عـاجـل: الخارجية الليبية: الخطة المقترحة من الاتحاد الأوروبي لحظر تدفق الأسلحة لليبيا ستفشل خاصة بالمنطقة الشرقية

الجنوب السوري.. تصاعد الاغتيالات والفاعل مجهول

الاغتيالات والانفلات الأمني تؤرقان المواطنين في الجنوب السوري (الأوروبية)
الاغتيالات والانفلات الأمني تؤرقان المواطنين في الجنوب السوري (الأوروبية)

عمار خصاونة-الجزيرة نت

لم يغب مشهد الاغتيال البتة عن الجنوب السوري منذ أكثر من عامين، لكن قبيل مرحلة التسوية التي جرت في يوليو/تموز الماضي، كانت غالب عمليات الاغتيال تستهدف قيادات في صفوف المعارضة، أما اليوم فتطال ما يُسمى بقيادات التسويات ورؤساء بلديات وقيادات عسكرية في صفوف جيش النظام.
 
ففي بداية هذا العام وتحديدا في 4 يناير/كانون الثاني الجاري، اغتيل القيادي السابق في جيش الثورة -المعارض للنظام السوري- عمر الشريف، والقيادي السابق في فرقة فلوجة حوران منصور الحريري، بحسب أبو محمود الحوراني الناطق باسم تجمع أحرار حوران الذي يوثق الأحداث في الجنوب السوري. 
مهجرون من درعا إلى إدلب ممن رفضوا التسويات بين ممثلي المحافظة وقوات النظام (الأناضول)

عمليات متتابعة
وقد لحق بهذه العملية -بحسب الحوراني- حادثة اغتيال زاهر ملحم في السادس من يناير/كانون الثاني، وهو من أبناء مدينة داعل.

وأضاف الحوراني أن تلك العمليات سبقها اغتيال كل من مشهور كناكري القيادي السابق في صفوف المعارضة، ويوسف الحشيش القائد الميداني السابق في صفوف جيش الثورة.

وقد تلا تلك العملية اغتيال محمد أحمد منجر رئيس بلدية اليادودة غرب مدينة درعا في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري، ثم تلتها محاولة اغتيال رئيس بلدية المزيريب غرب مدينة درعا والذي نجا من تلك العملية، وقبل بضعة أيام اغتيل عبد الإله الزعبي رئيس بلدية المسيفرة في ريف درعا الشرقي، بحسب الحوراني.

وفي هذا الشأن، يذكر المواطن محمد الزعبي أن عبد الإله كان عائدا إلى منزله مساء، وقرب المنزل طلب منه شخص يستقل دراجة نارية التوقف، فتوقف الزعبي وفتح زجاج السيارة ليسمع ما يريد الرجل قوله، لكن الأخير أطلق عليه النار عليه مباشرة فأصابه في رأسه وكتفه، وقد نقل إلى المستشفى وحاول أولاده سؤاله عن الفاعل، لكن جوابه كان "لم أعرفه" قبل أن يسلم الروح بعد ساعة من الحادثة.

المقاومة الشعبية
وبالرغم من كثرة عمليات الاغتيال المجهولة الفاعل في محافظة درعا، فإن هناك بعض العمليات التي تبنتها ما تُسمى بالمقاومة الشعبية، كان آخرها اغتيال المقدم نضال قوجه علي مع ثلاثة عناصر من قوات النظام في منتصف يناير/كانون الثاني الجاري، وهو مدير منطقة نوى إحدى مدن درعا الكبرى في ريف المحافظة الغربي.

ويقول قيادي في صفوف المقاومة الشعبية رفض الإفصاح عن اسمه لحساسية الوضع الأمني -للجزيرة نت- إن المقاومة حركة شكلها بعض عناصر الثورة ممن رفضوا التسويات مع النظام السوري.

وبحسب القيادي، فإن المقاومة الشعبية تعمل وفق خطط وإستراتيجيات مدروسة بدقة، وعملها لا يقتصر على  تنفيذ عمليات اغتيال فقط لمن قاموا بتسويات مع النظام، بل إنهم ينفذون هجمات على مواقع ونقاط عسكرية مهمة للنظام السوري في كل مناطق المحافظة، وقد أطلقوا على هذه العمليات اسم "الذئاب المنفردة"، حيث تعتمد على سرعة الهجوم وتحقيق الأهداف المطلوبة والانسحاب بسرعة.

من جهته، نشر الإعلامي جواد مسالمة -وهو من أبناء مدينة درعا- على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن عمليات الاغتيال في حوران -وخصوصا لما يسمى برؤساء البلديات- هي جزء من المشروع الإيراني القائم على التغيير الديموغرافي للمنطقة، ولتمكين طهران من وضع رجالها في مؤسسات الدولة حتى بناء حزب الله السوري.

تبقى التساؤلات كثيرة، والجدل قائم حول حقيقة هوية منفذي هذه العمليات التي كانت ولا تزال غامضة، وتظل الأنباء المتضاربة سيدة الموقف في ظل الظروف الأمنية والسياسية السائدة في الجنوب السوري.

المصدر : الجزيرة