نيويورك تايمز: تفاؤل واسع بنجاح مفاوضات الدوحة بين أميركا وطالبان

نيويورك تايمز: على الرغم من الخلافات الحادة بين اللاعبين الإقليميين فإن هناك إجماعا متناميا للبحث عن نهاية للحرب الأفغانية (الجزيرة)
نيويورك تايمز: على الرغم من الخلافات الحادة بين اللاعبين الإقليميين فإن هناك إجماعا متناميا للبحث عن نهاية للحرب الأفغانية (الجزيرة)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الشعب الأفغاني متفائل لأول مرة خلال عقود بأن الحرب التي دامت أربعين عاما في بلادهم ربما تكون في طريقها إلى النهاية.

وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من الخلافات الحادة بين اللاعبين الإقليميين -إيران ودول الخليج، الهند وباكستان، باكستان وأفغانستان– فإن هناك اليوم إجماعا متناميا للبحث عن نهاية للحرب الأفغانية.

وأشارت إلى أن هذه الحرب الطويلة قد أثبتت أنها مدمرة للدول المجاورة، حيث كانت المجموعات "الإرهابية" قد وجدت في أفغانستان -التي أصبحت تعيش في فوضى- ملاذا لها، بالإضافة إلى منع الحرب تنفيذ مشروعات البنية التحتية.

الملا بارادار
وركزت الصحيفة على أن تعيين الملا عبد الغني بارادار -مؤسس حركة طالبان مع الملا الراحل محمد عمر- نائبا لرئيس الحركة مولوي هيبة الله أخوندزاده ومفاوضا رئيسيا للحركة مع الولايات المتحدة في الدوحة من شأنه أن يدفع المفاوضات إلى نهاية إيجابية.

الملا بارادار هو الأول بين كبار قادة الحركة الذين تيقنوا بعبث الحرب وعدم جدواها، وظل يعقد محادثات سلام سرية في 2009 مع الحكومة الأفغانية برئاسة حامد كرزاي وبصورة غير مباشرة مع أميركا وقوى حلف الناتو

وأوردت نيويورك تايمز معلومات عن شخصية الملا بارادار ووصفته بأنه "شخصية عسكرية كاريزمية" ويحظى باحترام واسع وسط أتباع طالبان يصل إلى حد "التقديس"، وأنه متدين بعمق ولا يزال هو من يعبر عن أصول الحركة عندما أنهت طالبان الحرب الأهلية وصراعات لوردات الحرب وتجارها أواسط التسعينيات.

وأضافت أنه الأول بين كبار قادة الحركة الذين تيقنوا بعبث الحرب وعدم جدواها، وظل يعقد محادثات سلام سرية في 2009 مع الحكومة الأفغانية برئاسة حامد كرزاي وبصورة غير مباشرة مع أميركا وقوى حلف الناتو.

وذكرت أن بارادار كان يتبنى خطا معتدلا تجاه القضايا الاجتماعية والعلاقات مع الغرب وجيران بلاده ودافع ضد عزل أفغانستان وقطع المعونات عنها بسبب طرد "المتشددين" -الذين كانوا خاضعين لنفوذ زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن– منظمات العون الإنساني الغربية من أفغانستان إبان المجاعة والأزمة الاقتصادية الحادة التي واجهتها البلاد، وكان واعيا باعتماد بلاده على الدعم المالي الغربي.

وأجملت الحديث عن بارادار بالقول إنه لن يجد أمامه معارضة من قادة طالبان إذا اتخذ خطوات نحو السلام، كما أنه أفضل شخصية لإقناع قادة طالبان الميدانيين الذين يميلون لاستمرار القتال حتى النصر الكامل وفرض قوانين الشريعة على البلاد مثلما فعلوا في التسعينيات.

وأكدت الصحيفة أن واشنطن ستستفيد من وجوده بمحادثات قطر بعد أن اتفق طرفا المحادثات على خطوات مهمة مثل إطار صفقة السلام.   

تغير التوجه الباكستاني
من جهة أخرى، قالت نيويورك تايمز إن توجه باكستان إزاء عملية السلام بشأن أفغانستان وعدائها العسكري لقادة طالبان قد تغير بشكل واضح.

واستمرت الصحيفة في إيراد المؤشرات الإيجابية التي تدعم توقعاتها المتفائلة، قائلة إن المحادثات التي جرت بين أميركا وطالبان في الدوحة خلال الأيام الماضية أوضحت أن طالبان لم تعد راغبة بدعم المجموعات "الإرهابية" من خارج أفغانستان.

من جهة أخرى، نسبت مجلة فورين بوليسي إلى سفير أميركا الأسبق في أفغانستان ريان كروكر قوله إن العملية الجارية بالدوحة تشير إلى أن الولايات المتحدة في طريقها لإنهاء وجودها في أفغانستان، وأن الرئيس الأميركي اتخذ القرار، وأن واشنطن تتفاوض حاليا فقط على شروط الانسحاب. 

المصدر : فورين بوليسي + نيويورك تايمز

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة