أزمة فنزويلا.. غوايدو يدعو للنزول للشوارع ومادورو يستعرض الجيش

دعا رئيس المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو أنصاره للنزول إلى الشوارع يومي الأربعاء والسبت المقبلين، في تحد جديد للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي حرص من جانبه على استعراض القوات العسكرية في بلاده وتأكيد ولائها له.

وقال مادورو إنه منفتح على الحوار مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه حمل واشنطن مسؤولية كل ما يجري في بلاده، واتهم غوايدو بانتهاك الدستور بإعلان نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد.

من جانبه، حذر مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون من أن أي عنف أو ترهيب للدبلوماسيين الأميركيين أو زعيم المعارضة في فنزويلا سيقابل برد قوي من الولايات المتحدة.

السلطة العسكرية
أحد أبرز أوجه التنازع على الحكم بين غوايدو و مادورو يتمحور حول استقطاب السلطة العسكرية في البلاد، وظهر ذلك جليا من خلال المواقف والتصريحات الأخيرة لكلا الطرفين.

فقد حرص مادورو على الظهور وهو يستعرض قواته العسكرية من منصة عرض عسكري للمعدات الروسية في الجيش الفنزويلي للتأكيد على أنه يحظى بدعم القوات المسلحة، ومن منصة العرض اتهم الولايات المتحدة بالتآمر لبث الفرقة داخل الجيش.

في المقابل، ثمة تحرك آخر من تيار المعارضة لاستمالة الجيش، فوجه غوايدو خطابا للجيش وطالبه بالانحياز إلى ما سماها مطالب الشعب الفنزويلي.

دعوة تتزامن أيضا مع استمرار أنصار غوايدو بحملة توزيع منشورات على مراكز للجيش لإقناع الجنود بالانضمام إليهم.

وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ الأربعاء الماضي إثر إعلان غوايدو -الذي يرأس البرلمان ذا الأغلبية المعارضة- توليه الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة، وهي الخطوة التي لاقت دعما من أميركا واعتراضا من روسيا.

وسرعان ما اعترف الرئيس ترامب بزعيم المعارضة رئيسا انتقاليا وتبعته دول، بينها كندا وكولومبيا وبيرو وإكوادور وباراغواي والبرازيل وتشيلي وبنما والأرجنتين وكوستاريكا وغواتيمالا، ثم بريطانيا وإسبانيا وفرنسا، وأخيرا إسرائيل وأستراليا.

في المقابل، أيدت بلدان -بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا– شرعية مادورو الذي أدى قبل أيام اليمين الدستورية رئيسا لولاية جديدة من ست سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Venezuela's President Nicolas Maduro takes part in a military exercise in Valencia, Venezuela January 27, 2019. Miraflores Palace/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.

يفتح الانقسام الدولي بشأن أزمة فنزويلا الباب واسعا أمام التصعيد والاستقطاب الخارجي والداخلي، ويأتي الجيش الفنزويلي في الصدارة من محاولات الاستمالة والاستقطاب التي ستزداد حدة كلما طال أمد الأزمة.

Published On 28/1/2019
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة