غريفيث يبحث بصنعاء تجاوز الخلافات بشأن وقف إطلاق النار

غريفيث يبحث بصنعاء تجاوز الخلافات بشأن وقف إطلاق النار

بحث مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث اليوم الأحد مع قادة جماعة الحوثي في صنعاء تعزيز وقف إطلاق النار بمدينة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار القوات فيها، كما سيلتقي غريفيث في صنعاء أيضا رئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الجنرال باتريك كامرت.

وجاءت زيارة غريفيث بعد فشل كل الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون، ففي الفترة الماضية شهدت المدينة اشتباكات عنيفة بمناطق عدة بين القوات الحكومية المدعومة إماراتيا والحوثيين.

وقالت مصادر في جماعة الحوثي إن غريفيث سيزور الحديدة اليوم للاطلاع على الوضع الميداني هناك، وتشير مصادر أممية إلى أن المبعوث الدولي سيجتمع في المدينة بلجنة التنسيق المشتركة للحوثيين والحكومة لمناقشة الخلافات بين طرفي النزاع على الجهة التي ستتولى إدارة ميناء الحديدة وآلية إعادة انتشار القوات.

والحديدة هي الجبهة الرئيسية للقتال بين القوات الحكومية التي يدعمها التحالف السعودي الإماراتي وبين الحوثيين، وتدخل عبر ميناء مدينة الحديدة أغلبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في اليمن.

اتهامات متبادلة
ويتبادل الحوثيون والحكومة الشرعية الاتهام بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار وفق مخرجات اتفاق السويد الذي توصل إليه طرفا الأزمة في 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وينص الاتفاق على وجوب تسليم ميناء الحديدة وسحب المقاتلين الحوثيين بعد أسبوعين من دخول الهدنة حيز التنفيذ، لكن هذه المهلة انتهت من دون أن يتم ذلك.

مقاتلون من جماعة الحوثي يستعدون لمغادرة موقعهم في مدينة الحديدة بموجب اتفاق السويد (رويترز)

وتقول الأمم المتحدة إن اتفاق وقف الأعمال العدائية لا يزال صامدا في الحديدة، لكن مئات من أنصار الحوثيين تظاهروا أول أمس الجمعة في المدينة مطالبين الأمم المتحدة بضمان احترام الهدنة.

ويرتقب أن يستمع مجلس الأمن إلى تقرير من غريفيث الأسبوع المقبل، لكن لم يحدد موعد للاجتماع بعد.

وتأمل الأمم المتحدة جمع طرفي الحرب اليمنية في وقت لاحق هذا الشهر، مع احتمال أن يتم ذلك في الكويت، لمتابعة التقدم الذي أحرز في محادثات السويد الشهر الماضي.

ومن المقرر أن يتوجه غريفيث لاحقا إلى الرياض للاجتماع بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ومسؤولين آخرين.

يشار إلى أن الحرب اليمنية تصاعدت بين الحوثيين المدعومين من إيران وبين قوات الحكومة اليمنية منذ مارس/آذار 2015 عندما تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وتقول منظمة الصحة العالمية إن الحرب خلفت عشرة آلاف قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات