مظاهرات جديدة في السودان والبشير يتهم "المندسين" بقتل المتظاهرين

مظاهرات جديدة في السودان والبشير يتهم "المندسين" بقتل المتظاهرين

الاحتجاجات تهز السودان منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي (رويترز)
الاحتجاجات تهز السودان منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي (رويترز)

أطلقت الشرطة السودانية اليوم الأحد الغاز المدمع لتفريق مئات المتظاهرين الذين كانوا متجهين إلى مقر البرلمان في مدينة أم درمان غربي الخرطوم، في حين ألقى الرئيس عمر البشير كلمة اتهم فيها من سماهم "المندسين" بقتل المتظاهرين.

وشارك المئات من المتظاهرين بمدينة أم درمان اليوم في المسيرة التي دعا إليها تجمع المهنيين السودانيين وثلاثة تحالفات معارضة، لتسليم مذكرة إلى البرلمان السوداني تطالب الرئيس البشير بالتنحي.

وقال تجمع المهنيين السودانيين (مستقل ويضم أطباء ومعلمين ومهندسين وأساتذة جامعات) عبر صفحته الرسمية "انطلق موكب شهداء الحرية بأم درمان".

وتجمع متظاهرون وهم يهتفون "حرية سلام عدالة" في بعض أحياء أم درمان وفي ضاحية كافوري في مدينة الخرطوم بحري، بينما دعا منظمو الاحتجاجات إلى مسيرات جديدة مناهضة للحكومة.

وتدخلت السلطات الأمنية لتفريق المتظاهرين مستخدمة قنابل الغاز المدمع، كما دارت عمليات كر وفر بين المتظاهرين والشرطة في الشوارع الجانبية للأحياء.

المحتجون يطالبون بإسقاط النظام (رويترز)

اتهامات "للمندسين والمخربين"
من جهته، ألقى الرئيس عمر البشير اليوم خطابا جماهيريا أمام أتباع طرق صوفية في منطقة الكريدة بولاية النيل الأبيض (جنوب)، قال فيه إن "المندسين والمخربين" أخذوا الاحتجاجات الشبابية فرصة للحرق والتدمير، وهم من يقتل المحتجين داخل المظاهرات.

وأضاف أن "الطبيب الذي قتل (الأسبوع الماضي) في حي بُري (شرقي الخرطوم) قتل من داخل المظاهرة وبسلاح لا وجود له في الجيش ولا الشرطة وغير موجود في السودان".

وجدد البشير رفضه تغيير النظام عبر المظاهرات، وقال إن الشعب السوداني هو الذي يقرر من يحكم البلاد عبر انتخابات حرة ونزيهة، حسب تعبيره.

ومضى قائلا "البلاد كلها تنهار من حولنا، والتآمر على البلاد تنهد منه الجبال، لكن السودان أرسى وأثبت من الجبال".

وتهز احتجاجات دامية السودان منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز، وتصاعدت حدتها مذاك لتتحول إلى مظاهرات واسعة ضد حكم الرئيس البشير المستمر منذ ثلاثة عقود.

البشير قال مرارا إن النظام لن يتغير بالمظاهرات (رويترز-أرشيف)

وتفيد الأرقام الرسمية بأن 26 شخصا -بينهم عنصرا أمن- قتلوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية، لكن منظمة العفو الدولية أشارت الأسبوع الماضي إلى أن حصيلة القتلى بلغت أكثر من أربعين.

ودعا اتحاد المهنيين السودانيين -الذي يقود الحركة الاحتجاجية- إلى مظاهرات جديدة الأحد، وعلى مدى عدة أيام خلال الأسبوع الجاري.

وحض الاتحاد المتظاهرين على الخروج في مسيرة الأحد باتجاه مبنى البرلمان في أم درمان الواقعة على الضفة الغربية لنهر النيل.

يأتي ذلك بينما نفذ طلاب كلية النهضة الجامعية الخاصة في حي امتداد الدرجة الثالثة (وسط الخرطوم) اعتصاما في حرم الكلية، رافضين بدء الدراسة في ظل استمرار المظاهرات التي تطالب بإسقاط النظام. وهتف المعتصمون برحيل النظام، وتدخلت السلطات الأمنية وفرقتهم بالقوة.

وفي ولاية كسلا شرقي السودان، نظم الأطباء والصيادلة والكوادر الطبية -بمشاركة المواطنين- وقفة أمام مستشفى كسلا الحكومي، احتجاجا على قتل المتظاهرين الذين يطالبون برحيل النظام.

كما نددوا بما سموه اقتحام المرافق الصحية بالقوة. واستمر الاعتصام نحو ساعة، قبل أن تفضه السلطات الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات