الإندبندنت: قطر ضحية حملة تشهير مدفوعة الثمن

لافتة محرضة على قطر في إحدى التظاهرات التحريضية (الإندبندنت)
لافتة محرضة على قطر في إحدى التظاهرات التحريضية (الإندبندنت)
قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن دولة قطر تعتبر نفسها ضحية حملة "تشهير" بعد تظاهر أشخاص مأجورين ضدها خارج مقر الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن كل مشارك قبض ما يعادل مئة دولار مقابل مشاركته.
وجاء الإعلان القطري -حسب الصحيفة- بعد انكشاف أمر شركة علاقات عامة لجأت منذ أسابيع إلى استئجار أشخاص لتنظيم احتجاج وهمي ضد قطر قرب دوانينغ ستريت، حيث يوجد مقر رئاسة الوزراء البريطانية.
ونقلت الصحيفة عن إحدى المتظاهرات اللائي حضرن الاحتجاج قولها إنها رصدت منشورا "مبهما" على فيسبوك يدعو قاطني حي بروكلين إلى "رفع الأعلام" و"الوقوف من أجل السلام" بالقرب من مقر الأمم المتحدة في مانهاتن في 25 سبتمبر/أيلول، وكان ذلك مصادفا لخطاب مثير ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة.
وأكدت هذه المرأة أن المنشور لم يكن به ذكر لدولة قطر، غير أنها اكتشفت عند وصولها نحو الثانية ظهرا أن الاحتجاج كان موجها "بكل وضوح" ضد دولة قطر، وأنه كان يضم "الكثير من متحدثي اللغة الفرنسية"، وكانوا يحملون لافتات وشعارات.
وذكرت أن صاحبة المنشور سلمتها فور وصولها مئة دولار، مبينة أنها غادرت المكان وأعادت المبلغ المالي عقب تسليمها لافتة مناهضة لقطر. 
وحسب هذه المرأة (23 عاما)، فإن مجموعة الأشخاص المأجورين التي شكلتها صاحبة المنشور الأصلي على فيسبوك ضمت ما بين ثلاثين وأربعين شخصا، وجلهم من متحدثي اللغة الفرنسية، كما هي حال صاحبة المنشور نفسها.
وأردفت "عندما صعدنا إلى المنطقة التي كانت مخصصة للاحتجاج، كانت هناك مجموعة ثانية من نحو أربعين شخصا يحملون الشعارات نفسها، غير أن أشكالهم كانت توحي بأنهم مصريون، وكانوا يرفعون أعلاما ويغنون ويعزفون الموسيقى".
وعبرت هذه السيدة (التي فضلت عدم ذكر اسمها) عن استيائها مما حصل قائلة "عدت إلى المنزل من هذا الحدث حزينة ومبللة بسبب المطر الذي جعلونا ننتظر تحته".
 
‪منشور على فيسبوك للتحريض على قطر‬ (الإندبندنت)
مظاهرة ومقطع إعلاني
وبعثت هذه السيدة إلى صحيفة إندبندنت صورة من المنشور المذكور، الذي يبدو أن من أرسلته هي المرأة نفسها التي نظمت التظاهرة، واسمها نزهة التغموتي.
ويقول المنشور "أنظم تظاهرة تهدف إلى تعزيز السلام في العالم، ستكون هناك موسيقى وخطب تدعو للسلام وستنظم هذه الفعالية أمام مقر الأمم المتحدة".
وتضيف التغموتي قائلة "إنني بحاجة إلى أشخاص سأدفع لهم مقابل حضورهم التظاهرة المذكورة، ولن يُطلب منهم سوى الاستماع والتصفيق وحمل أعلام جميع البلدان من جميع أنحاء العالم، وسأدفع لكل واحد منهم مئة دولار".
وتكشف صفحة فيسبوك الخاصة بالتغموتي أنها حاولت استئجار مجموعة أخرى لحضور "تسجيل مقطع إعلاني" في لندن في 22 يوليو/تموز، وذلك في اليوم نفسه الذي وصل فيه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى العاصمة البريطانية لندن.
ويقول المنشور "أنا أبحث عن أشخاص سأدفع لهم مقابل حضورهم لتصوير "مقطع فيديو إعلاني" يوم الأحد من الساعة الواحدة ظهرًا حتى الساعة الرابعة مساءً، والأمر في غاية الاستعجال، وشكرا لمساعدتكم".
محاولات تشويه فاشلة
وتعليقا على هذه المعلومات، نقلت الصحيفة عن دبلوماسي قطري قوله "لا تزال قطر هدفاً لحملة تشهير دولية تهدف إلى إلحاق الضرر بسمعتها وتجريدها من كأس العالم 2022″.
وأضاف أن مثل هذه الاحتجاجات -بما فيها تلك مدفوعة الأجر- نظمت مراراً وتكراراً في الولايات المتحدة وأوروبا وخارجها كجزء من محاولات فاشلة لنشر اتهامات زائفة ضد قطر والتلاعب بمواقفها وآرائها.
لكنه أكد أن السحر كان دائما يعود على الساحر، إذ ظلت هذه الحملات تُفضح في كل مرة مما زاد من تشويه سمعة منظميها في نظر المجتمع الدولي.
الصحيفة قالت إن سبب تورط التغموتي -التي تقول صفحتها على فيسبوك إنها تسكن في باريس– في هذه الحملات والدفع مقابلها لا يزال غير واضح، كما لا يزال من غير الواضح إذا كانت التغموتي تقوم بما تقوم به كوسيط لطرف ثالث.
وأوضحت إندبندنت أن السيدة التغموتي انضمت بذلك إلى مجموعة غريبة من الشخصيات التي تورطت في عملية تنظيم احتجاجات مزيفة ضد قطر.
ولفتت الصحيفة إلى أنها كشفت في أغسطس/آب الماضي عن قيام فنانة مغمورة من شرق لندن اسمها ليزلي غندا، وسيدة فرنسية باسم لولا تيراند تدعي أن لديها وكالة علاقات عامة، بمحاولة دفع أموال لممثلين كي يشاركوا في حملة تشويه ضد قطر أمام داوننغ ستريت.
وختمت الصحيفة بالقول إن هذا الحادث وغيره يأتي في الوقت الذي تخضع فيه قطر لحصار من قبل الإمارات والسعودية والبحرين ومصر.
المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة