بعد هدنة عمرت 4 أشهر.. اشتباكات دامية جنوب العاصمة الليبية

بعض أفراد قوة حماية طرابلس ينتشرون بأحد الشوارع جنوب العاصمة الليبية (مواقع التواصل)
بعض أفراد قوة حماية طرابلس ينتشرون بأحد الشوارع جنوب العاصمة الليبية (مواقع التواصل)

قالت وزارة الصحة الليبية إن اشتباكات بين فصائل مسلحة اندلعت منذ يومين جنوب العاصمة طرابلس أودت بحياة عشرة وجرح 41 آخرين، واندلعت المواجهات المسلحة بين قوة حماية طرابلس واللواء السابع بعد أكثر من أربعة أشهر من الهدنة بين الطرفين.

وذكرت الوزارة أمس أن من بين ضحايا الاشتباكات نساء وأطفال، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبي قوله إن الاشتباكات جرت في منطقة على بعد 50 كيلومترا جنوب العاصمة، كما وقعت مواجهات في محيط مطار طرابلس على بعد 25 كيلومترا في الجنوب أيضا.

وذكر اثنان من السكان لوكالة رويترز أن إطلاق النار الكثيف لم يتوقف منذ 72 ساعة في منطقة قصر بن غشير جنوب طرابلس، وهي تضم مطار المدينة الدولي الذي دُمر في موجة اشتباكات سابقة في 2014.

طرفا المواجهات
وتتواجه قوة حماية طرابلس، وهي تحالف يضم فصائل مسلحة من المدينة، مع اللواء السابع مشاة المعروف باسم "الكانيات" وهو من مدينة ترهونة التي تقع على بعد 95 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس.

وكان اللواء السابع يتبع حكومة الوفاق الوطني قبل أن يصدر رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج قرارا بحله قبل أشهر من اندلاع الاشتباكات الأخيرة في الأحياء الجنوبية لطرابلس في أغسطس/آب 2018، التي خلفت مئة قتيل و383 جريحا، وكان سبب الاشتباكات هو التنافس على السيطرة داخل طرابلس.‎

وقد أعلنت قوة حماية طرابلس في بيان الأربعاء صدها هجوما استهدف العاصمة من جانب اللواء السابع، بالمقابل حمل الفصيل الأخير بعثة الأمم المتحدة بليبيا مسؤولية تصرفات "المليشيات المعتدية على مواقع اللواء بالعاصمة".

تحذير أممي
وحذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أول أمس الأربعاء من خرق وقف إطلاق النار الذي رعته في سبتمبر/أيلول الماضي، ومن الإخلال بأمن العاصمة وتعريض حياة المدنيين للحظر.

وأعلنت الحكومة المعترف بها دوليا عن ترتيبات أمنية منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في سبتمبر/أيلول الماضي بهدف كبح سطوة الفصائل المسلحة على طرابلس، لكن لم يحرز أي تقدم حتى الآن.

وتدفع الأمم المتحدة باتجاه إجراء انتخابات للمساعدة في تأمين الاستقرار بليبيا، لكن العنف المستمر دفعها لتأجيل خططها، إذ تعاني البلاد من اقتتال بين كيانات مسلحة، وصراع على الشرعية والسلطة بين حكومتين، الأولى في طرابلس والثانية في الشرق الليبي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حصدت المواجهات المسلحة بالعاصمة الليبية طرابلس أرواح المزيد من المدنيين. ولم تظهر أي بوادر لانتهاء التصعيد العسكري المستمر منذ شهر تقريبا. في الأثناء تتواتر المطالبات بتنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها.

تواصلت الاشتباكات جنوبي العاصمة الليبية طرابلس بين كتائب موالية لحكومة الوفاق الوطني وأخرى من خارج المدينة، وبدا الوضع مرشحا لتصعيد أكبر مع إعلان كتائب من مصراتة اعتزامها المشاركة بالمعارك.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة