيطنتهم.

كبيرة المفتشين المسؤولة عن المدارس في بريطانيا أماندا سبيلمان (صنداي تايمز)

كراهية الإسلام
وتقول ميرالي إن هذا النهج المؤسسي المتدفق من كراهية الإسلام لم يكتف بزيادة معدل جرائم الكراهية والتمييز ضد المسلمين، بل إنه يغذي تهميشهم ويتسبب في طردهم من المواقع السياسية.

وتضيف أن كرة الثلج في هذا السياق ستكبر أكثر وتتدحرج في الأشهر المقبلة في بريطانيا، وذلك في ظل المزيد من المحاولات من جانب الدولة لتعريف التطرف، مشيرة إلى ما يتعرض له المسلمون والإسلام من هجمات قانونية وسياسية في البلاد.

تحليل استطلاع
وتضيف الكاتبة أنها اشتركت في تحليل معلومات استطلاعية قبل عدة سنوات ضمن مشروع "توقعات مسلمي بريطانيا من الحكومة"، وذلك بتمويل من جمعية "جوزيف راونتري الخيرية".

وتقول إن مسلمين كثيرين ممن طُرحت عليهم أسئلة مفتوحة بشأن ما إذا تعرضوا لتجارب سلبية أو متحيزة أو بغيضة أو تمييزية، كانوا يجيبون بالنفي.

وتستدرك بأن كثيرا من هؤلاء كانوا سرعان ما يضيفون أنهم تعرضوا لتجارب مثل قيام سائق الحافلة بإغلاق بابها والانطلاق في اللحظة التي كانوا فيها على وشك الصعود.

ويضيف آخرون أن بعض الناس ينعتوهم بألقاب عنصرية، أو أن بعض المدرسين كانوا يفترضون أنهم أقل ذكاء، أو أنهم كانوا يزدرون دينهم وثقافتهم بتعليقات مهينة.

مكافحة التطرف
وتورد ميرالي أن الحكومة البريطانية لا تزال تدفع منذ سنوات بقانون مكافحة التطرف الذي من شأنه أن يجرّم الجماعات التي يعتقد أنها "متطرفة".

وتشير إلى أن العملية تأخرت لأنه كان يستحيل تعريف التطرف أو تحديد المتطرف لأغراض القانون.

وتعود الكاتبة إلى انتقادات وزير الخارجية البريطاني السابق جونسون للحجاب، وتقول إن تبرئته بذريعة عدم القدرة على الحد من حرية التعبير، إنما تمثل صورة زائفة للعدالة.

وتضيف أنه عندما يتعرض المسلمون في بريطانيا لسنوات من سن القوانين والسياسات التي تقيد فعليا حرية التعبير، وعندما يتم إسكاتهم وفرض رقابة ذاتية عليهم عبر مزيج من الخوف والقانون وتطبيق القانون الشامل الذي يستهدفهم، فإن هذا يعتبر أكثر من مجرد معيار مزدوج.

وتتابع الكاتبة أن سن الحكومة البريطانية قانونا جديدا يجرم المسلمين لم يعد أمرا مستبعدا أو مستحيلا، وذلك في ظل توظيفها مصطلح الخوف من الإسلام للحد من أي معارضة.

وتختتم بأنه قد حان الوقت للمسلمين والمهتمين بالعدالة للجميع لأن يدركوا إمكانات المعارضة في إعادة تقويم العجز الذي يغذيه النظام البريطاني الحالي.

المصدر : ميدل إيست آي,الجزيرة