ماليزيا: حظر الإسرائيليين استحقاق شعبي

رئيس حركة مقاطعة وفضح إسرائيل ومعاقبتها ( يسار) يسلم مذكرة الهيئات الإنسانية لوزير خارجية مالزييا
رئيس حركة مقاطعة وفضح إسرائيل ومعاقبتها (يسار) يسلم مذكرة الهيئات الإنسانية لوزير خارجية ماليزيا (الجزيرة)

سامر علاوي-بوترا جايا

ثمنت هيئات إنسانية ماليزية قرار الحكومة رفض استقبال أي وفد إسرائيلي على أي مستوى وفي أي مجال وتحت أي ذريعة، بسبب الممارسات القمعية للاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

ونظمت حركة مقاطعة إسرائيل في ماليزيا لقاء ضم ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني ووزير الخارجية سيف الدين عبد الله.

وفي مذكرة سلمت للوزير، أكدت 43 منظمة غير حكومية تأييدها موقف الحكومة الذي رفض استقبال وفد رياضي إسرائيلي في إطار بطولة للسباحة تقام لاحقا هذا العام في مدينة كوتشينغ.

وأشارت المذكرة إلى الجرائم التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وخططها لـتهويد القدس وتوسيع الاستيطان، واعتدائها على سيادة ماليزيا وأمنها باغتيال عالم الكهرباء الفلسطيني الشهيد فادي البطش العام الماضي على أراضيها.        

وفي كلمته أمام ممثلي المؤسسات المعروفة بدعها للقضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية الماليزي موقف الحكومة الرافض لإقامة أي علاقة مع إسرائيل أو الموافقة على مشاركة إسرائيليين في حدث دولي تستضيفه ماليزيا.

‪ممثلو المنظمات غير الحكومية أثناء لقائهم مع وزير الخارجية الماليزي سيف الدين عبد الله‬ (الجزيرة)‪ممثلو المنظمات غير الحكومية أثناء لقائهم مع وزير الخارجية الماليزي سيف الدين عبد الله‬ (الجزيرة)

وقال سيف الدين عبد الله "القرار الأهم الذي اتخذته الحكومة في اجتماعها الأخير هو منع دخول الإسرائيليين الأراضي الماليزية من أجل المشاركة في أي حدث يعقد في ماليزيا".

وأضاف أنه "لا فرق إن كان رياضيا أو فعالية أخرى، والقرار الثاني هو أن ماليزيا لن تستضيف أي حدث يشترط فيه مشاركة وفود إسرائيلية".

واعتبر الوزير الماليزي الموقف تجاه إسرائيل "قديما وثابتا، وهو استحقاق شعبي تؤكده مطالبة 43 منظمة غير حكومية بعضها يعود تاريخ تأسيسها إلى ما قبل الاستقلال".

تضافر الجهود
من ناحيتها، طالبت المنظمات الماليزية الحكومة بالعمل على معاقبة إسرائيل، ولعب دور أكثر فاعلية على الساحة الدولية لمناصرة القضية الفلسطينية، ووصفت موقف الحكومة الأخير بأنه استجابة لرغبات الشعب الماليزي.

وقال البروفيسور محمد نظري رئيس فرع ماليزيا لحركة "مقاطعة وفضح إسرائيل ومعاقبتها"؛ إن العامل الأهم وراء قرار الحكومة هو الديمقراطية، حيث إن الحكومة -في رأيه- تستشعر الحساسية الشعبية تجاه الاحتلال الإسرائيلي للأرض والمقدسات الإسلامية في فلسطين.

‪البروفيسور نظري: الديمقراطية سبب في اتخاذ مواقف متطابقة بين تطلعات الشعوب وقرارات الحكومة‬  (الجزيرة)‪البروفيسور نظري: الديمقراطية سبب في اتخاذ مواقف متطابقة بين تطلعات الشعوب وقرارات الحكومة‬  (الجزيرة)

ودعا البروفيسور نظري -وهو عميد كلية المحاسبة والتجارة في جامعة الملايا- إلى تضافر الجهود الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني للقيام بدور أكثر فاعلية على المستويين الإنساني والسياسي لدعم القضية الفلسطينية.

وأضاف نظري في حديثه للجزيرة نت "أن المطلوب هو إظهار الحقيقة، وعندما يعلم العالم الحقيقة يدرك أن ما تقوم به إسرائيل غير مقبول".

تجاهل المشاعر
وانتقد الخبير الاقتصادي الماليزي البروفيسور نظري حكومات عربية ومسلمة لتجاهلها المشاعر الشعبية تجاه القضية الفلسطينية، وقال إن تصرفاتها بإقامة علاقات مع إسرائيل لا تتطابق مع مشاعر أو طموحات شعوبها.

يشار إلى رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد خصص جزءا كبيرا من خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي للقضية الفلسطينية.

واعتبر مهاتير إسرائيل سببا في التوترات في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وأن غياب العدالة للفلسطينيين ينذر باستمرار الصراع واتساع دائرته.

ووصف محللون سياسيون ماليزيون خطاب مهاتير في الأمم المتحدة بأنه خطة عمل للحكومة الحالية، وتقعيد للسياسة الخارجية الماليزية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت ماليزيا إن شخصين يعتقد بأنهما قتلا العالم الفلسطيني فادي البطش لا يزالان بالبلاد، وقالت إنها تعرفت على صور قتلة البطش وإن المنفذين الرئيسيين دخلا البلاد في يناير/كانون الثاني الماضي.

Published On 25/4/2018
Malaysia's Inspector General of Police Mohamad Fuzi Harun (C) shows media mugshots of a suspect involved in the murder of Fadi Albatsh, during a news conference in Kuala Lumpur, Malaysia April 25, 2018. REUTERS/Joseph Sipalan

كشفت الشرطة الماليزية عن عثورها على الدراجة النارية التي استعملت في عملية اغتيال الشهيد البطش الذي سينقل جثمانه إلى غزة عبر معبر رفح، بحسب ما كشفت عنه سفارة فلسطين بماليزيا.

Published On 24/4/2018
الشرطة الماليزية تعزز إجراءاتها الأمنية لتعقب قتلة البطش

مطلع فجر السبت قبل الماضي، توالت الرسائل تباعا على الهاتف المحمول للسيدة الفلسطينية إيناس حمودة (31 عاما)، يطمأن مرسلوها على أخبارها وزوجها.

Published On 2/5/2018
يناس حمودة (31 عامًا)زوجة العالم الفلسطيني، "فادي البطش"،
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة