خروق النظام لاتفاق سوتشي تحرم شمال سوريا من الاستقرار

بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي خاوية من سكانها بسبب القصف (الأناضول)
بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي خاوية من سكانها بسبب القصف (الأناضول)

بعد أكثر من أربعة شهور على توقيع اتفاق سوتشي، ما زال النظام يقصف منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا، متسببا في عودة حركة النزوح ومهددا بانهيار الاتفاق الذي كان يمثل بصيص أمل في الاستقرار والأمن.

وتم التوصل إلى الاتفاق يوم 17 سبتمبر/أيلول 2018 عقب مباحثات بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي الروسي، والذي نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام ومناطق المعارضة السورية.

وبعد الاتفاق بدأ الآلاف من النازحين بالعودة إلى المنطقة وإصلاح البنية التحتية المدمرة، إلا أن قوات النظام ما زالت تخرق الاتفاق وتستهدف المنطقة بالقصف، مما أدى إلى تكرار المأساة ونزوح المواطنين مجددا.

ومن بين البلدات المتضررة بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي، فبعد نزوح معظم سكانها البالغ عددهم 20 ألفا بسبب القصف والحرب عاد نحو ألفين منهم، إلا أن خروق النظام للاتفاق تسببت في مغادرة أكثر من نصفهم.

ويقول أحمد منصور، أحد سكان اللطامنة، إن اتفاق سوتشي كان له أثر جيد على المنطقة، حيث شرعوا في إصلاح خزانات المياه والمدارس والطرقات بعد عودتهم، إلا أن خروق النظام دفعتهم للهرب.

وقال مواطن آخر يدعى محمود حموي إن النظام في البداية استهدف المناطق الخالية في أطراف المدينة، ثم عاد لاستهداف المدنيين في الأحياء السكنية، كما قصف مركز الدفاع المدني (الخوذ البيضاء).

من جهته، أوضح مدير الدفاع المدني في اللطامنة عبد المناف صالح أنهم ما زالوا يرفعون الأنقاض الناجمة عن القصف، مؤكدا أن قصف النظام ما زال يستهدف المدنيين، وأنهم يواصلون أعمالهم في إنقاذ حياة الناس.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

أنهت المعارضة السورية المسلحة سحب سلاحها الثقيل من المنطقة منزوعة السلاح بمحافظة إدلب ومناطق متصلة بها تنفيذا لاتفاق سوتشي. وبالتزامن دخل رتل عسكري تركي جديد سوريا لمراقبة المنطقة العازلة.

أنهى اتفاق سوتشي التركي الروسي الذي قضى بإنشاء منطقة منزوعة السلاح بين النظام والمعارضة شمال غربي سوريا القلق التي عاشه سكان إدلب، لكنه أثار تساؤلات عما إذا كان سيجنبهم الحرب.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة