نازحون سوريون يحرقون أحذيتهم وملابسهم لمواجهة البرد

نازحون سوريون يحرقون أحذيتهم وملابسهم لمواجهة البرد

لا تزال معاناة آلاف السوريين النازحين واللاجئين متواصلة في الداخل والخارج، لا سيما مع سوء الأحوال الجوية في الشتاء.

وتسبب هطول الأمطار المتواصل، وانخفاض درجة الحرارة إلى معدلات قياسية، في جعل ظروف المعيشة في المخيمات أمرا أقرب إلى المستحيل.

ومع قلة الوقود، وصعوبة الحصول عليه في هذه الظروف الجوية، تضطر مئات الأسر في المخيمات بمحافظة إدلب السورية إلى إشعال النار في أغراضها بحثا عن الشعور بالدفء، بدلا من الموت من البرد.

"أم خلف" صاحبة العشرة أبناء تقول إنها تشعر بالقهر يوميا عندما لا تجد شيئا تشعل فيه النار للوقاية من البرد.

ونقلت الأناضول عنها قولها "لم تُوزع علينا ملابس شتوية، ونحن الآن نضطر لإشعال النار في الملابس والأحذية المهترئة والمستلزمات البلاستيكية للشعور بالدفء".

من جانبها، قالت أم ياسين إحدى النازحات في المخيم "الأمر لا يقتصر على الوقود، المخيم غرق في الوحل بسبب الأمطار، ولا نملك شيئا من الطعام والشراب، ونعجز عن الخروج للبحث عما نحتاجه في هذه الظروف".

أمّا عبود أبو باسم فأشار إلى أن إشعالهم النار في إطارات السيارات والمستلزمات البلاستيكية يؤثر على صحة ساكني المخيم، لا سيما الأطفال منهم.

وأفاد المواطن صبحي وضحة أيضا بأنهم مضطرون للذهاب في الوحل إلى مسافة تبلغ كيلومتر للحصول على الخبز، لكن في النهاية حتى الحيوانات تأنف عن تناول هذا الخبز الملطخ بالوحل، على حد تعبيره.

في حين قالت الطفلة أماني إنها تصاب بالقشعريرة مع أشقائها السبعة بسبب البرد عند الخلود إلى النوم كل ليلة في خيمتهم.

وقالت منظمة اليونيسيف إن 15 طفلا سوريًّا من فارقوا الحياة في مخيمات داخل سوريا نتيجة البرد ونقص المساعدات الطبية. ودعت اليونيسيف كافة الأطراف إلى السماح بدخول المساعدات الطبية والإنسانية إلى مخيم الركبان بشكل عاجل وفوري.

كما أقدمت نازحة سورية -قبل أيام- على إحراق نفسها في مخيم الركبان بالجانب السوري من الحدود مع الأردن بسبب معاناة أبنائها الثلاثة والفقر الشديد الذي تعاني منه أسرتها، حيث لم تذق الطعام منذ 15 يوما.

المصدر : وكالة الأناضول,وكالات