تفاصيل جديدة لـ"صفقة القرن" والسلطة تتمسك بالقدس الشرقية

الإفطار في المسجد الأقصى - القدس - رمضان 2018 7
باحات المسجد الأقصى (الجزيرة)

رجح مسؤولون كبار في البيت الأبيض أن يعلن الرئيس دونالد ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط عقب الانتخابات الإسرائيلية، وسط تمسك فلسطيني بثوابت لا تشملها الخطة الأميركية، ويتزامن ذلك مع كشف وسائل إعلام إسرائيلية عن بعض تفاصيل ما يسمى "صفقة القرن".

وقال المسؤولون -خلال إيجاز صحفي في البيت الأبيض لعدد من وسائل الإعلام بينها الجزيرة- إن الرئيس ترامب لا يزال يرغب في أن يتفاوض الإسرائيليون والفلسطينيون فيما بينهم، وإن دور الولايات المتحدة هو مساعدة الطرفين في التوصل إلى اتفاق تاريخي.

وأضاف المسؤولون أن القيادة الفلسطينية لا تريد الإقرار بأن الرئيس ترامب سيعرض خطة تعالج كل القضايا الجوهرية بما فيها القدس واللاجئين وغيرهما.

ووصفوا مبادرة السلام العربية بالملهمة، وأن واشنطن ستقدم مبادرة أكثر تفصيلا وأنها تعتقد أن دول المنطقة يمكن بل يجب أن تلعب دورا هاما في العملية لمساعدة الطرفين على التوصل إلى صفقة.

وكشف المسؤولون أن دولة فلسطينية منزوعة السلاح هي جزء هام من الخطة الأميركية للسلام، وأن مفهوم الدولة منزوعة السلاح يستوجب تعريفا ليحظى بقبول الإسرائيليين والفلسطينيين، وأضافوا أن غزة كان يفترض أن تكون منزوعة السلاح إلا أن ذلك لم يمنع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من استخدام السلاح ضد إسرائيل، حسب قولهم.

وأكد المسؤولون أن الإدارة الأميركية لا تسعى لشراء قبول الفلسطينيين بالتخلي عن طموحاتهم، بل تريد أن يبنوا مستقبلا أفضل لأبنائهم بينما يقومون بالتوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين، وأضافوا أن المقاربة الاقتصادية في الخطة ستكون مكملة للمقاربة السياسية.

‪بؤرة استيطانية في البلدة القديمة الواقعة بالقدس الشرقية‬ (الجزيرة)‪بؤرة استيطانية في البلدة القديمة الواقعة بالقدس الشرقية‬ (الجزيرة)

كشف إسرائيلي
وتتزامن هذه التصريحات الأميركية مع ما كشفته القناة الإسرائيلية الثالثة عشرة من أن خطة السلام المسماة "صفقة القرن" تنص على إقامة دولة فلسطينية على 90% من أراضي الضفة الغربية المحتلة، في حين قالت واشنطن إنها ستقدم خطة أكثر تفصيلا من مبادرة السلام العربية.

وأضافت أنه بخصوص القدس المحتلة ستحتفظ إسرائيل بموجب الخطة الأميركية، بالقدس الغربية وبعض أجزاء القدس الشرقية تحت سيادتها.

أما الفلسطينيون فسيُمنحون الحق في إقامة عاصمة لهم في القدس والسيطرة على معظم الأحياء العربية في الشطر الشرقي المحتل، مما يعني أن إسرائيل قد تحتفظ في هذه الحالة بكل البلدة القديمة.

وأضافت القناة -نقلا عن مسؤول أميركي رفيع المستوى- أن الخطة تقسم المستوطنات إلى ثلاث مجموعات، الأولى وهي الكتل الاستيطانية الكبرى ستضمها إسرائيل إليها، والثانية هي المستوطنات النائية التي لن يُسمح لها بالتوسع، والثالثة هي المستوطنات العشوائية التي سيتوجب إخلاؤها.

ولم يشر تقرير القناة إلى مصير اللاجئين الفلسطينيين الذي يعد أحد نقاط الخلاف الكبرى في الصراع الممتد منذ عشرات السنين، كما لم يتناول وضع قطاع غزة في هذه الخطة.

لكن المبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات اعتبر أن التقرير "غير دقيق".

وأضاف غرينبلات -في تغريدات على تويتر- أن "التكهنات بشأن خطة دونالد ترامب لعملية السلام غير مفيدة وأن محتوى الخطة لا يعلمه سوى عدد قليل جدا من الأشخاص حتى الآن".

ودعا إلى الإصغاء في هذا الشأن فقط إلى البيانات الصادرة عن البيت الأبيض وعن السفير الأميركي في إسرائيل أو مستشار الرئيس ترامب جاريد كوشنر أو عنه شخصيا.

وفي أول رد فلسطيني على هذه التطورات، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن أي خطة سلام لا تتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها كامل القدس الشرقية على حدود عام 1967 سيكون مصيرها الفشل.

وأضاف أن استمرار بث الإشاعات والتسريبات حول ما يسمى ملامح صفقة القرن التي تتحدث عنها الإدارة الأميركية، إضافة إلى الاستمرار في محاولة إيجاد أطراف إقليمية ودولية تتعاون مع بنود هذه الخطة هي محاولات فاشلة ستصل إلى طريق مسدود، لأن العنوان لتحقيق السلام العادل والدائم هو القيادة الفلسطينية التي تؤكد أن أية طروحات تتعلق بالمسيرة السياسية يجب أن تكون على أساس الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يتهم الفلسطينيون أميركا بالتحضير لمشروع يستهدف تصفية قضيتهم باسم "صفقة القرن" بدءا بنقل سفارتها إلى القدس واستهداف الأونروا (الجزيرة)

يتوقع أن يفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوعده تقديم خطة للسلام في الشرق الأوسط، وهو ما يعرف بصفقة القرن، إلا أن معيقات كثيرة تدفع لتأجيل طرح الخطة على أطراف الصراع.

Published On 7/1/2019
epa06736334 US Ambassador to Israel David Friedman (L) waves as Israeli Prime Minister Minister Benjamin Netanyahu (R) applauds during the opening ceremony at the US consulate that will act as the new US embassy in the Jewish neighborhood of Arnona, in Jerusalem, Israel, 14 May 2018. The US Embassy in Jerusalem is inaugurated on 14 May following its controversial move from Tel Aviv to the existing US consulate building in Jerusalem. US President Trump in December 2017 recognized Jerusalem as Israel's capital. The decision, condemned by Palestinians who claim East Jerusalem as the capital of a future state, prompted worldwide protests and was met with widespread international criticism. EPA-EFE/ABIR SULTAN

قال السفير الأميركي لدى إسرائيل إن خطة بلاده للسلام بالشرق الأوسط لن تقدم في فبراير/شباط المقبل، مرجعا الأمر إلى توفير الظروف لقبول الخطة وإلى قرب إجراء انتخابات عامة في إسرائيل.

Published On 6/1/2019
United Nations Security Council Meeting- - NEW YORK, USA - DECEMBER 18: U.S. Ambassador to the United Nations Nikki Haley, makes a speech during the Security Council meeting on the situation in Middle East including the Question of Palestine, at the United Nations headquarters in New York, United States on December 18, 2018.

قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نكي هيلي إن إدارة ترامب أعدت خطة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وصفتها بالأكثر ابتكارا، وأشارت إلى أن هذه الخطة تختلف عن الخطط السابقة.

Published On 19/12/2018
White House senior advisor Jared Kushner listens as U.S. President Donald Trump speaks at a dinner to honor evangelical leadership in the State Dining Room at the White House in Washington, D.C., U.S. August 27, 2018. REUTERS/Leah Millis

قال جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي وصهره إن الإدارة الأميركية تتطلع لعرض خطتها للسلام في الشرق الأوسط -التي باتت تعرف بصفقة القرن- خلال الأشهر المقبلة، وإنها لن تروق لجميع الأطراف.

Published On 11/12/2018
المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة