اتحاد الشغل بتونس يقرر إضرابا عاما جديدا في يومين

الطبوبي: الإضراب الجديد يهدف إلى تعديل الخيارات الوطنية لخدمة مصلحة الشعب (الأناضول)
الطبوبي: الإضراب الجديد يهدف إلى تعديل الخيارات الوطنية لخدمة مصلحة الشعب (الأناضول)

قرّرت الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر المنظمات النقابية في تونس) تنفيذ إضراب عام بالوظيفة العمومية والقطاع العام يومي 20 و21 من فبراير/شباط المقبل، في حال لم يتم التوصل لاتفاق مع الحكومة بشأن الزيادة في أجور قطاع الوظيفة العمومية، في خطوة تصعيدية مع الحكومة.

وفي حال تنفيذه سيكون هذا الإضراب الثالث بعد إضرابي 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي و17 يناير/كانون الثاني الجاري، على خلفية أزمة الزيادات في الأجور.

وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي اليوم إن الإضراب العام الجديد المقرر في فبراير/شباط المقبل؛ يهدف إلى "تعديل الخيارات الوطنية لخدمة مصلحة الشعب".

وأضاف الطبوبي أن "المطالبة بالزيادات تأتي لتعديل المقدرة الشرائية"، وردا على الإخلال باتفاقات سابقة ترتبط بمراجعة القانون المنظم للقطاع العام.

واعتبر الطبوبي أن "الغاية ليست الإضراب للإضراب، وإنما التوصل مع الحكومة لتنقية المناخات الاجتماعية، واستكمال المؤسسات التي ستحملنا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في آجالها القانونية ولإنجاح المسار الديمقراطي".

مشاركون في إضراب الخميس الماضي وسط العاصمة تونس (الأناضول)

أزمة متصاعدة
وينذر قرار الاتحاد بأزمة متصاعدة مع الحكومة، التي أعلنت في وقت سابق عدم قدرة الدولة على تلبية الزيادات الجديدة، بسبب أزمة المالية العمومية والوضع الاقتصادي الصعب.

وعرضت الحكومة مقترحات للزيادة، لكن الاتحاد قال إنها لا تلبي الحد الأدنى من المطالب المالية في ظل ارتفاع الأسعار ونسبة التضخم في البلاد.

وغالبا يتهم الاتحاد الحكومة بالرضوخ إلى صندوق النقد الدولي، الذي دعا في وقت سابق إلى تطبيق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، والسيطرة على كتلة الأجور، لإنقاذ المالية العمومية وتحقيق النمو.

من جانبه، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية وعضو الوفد الحكومي المفاوض محمد الطرابلسي أن جلسات المفاوضات بين الطرفين الحكومي والنقابي ستُستأنف الأسبوع المقبل، مؤكدا أن الطرفين أقرب ما يكونان إلى التوصل لاتفاق بشأن الزيادة في أجور أكثر من 650 ألف عامل بالوظيفة العمومية.

وتسبق الأزمة الحالية الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة نهاية العام الجاري، وهي الثانية منذ صياغة دستور جديد في البلاد عام 2014، والثالثة منذ بدء الانتقال السياسي عام 2011 بعد سقوط حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

المصدر : الجزيرة,الألمانية