واشنطن تنتقد الحكم بالسجن المؤبد على معارض بحريني

توقيف سلمان أشعل تظاهرات واحتجاجات عمت البحرين وقوبل بإدانات وانتقادات من قبل منظمات حقوقية (رويترز-أرشيف)
توقيف سلمان أشعل تظاهرات واحتجاجات عمت البحرين وقوبل بإدانات وانتقادات من قبل منظمات حقوقية (رويترز-أرشيف)

قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو إن الحكم الذي أصدرته محكمة بحرينية بتأييد سجن البرلماني البحريني السابق والمعارض علي سلمان يضيق الخناق على مساحة حرية التعبير والنشاط السياسي المكفولين تاريخيا في النظام الدستوري للبحرين.

وكانت محكمة التمييز البحرينية قد أيّدت أمس الإثنين حكما بالسجن المؤبد بحق زعيم المعارضة الشيعية الشيخ علي سلمان واثنين من مساعديه، بتهمة "التخابر" لصالح قطر، وذلك في حكم نهائي لا يمكن الطعن به.

وصدر في يونيو/حزيران 2018 حكم أولي ببراءة سلمان ومساعديه، لكن النيابة العامة استأنفت الحكم، لتصدر محكمة الاستئناف في نوفمبر/تشرين الثاني حكما بالسجن المؤبد بحقهم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قضائي قوله إن محكمة التمييز "رفضت الطعن المقدّم" من سلمان على الحكم الصادر بحقه من قبل محكمة الاستئناف.

وبحسب بيان للنيابة العامة البحرينية، فإن التهم الموجهة إلى سلمان شملت "التخابر مع دولة أجنبية" في إشارة إلى قطر، "لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين وبقصد الإضرار بمركزها السياسي والاقتصادي وبمصالحها القومية بغية إسقاط نظام الحكم في البلاد".

وحكم على مساعدي سلمان، وهما علي الأسود وحسن سلطان، غيابيا. والرجلان نائبان سابقان في البرلمان موجودان خارج البحرين.

وأوقف زعيم المعارضة الشيعية في 2014، وحكم عليه في يوليو/تموز 2015 بالسجن أربعة أعوام لإدانته بتهمة "التحريض" على "بغض طائفة من الناس" و"إهانة" وزارة الداخلية خلال أحداث العام 2011.    

وقررت محكمة الاستئناف زيادة مدة العقوبة إلى تسعة أعوام بعدما دانته أيضا بتهمة "الترويج لتغيير النظام بالقوة"، قبل أن تقرر محكمة التمييز في خطوة نادرة خفض العقوبة إلى أربع سنوات.

وأدّت عملية توقيف سلمان إلى تظاهرات واحتجاجات عمت البحرين، وإلى إدانات وانتقادات للسلطات من قبل منظمات حقوقية إضافة إلى الولايات المتحدة حليفة البحرين.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مطلع الشهر الجاري إنه في سبيل القضاء على المعارضة بكل أنواعها، استخدمت سلطات البحرين أساليب مختلفة شملت الاعتقال التعسفي وحظر السفر والتهديدات وسحب الجنسية.

وبينما تؤكد السلطات البحرينية أن الأحكام ضد المعارضين والناشطين تصدر عن قضاء مستقل، تندد منظمات دولية، على غرار هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وخبراء أمميون بما يقولون إنها محاكمات لا تنطبق عليها المعايير الدولية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

خلال بضع سنوات نفذت سلطات البحرين ما يصفه منتقدوها بالداخل والخارج بتصفية كاملة لكل أشكال المعارضة السياسية والمدنية من خلال حظر الأحزاب وسجن الرموز السياسية والناشطين، وإخماد صوت الصحافة الحرة.

رسمت هيومن رايتس ووتش صورة قاتمة لوضع حقوق الإنسان بالعالم العربي، من التجويع والقتل باليمن، إلى "الصورة الملطخة" للسعودية، إلى الاعتقالات بالبحرين والإمارات، إلى التضييق على الحريات بمصر وموريتانيا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة