هادي يحذر من فشل اتفاق السويد ويتهم الحوثيين بخرق الهدنة

هادي اتهم الحوثيين بالمماطلة والتعنت في تنفيذ بنود اتفاق السويد (غيتي-أرشيف)
هادي اتهم الحوثيين بالمماطلة والتعنت في تنفيذ بنود اتفاق السويد (غيتي-أرشيف)

حذر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليوم من مغبة فشل اتفاق مشاورات السويد، وقال إن تعثر وفشل اتفاق السويد يعد فشلا للعملية السلمية برمتها، واتهم هادي جماعة الحوثيين بخرق وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة غربي اليمن.

وأضاف الرئيس اليمني خلال استقباله في الرياض مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث ورئيس لجنة إعادة الانتشار في الحديدة باتريك كاميرت، أن الحكومة الشرعية ملتزمة باتفاق السويد، وأكد ضرورة التقيد والإسراع بتنفيذ بنوده، ومنها ما يتعلق بوقف إطلاق النار، والانسحاب من الحديدة ومينائها، والوفاء بتعهدات ملف الأسرى والمعتقلين.

وطالب الرئيس اليمني الأمم المتحدة بـ"وضع النقاط على الحروف وإحاطة المجتمع الدولي والجميع بمكامن القصور ومن يضع العراقيل أمام خطوات السلام وفرص نجاحها"، لافتا في هذا الصدد إلى "تعنت الانقلابين ومماطلتهم وعدم وفائهم على الدوام بتنفيذ أي عهد أو اتفاق من خلال مسيرتهم وتجاربهم السابقة".

الجنرال كاميرت
من جانبه، استعرض الجنرال كاميرت خطواته العملية التي قام بها في الفترة الماضية في الحديدة والتحديات التي واجهها، متطلعا إلى تجاوزها من خلال وصول المراقبين الأمميين للإشراف على خطوات تنفيذ اتفاق السويد.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول يمني -رفض الكشف عن اسمه- أن أحزابا يمنية موالية للرئيس هادي طالبت الأمم المتحدة بأداء "أكثر وضوحا وصرامة" ضد الحوثيين، وذلك في لقاء جمع تلك الأحزاب مع غريفيث في الرياض.

وأشارت الوكالة نقلا عن مصادر دبلوماسية إلى أن الأمم المتحدة تبحث عن بديل للجنرال كاميرت، وأنه سيستمر في مهمته إلى حين تعيين خليفة له. وكان الحوثيون انتقدوا كاميرت واتهموه بعدم تحمل مسؤوليته، وبتنفيذ "أجندات أخرى" في الحديدة.

وكان موكب رئيس لجنة إعادة الانتشار بالحديدة تعرض لإطلاق نار في 17 يناير/كانون الثاني الحالي لم يوقع إصابات، وذلك عند خروجه من اجتماع مع الحكومة اليمنية، وقالت الأمم المتحدة إنها لا تعرف مصدر إطلاق النار.

وبموجب اتفاق السويد المبرم الشهر الماضي، وافق الحوثيون على الانسحاب من موانئ محافظة الحديدة (ميناء الحديدة ورأس عيسى والصليف)، كما نص الاتفاق على انسحاب الحوثيين والقوات الحكومية من كامل مدينة الحديدة.

الانتهاكات الحقوقية
من جهة أخرى، دعا كمال الجندوبي رئيس فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان باليمن، للتوصل إلى اتفاق لإطلاق النار يشمل كامل محافظات اليمن.

وقال الجندوبي في تصريح للجزيرة بمناسبة مشاركته في جلسة استماع بالبرلمان الأوروبي إن اتفاق وقف إطلاق النار بالحديدة مدخل أولي ينبغي البناء عليه، لكنه غير كاف.

ووصف رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي أنطونيو بانزيري الوضع في اليمن بالمعقد، وأن حلحلته تتطلب اختراقا سياسيا يسمح ببدء جولة جديدة من المفاوضات، وأوضح -في جلسة الاستماع في البرلمان بشأن اليمن- أن اتفاق وقف إطلاق للنار المبرم بالسويد أسهمت في خفض الأعمال العدائية.

المصدر : وكالات,الجزيرة