دراسة: العراق مسرح مرتقب للتصعيد الأميركي الإيراني

الحرس الثوري الإيراني أثناء استعراض سابق (رويترز-أرشيف)
الحرس الثوري الإيراني أثناء استعراض سابق (رويترز-أرشيف)

توقعت دراسة أعدتها مجموعة الأزمات الدولية أن العراق قد يتحمل العبء الأكبر في حال تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت المجموعة التي تبحث في طرق لمنع الحرب، إنها أجرت مقابلات مع مسؤولين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك إيران، من أجل إعداد تقرير شامل عن الوضع بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق حول برنامج إيران النووي الذي وقعته طهران والقوى الكبرى عام 2015.

وقد سحب الرئيس دونالد ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق وعزز الضغوط الاقتصادية الهادفة إلى عزل إيران، رغم أن الأوروبيين لا يزالون يدعمون الاتفاق الذي تم التفاوض عليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وقالت المجموعة الدولية للأزمات إن من المرجح أن تواصل إيران الامتثال للاتفاق، حيث ترى نفسها أنها تتصرف من منطلق أخلاقي وقادرة على انتظار ما سيحل بترامب الذي يواجه انتخابات العام المقبل.

لكن الدراسة قالت إن حسابات طهران يمكن أن تتغير إذا انخفضت صادراتها النفطية التي بلغت 3.8 ملايين برميل في عام 2017 إلى أقل من 700 ألف برميل يوميا، وهو مستوى يمكن أن يؤدي إلى تضخم مفرط وإلى تكثيف الاحتجاجات المحلية التي يبدو أن الحكومة قادرة حتى الآن على التعامل معها.

ولكن إذا قررت إيران الانتقام من الولايات المتحدة، رأى التقرير أن طهران قد تجد أن خيارها الأمثل هو توظيف وكلائها في الشرق الأوسط، وهو مسار قد يكون غامضا بدرجة كافية لتجنب رد فعل أوروبي قوي.

ونقل التقرير عن مسؤول كبير في الأمن القومي الإيراني قوله إن المسرح المحتمل لذلك هو العراق، حيث ترتبط المليشيات الشيعية بعلاقات وثيقة مع طهران.

ونقل عن المسؤول قوله إن "العراق هو المكان الذي نمتلك فيه الخبرة، وإمكانية الإنكار والقدرة اللازمة لضرب الولايات المتحدة دون الوصول إلى العتبة التي يمكن أن تؤدي إلى رد مباشر".

وقال المسؤول إن إيران منخرطة أيضا بشكل كبير في سوريا ولبنان، لكن الوضع فيهما هش وقد تفقد طهران مكاسبها.

وأضاف المسؤول أن لدى إيران قدرة تحرك محدودة في أفغانستان، في حين أن تصعيد الدعم للحوثيين في اليمن سيضر بالسعودية، خصمها الإقليمي، أكثر من الولايات المتحدة.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت الأحد أن جون بولتون مستشار ترامب للأمن القومي سأل عن الخيارات العسكرية لضرب إيران بعد أن شنت جماعة إيرانية هجوما بقذائف الهاون لم يصب فيه أحد في 7 سبتمبر/أيلول الماضي في "المنطقة الخضراءببغداد، وهي المنطقة المحصنة التي توجد فيها السفارة الأميركية. وقالت الولايات المتحدة إن سفارتها كانت الهدف.

وفي اليوم نفسه، نهب متظاهرون القنصلية الإيرانية في البصرة خلال موجة الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية في العراق.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة