صعوبات أمام الطلاب للحصول على تأشيرات للدراسة بأميركا

الطلاب الأجانب يشعرون بالفزع عند التقدم للحصول على تأشيرة للدراسة في الولايات المتحدة (رويترز)
الطلاب الأجانب يشعرون بالفزع عند التقدم للحصول على تأشيرة للدراسة في الولايات المتحدة (رويترز)

يفيد تقرير نشره موقع "ستادي إنترناشونال" البريطاني بأن قرار حظر دخول بعض رعايا الدول إلى الولايات المتحدة الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يشمل أيضا الطلاب السوريين والكوريين الشماليين، ويفرض صعوبات على الطلاب من أبناء بعض الدول الأخرى.

ويشير الموقع إلى القرار التنفيذي الذي اتخذه ترامب آخر 2017، والمتمثل في حظر رعايا دول مثل إيران وليبيا والصومال وفنزويلا واليمن وسوريا وكوريا الشمالية من دخول بلاده.

ويضيف الموقع أن المحكمة العليا الأميركية وافقت على القرار منتصف العام الماضي، رغم العديد من الدعاوى القضائية والطعون التي أثيرت ضده.

وأوضح أن الطلاب الأجانب يشعرون بالفزع عند التقدم للحصول على تأشيرة للدراسة في الولايات المتحدة، على الرغم من كون الحظر يشمل بضع دول فقط.

قرار ترامب حظر دخول رعايا بعض الدول لبلاده سبق أن واجه احتجاجات حاشدة (رويترز)

تدقيق صارم
وينسب الموقع إلى أدريانا ديكسكوفسكي أخصائية العلاقات العامة في موقع أبلاي بورد المتخصص في تسهيل الإجراءات اللازمة لدراسة الطلاب الأجانب في الجامعات الأميركية والكندية، تصريحها لموقع فوربس الأميركي بأنه "يمكن للطلاب الذين يحلمون بإكمال دراستهم الجامعية في الولايات المتحدة أن يتوقعوا الخضوع لفحوص صارمة إذا كانوا ينحدرون من أي بلد من البلدان التي يشملها حظر السفر".

ويضيف أنه وفقا لمركز آي سي إي آف مونيتور لإجراء الأبحاث المتعلقة بالتعليم الدولي، فإن هذا القانون الجديد يتضمن اتباع إجراءات فحص وتدقيق مضاعفة للإيرانيين، فضلا عن اتخاذ تدابير إضافية لضمان حداثة معلومات السفر التي يقدمها الفنزويليون.

كما سيخضع العراقيون والصوماليون لتدقيق إضافي للبحث ما إذا كانت لهم علاقات مع منظمات إرهابية أو أنهم يمثلون أي تهديد للأمن القومي والعام للولايات المتحدة.

عملية الفحص والاختيار الصارمة دفعت العديد من الطلاب للبحث عن وجهات بديلة لدراساتهم الجامعية (الأوروبية)

انخفاض التأشيرات
ويضيف موقع "ستادي إنترناشونال" أن عملية الفحص والاختيار الصارمة دفعت العديد من الطلاب إلى البحث عن وجهات بديلة لدراساتهم الجامعية.

ويشير إلى أن تحليلا أجرته شركة "إنسايد هاير إد" الأميركية السنة الماضية يفيد بأن "عدد تأشيرات الطلاب من صنف أف لفائدة مواطنين من البلدان المتضررة من قرار الحظر انخفض بشكل حاد".

كما أن تأشيرات صنف "بي" قصيرة الأمد قد سجلت تناقصا كبيرا في عددها، وهي التأشيرات التي تمنح للطلبة والعلماء الذين يذهبون إلى الولايات المتحدة بهدف حضور المؤتمرات لمدة قصيرة من الزمن.

وتضيف ديكسكوفسكي أن الاهتمام بالجامعات الأميركية قد تحوّل إلى نظيراتها بكندا ودول أخرى، مما قاد بعض الشركات الأميركية إلى التوجه نحو كندا من أجل توظيف المهارات الأجنبية.

ويضيف "ستادي إنترناشونال" أنه نتيجة لسياسة واشنطن غير الودية مع الطلبة والراغبين في الحصول على تأشيرات، فإنه من المتوقع أن يتخلى الكثير منهم عن حلمهم بالدراسة في الجامعات الأميركية.

ويرى محللون أن ترامب ليس الوحيد المُلام على خسارة الجامعات الأميركية للطلبة الأجانب، بل إن التكلفة المتزايدة للدراسة في الولايات المتحدة تعدّ سببا لنفورهم من تقديم طلبات الحصول على التأشيرة.

ويختتم الموقع بأنه ربما أن الجامعات الأميركية تحظى بشعبية كبيرة في الخارج في الوقت الحالي، إلا أن سياسات التأشيرات غير الودية والتكاليف المتزايدة قد تكونان سببا كافيا لفقدان هذه الجامعات مكانتها بوصفها الوجهة الأولى للدراسة في الخارج.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية