روسيا والصين تحبطان "انقلاب" أميركا في فنزويلا

جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في فنزويلا (الفرنسية)
جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في فنزويلا (الفرنسية)
 
ونص مشروع الإعلان على إلزام البرلمان الفنزويلي إعادة الديمقراطية ودولة القانون، مع الإشارة إلى عدم شرعية الانتخابات الأخيرة التي فاز فيها نيكولاس مادورو، والتنديد بلجوء قوات الأمن إلى القوة ضد المتظاهرين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي أن مشروع الإعلان تم دفنه، في حين طلب مشروع روسي إجراء حوار سياسي في فنزويلا، وهو ما اعتبرته واشنطن غير مقبول.

وخلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن سجون مادورو مليئة بالسجناء السياسيين، وإن الوقت قد حان لدعم الشعب في فنزويلا بدعم خوان غوايدو.

وفي إشارة إلى الدول التي رفضت الإعلان، ومنها روسيا والصين، قال بومبيو إن هؤلاء الذين لا يحكمون بالديمقراطية في بلادهم يدعمون مادورو.

في المقابل، اتهم سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا الولايات المتحدة بـ"الانقلاب" في فنزويلا والرغبة في الإطاحة بالرئيس مادورو، مضيفا أن واشنطن تفتعل حججا واهية للتدخل في شؤون الدولة وهذا أمر مرفوض، وفق تعبيره.

ونفى حق مجلس الأمن في مناقشة الوضع في هذا البلد، واعتبر أن الأزمة في فنزويلا "شأن داخلي".

يشار إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال خلال مؤتمر صحفي في الرباط إن سياسة واشنطن تجاه فنزويلا مدمرة، وإن موسكو تعتبر الدعوات الأميركية العلنية للتمرد في فنزويلا غير مقبولة.

وكان غوايدو أعلن الأربعاء الماضي نفسه رئيسا لفنزويلا، وسارعت الولايات المتحدة وكندا إلى الاعتراف به، ورفض الدعوة للحوار التي قدمها مادورو، ووصفها بأنها دعوة لحوار شكلي.

وفي مؤتمر صحفي سابق، أبدى مادورو استعداده للحوار مع زعيم المعارضة في أي مكان وفي أي وقت، مضيفا "إذا كان عليَّ أن أذهب للقاء هذا الشاب الصغير مرتديا قبعة وقلنسوة في قمة جبل في الثالثة فجرا، فسأذهب".

من جهته أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يؤكد دعمه الكامل للجمعية الوطنية (البرلمان) في فنزويلا، ويقول إنها "الهيئة الديمقراطية الشرعية الوحيدة"، وأضاف أنه سيعترف بـ"القيادة الجديدة" في فنزويلا إذا لم تتم الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال أيام.

لكن كراكاس رفضت المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي، وقال وزير الخارجية الفنزويلي خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن إن الرئيس نيكولاس مادورو مازال يأمل في فتح قنوات حوار مع الإدارة الأميركية.

انقسام دولي
وأدت الأزمة في فنزويلا إلى انقسام المجتمع الدولي بين دول اعترفت بغوايدو رئيسا لها وفي مقدمتها الولايات المتحدة وأكثر من عشر دول في المنطقة، وأخرى لا تزال تعترف برئاسة مادورو بينها روسيا والصين وتركيا والمكسيك وبوليفيا.

وقد انضمت بريطانيا اليوم السبت إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي في تحديد مهلة ثمانية أيام للإعلان عن إجراء انتخابات جديدة، محذرة من أنه إذا لم يتم ذلك فإن لندن ستعترف بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا.

وحددت إسبانيا وفرنسا وألمانيا سابقا مهلة مماثلة مع تزايد الضغوط الدولية على نظام فنزويلا للموافقة على إجراء انتخابات جديدة.

من جهته، أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن حكومته تستعد لاحتمال وقوع نزاع مسلح في البلاد، وقال إنه تم وضع خطة للقتال والنصر في كل مدينة فنزويلية، على حد تعبيره.

وفي هذا السياق، قال سفير فنزويلا في أنقرة خوسيه براكو رييس -في مؤتمر صحفي- إن بلاده لا تستبعد لجوء بعض الدول المجاورة الحليفة للولايات المتحدة إلى الخيار العسكري، مضيفا أن هناك حربا ضد الحكومة الفنزويلية منذ عهد الرئيس السابق هوغو شافيز من أجل منع استخدام موارد البلاد الطبيعية لصالح أهلها.

المصدر : الجزيرة + وكالات