في ختامها.. وزير لبناني يشكر قطر على "كسر حصار" القمة الاقتصادية

في ختامها.. وزير لبناني يشكر قطر على "كسر حصار" القمة الاقتصادية

عدد من الرؤساء اعتذروا في الأيام الأخيرة عن عدم الحضور بدون إبداء أسباب واضحة (رويترز)
عدد من الرؤساء اعتذروا في الأيام الأخيرة عن عدم الحضور بدون إبداء أسباب واضحة (رويترز)

اختتمت القمة الاقتصادية العربية أعمالها في بيروت بالتأكيد على ضرورة التكاتف للتخفيف من معاناة اللاجئين، في حين أشاد وزير الخارجية اللبناني بمشاركة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، التي وصفها بأنها بادرة "لكسر الحصار عن القمة".

من جانبه، أعرب أمير قطر عن سعادته بمشاركته في القمة، وقال في تغريدة على تويتر "كان قراري المشاركة طبيعيا من منطلق الحرص على العمل العربي المشترك الذي بيّنت القمة الحاجة الماسة إلى تعزيزه في وجه الأزمات والتحديات التي تواجهنا".

وقد دعا البيان الختامي للقمة التي عقدت اليوم الأحد المجتمع الدولي إلى دعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين، للمساهمة في الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه الاستضافة.

وأكد البيان -الذي تلاه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل- على التفويض الأممي الممنوح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وعدم المساس بولايتها، مشيرا إلى التضييق المالي الذي تتعرض له الوكالة.

وقال البيان "إزاء استفحال أزمة النزوح واللجوء السوري، فضلا عن استمرار وتفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين المزمنة، ندعو المجتمع الدول إلى تحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء ووضع كل الإمكانيات المتاحة لإيجاد الحلول الجذرية والناجعة".

كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى "مضاعفة الجهود الدولية الجماعية لتعزيز الظروف المواتية لعودة النازحين واللاجئين إلى أوطانهم، بما ينسجم مع الشرعية الدولية ذات الصلة".

وفي الشأن الفلسطيني، أكد البيان على ضرورة دعم صمود الشعب الفلسطيني، وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي في ختام القمة إن الجامعة تؤكد ضرورة التزام الدول بالقانون الدولي فيما يتعلق بمدينة القدس، وعدم الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

أمير قطر والوفد القطري أثناء حضور أعمال القمة الاقتصادية (الأناضول)

صندوق الاستثمار التكنولوجي
من ناحية أخرى، ثمّن البيان الختامي المبادرة التي أطلقتها الكويت خلال القمة لإنشاء صندوق بقيمة مئتي مليون دولار للاستثمار في مجال التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، ومساهمتها مع دولة قطر بنصف رأسمال الصندوق، أي خمسين مليون دولار من كل منهما.

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، قال في كلمته خلال القمة إن أمير الكويت يدعو إلى إنشاء هذا الصندوق لدعم التطورات التكنولوجية في العالم العربي، من أجل الوصول إلى مستقبل أكثر ازدهارا للشعوب العربية.

من جانبه، قال وزير المالية القطري علي شريف العمادي إن قطر ستساهم -بناء على توجيهات أمير البلاد- بخمسين مليون دولار في هذا الصندوق.

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية اللبناني في المؤتمر الصحفي الذي عقد في ختام القمة إن أمير دولة قطر كسر الحصار المفروض على بلاده ووصل إلى بيروت في بادرة سياسية لكسر الحصار عن القمة، بحسب تعبيره.

وقد نظم عدد من اللبنانيين مسيرة بالسيارات جابت بعض شوارع بيروت للتعبير عن ترحيبهم بقدوم أمير قطر إلى لبنان للمشاركة في القمة، ورفعوا الأعلام القطرية وصورة الأمير.

ونقل مراسل الجزيرة عفيف دياب عن مصادر مقربة من القصر الرئاسي اللبناني قولها إن مشاركة أمير قطر كانت "رافعة سياسية للقمة"، وإن حضور قطر "يؤشر على مدى حرصها على وحدة الصف العربي وإنجاح أي لقاء جامع يثمر تنمية واستقرارا في منطقتنا العربية".

عون (يمين) دعا إلى تأمين عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم (الأناضول)

الغياب العربي
وقد غاب أغلب القادة العرب عن هذه القمة، باستثناء أمير دولة قطر ورئيس موريتانيا، فضلا عن الرئيس اللبناني.

واعتذر عدد من الرؤساء في الأيام الأخيرة عن عدم الحضور بدون إبداء أسباب واضحة، آخرهم الرئيسان التونسي والصومالي.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون في الجلسة الافتتاحية إن لبنان بذل كل جهده لإزالة الأسباب التي أدت إلى شغور بعض المقاعد في القمة، إلا أن العراقيل كانت أقوى.

وأكد أن لمَّ الشمل يبقى حاجة ملحّة بالنظر إلى التحديات التي تهدد المنطقة والهوية والانتماء، وهو أمر لن يتحقق إلا عبر التوافق على القضايا المركزية والحقوق القومية، مما يترجم إرادة الشعوب التوّاقة إلى الازدهار والاستقرار، بحسب تعبيره.

وشدد عون في كلمته على توفير الشروط الملائمة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وتقديم إستراتيجية لإعادة إعمار سوريا.

وكان ملف اللاجئين السوريين محور الحراك السياسي لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الذي نسق مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري لتوحيد الموقف اللبناني، حيث توافقا على صياغة واحدة بشأن اللاجئين السوريين قدمت للقمة التي تبنتها رسميا في بيانها الختامي.

وطغت على تحضيرات القمة خلال الفترة الماضية نقاشات حول إمكان دعوة سوريا لحضورها، ودعا باسيل الجمعة خلال اجتماع الوزراء العرب إلى إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وكان الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، قال الخميس إن عودة سوريا إلى الجامعة تنتظر "التوافق العربي".

المصدر : الجزيرة + وكالات