قتيل وجرحى في اشتباكات بين الجيش والأمن في بورتسودان

متظاهرون في الخرطوم عقب تعرضهم لقنابل غاز ألقتها عليهم قوات الأمن (الأناضول)
متظاهرون في الخرطوم عقب تعرضهم لقنابل غاز ألقتها عليهم قوات الأمن (الأناضول)

أكدت حكومة ولاية البحر الأحمر شرقي السودان سقوط قتيل وجرحى جراء اشتباكات بين عناصر تابعة للجيش وأخرى تابعة لجهاز الأمن والمخابرات، في عاصمة الولاية بورتسودان مساء أمس الأربعاء.

وأبلغ شهود عيان الجزيرة نت بأن تبادلا لإطلاق النيران استخدمت فيه مدافع "الدوشكا" الثقيلة وقع بين قوات تابعة للجيش والأمن، مما أسفر عن إخلاء كورنيش المدينة المطلة على البحر الأحمر (675 كيلومترا شمال شرق الخرطوم).

وأكد مقرر لجنة أمن ولاية البحر الأحمر اللواء بالشرطة محمد موسى عمر -في بيان توضيحي- سقوط قتيل من قوات جهاز الأمن.

وقال مقرر اللجنة "حدث عند الساعة الثامنة من مساء اليوم (أمس الأربعاء) بمدينة بورتسودان احتكاك بين أفراد من منسوبي القوات المسلحة وأفراد من منسوبي جهاز الأمن والمخابرات الوطني، أصيب على إثره عدد منهم وتم إسعافهم وغادروا المستشفى".

وبث ناشطون شريطا مصورا في مواقع التواصل الاجتماعي يوثق الاشتباك الذي وقع ليلا، ويظهر في التسجيل وميض أعيرة نارية من أسلحة متوسطة فيما يبدو.

خلاف ممتد
وبحسب شهود العيان، فإن الاشتباكات بين الطرفين كانت على إثر خلاف ممتد منذ يوم الخميس الماضي، عندما كانت قوات جهاز الأمن تتعامل مع احتجاجات مناوئة للحكومة ودخل بعض منسوبيها في مشادة مع ضابط تابع للبحرية.

وتطور الخلاف بين القوتين بشكل متسارع بالرغم من اجتماعات قادها والي الولاية مع كبار ضباط الجيش والأمن، وشهد شارع الكورنيش الذي تطل عليه مكاتب قيادتي الجيش والأمن إطلاق نار تسبب في هلع المواطنين.

وعلمت الجزيرة نت أن الاجتماعات ما زالت مستمرة في أمانة حكومة ولاية البحر الأحمر، بين الوالي وعدد من القيادات الرفيعة للجيش والأمن، وصلت من الخرطوم لاحتواء الموقف.

وشددت لجنة أمن الولاية في بيانها على احتواء الموقف بواسطة قيادتي الطرفين، وقالت إن الأوضاع الأمنية مستقرة. وقد أفاد ناشطون بأن مظاهرة خرجت اليوم الخميس في مدينة بورتسودان، ونشروا صورا قالوا إنها لمحتجين تجمعوا في منطقة السوق بالمدينة، استجابة لدعوة جديدة للتظاهر في عموم السودان.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تحدث ناشطون عن تدخلات للجيش في بعض مواقع المظاهرات لمنع قوات الأمن من مهاجمة المتظاهرين. وقتل حتى الآن 27 متظاهرا وفق حصيلة رسمية، بينما تتحدث منظمات دولية عن عدد أكبر من القتلى يتعدى الأربعين.

المصدر : الجزيرة