إندبندنت: شجاعة رهف تكشف التمييز السعودي ضد المرأة

الفتاة السعودية رهف القنون (الجزيرة)
الفتاة السعودية رهف القنون (الجزيرة)

علقت أستاذة علم الإجرام في جامعة روهامبتون البريطانية عائشة كيه جيل على قضية الفتاة السعودية طالبة اللجوء رهف محمد القنون (18 عاما)، التي كانت محتجزة منذ يوم الأحد ضد إرادتها في مطار بانكوك، بأنها تلقي ضوءا جديرا بالانتباه على محنة المرأة في السعودية.

وقالت جيل في مقالها بصحيفة الإندبندنت إن رواية رهف المرعبة وتغريداتها على تويتر التي كشفت عن إساءة مزعجة من أسرتها، هي تذكير بمدى انتهاكات حقوق الإنسان في موطنها وتوضح المدى الذي يجب على النساء أن تذهب إليه لطلب الحماية.

فالمرأة في السعودية -بحسبما تقول جيل- تتعرض للتمييز في كل نواحي حياتها، ودورها الاجتماعي والثقافي مقيد تماما تقريبا وفقا للقواعد الأبوية القوية، ومن المفترض أن تقضي جميع النسوة حياتهن تحت وصاية أحد أفراد العائلة الذكور، وبالنسبة للشابة الصغيرة فإن الوصي عليها هو الدها، وإذا كانت المرأة متزوجة فإن زوجها هو الوصي عليها، أما الأرملة فابنها هو وصيها.

وذكرت الباحثة أن النساء اللائي يشتكين من العنف المنزلي نادرا ما تؤخذ شكواهن مأخذ الجد، ولا يتم تنفيذ القانون بشكل كاف ولا تتوفر الموارد اللازمة لتحقيق أهدافه.

وأضافت أن الزواج للمرأة السعودية لا مفر منه تقريبا، وهو من طقوس دورة الحياة الرئيسية للمرأة الذي يغير وضعهن وانتماءاتهن الجماعية وتصرفاتهن المستقبلية تغييرا جوهريا.

ومع ذلك فبيت الزواج ليس بالضرورة أن يكون مكانا للرعاية، بل قد يكون محلا للخطر مليئا بالتناقضات العاطفية والاجتماعية والغموض.

وبالنسبة لرهف، فإنها تعرف المخاطر التي قد تواجهها بعد تركها  أسرتها، وهي ليست فقط بسبب رفض الزواج القسري وإمكانية العودة إلى السعودية.

وختمت جيل مقالها بأنه يجب عدم ترك هذه الشابة الشجاعة واليائسة تئن في قبضة الشرطة في تايلند، وينبغي على كل من يستطيع تقديم المساعدة بذل ما في وسعه لضمان إمكانية مرور آمن لها إلى بلد ثالث لطلب اللجوء، مثل أستراليا حيث كانت متجهة، ويجب ألا تُجبر على العودة إلى من أساؤوا إليها، وألا يكون وسم "أنقذوا رهف" مجرد "الأكثر تداولا" على تويتر، بل أيضا -وهو الأهم- رسالة أمل للنساء الأخريات اللائي في وضعها.

المصدر : إندبندنت