فوكس نيوز: السعودية ساعدت 5 متهمين من مواطنيها للهرب من أميركا

الطالب عبد الرحمن نورا تمكن من الهرب قبل موعد محاكمته بأسبوعين، ويعتقد أن السفارة ساعدته في ذلك (صحف أميركية)
الطالب عبد الرحمن نورا تمكن من الهرب قبل موعد محاكمته بأسبوعين، ويعتقد أن السفارة ساعدته في ذلك (صحف أميركية)

ذكرت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية أن خمسة طلاب جامعيين سعوديين في ولاية أوريغون الأميركية متابعون بتهم جنائية اختفوا، وأضافت أن سلطات بلادهم ساعدتهم على الهرب.

وأشارت الشبكة أن القضاء الأميركي وجه تهما جنائية بين عامي 2012 و2016 إلى المواطنين السعوديين عبد الرحمن سمير نورا، وعبد العزيز الدويس، ووليد علي الحارثي، وسليمان علي غويث، وعلي حسن الحمود.

وذكرت أن الحكومة السعودية لعبت دورا في مساعدة مواطنيها على الهرب من أميركا، لافتة إلى أن التهم الموجهة إليهم تشمل القتل بسبب الإهمال، والاغتصاب والاستغلال الجنسي للأطفال.

وأوضحت الشبكة في خبرها أن عبد الرحمن سمير نورا تسبب في قتل مراهقة أميركية تدعى فالون سمارت (15 عاما) بعدما صدمها بسيارته الفارهة في حادث سير بولاية أوريغون حين انحرف عن طريقه على نحو مخالف بهدف الالتفاف على زحام مروري.

ووجهت له محكمة أميركية تهما عدة، منها القتل غير العمد من الدرجة الأولى، وهي تهمة لا تقل عقوبتها عن عشر سنوات، والهرب من موقع الجريمة، والقيادة المتهورة.

وأضافت الشبكة أن الحكومة السعودية دفعت الديّة المترتبة على الشاب الذي هرب من أميركا عائدا إلى بلده في أغسطس/آب 2016 بعد تأمينه جواز سفر.

وذكرت أن المسؤولين السعوديين لم يقدموا حتى يونيو/حزيران 2018 أي معلومات حول نورا.

وسبق أن ذكرت صحيفة "أوريغونيان" الأميركية أن الطالب المبتعث تمكن يوم 10 يونيو/حزيران 2017 من نزع السوار الإلكتروني الخاص بتعقبه عن كاحله، بعد إخراجه بكفالة، ثم توارى عن الأنظار. ويعتقد أن ذلك تم بمساعدة السفارة السعودية.

وكشفت الصحيفة أن نورا حصل لاحقا على وثائق سفر مزورة، وهرب على متن طائرة يحتمل أنها خاصة قبيل موعد محاكمته، مستغلا خروجه من التوقيف بكفالة، وهو ما أدى إلى حالة انهيار وإحباط في أوساط عائلة الضحية.

وأشارت إلى أن المسؤولين السعوديين أكدوا مؤخرا لضباط اتحاديين أميركيين أن عبد الرحمن عاد إلى السعودية قبل 18 شهرا، غير أنه لا يمكن لهم تسليمه نظرا لعدم وجود اتفاقية لتسليم المتهمين بين واشنطن والرياض.

وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، قال المدعي العام في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون شون أوفر ستريت إنه يشتبه في أن السلطات السعودية ساعدت طالبا سعوديا على الهرب من الولايات المتحدة رغم محاكمته في جريمة قتل.

كما طالب السيناتور الديمقراطي رون وايدن إدارة الرئيس دونالد ترمب، ووزير الخارجية مايك بومبيو، بتقديم تفسير كامل عن كيفية هرب السعودي المتهم في قتل الفتاة الأميركية، داعيا وزير العدل الأميركي إلى التحقيق في القضية.

مبنى السفارة السعودية في واشنطن (الأناضول)

اتهامات عدة
وليست هذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها السفارة السعودية في قضايا مثيرة للجدل، من بينها قضية خاشقجي التي وجهت فيها أصابع الاتهام إلى السفير السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز الذي قالت صحف أميركية عديدة إنه ساهم في تضليل خاشقجي ودفعه لمراجعة القنصلية السعودية في إسطنبول، وهو ما نفته السفارة جملة وتفصيلا.

كما ورد اسم السفارة في قضية موت فتاتين سعوديتين عثر على جثتيهما الشهر الماضي على ضفاف نهر هدسون بولاية نيويورك، وهما مربوطتان معا بشريط لاصق حول الخصر والكاحل.

وقال موقع "ديلي بيست" الأميركي إن الفتاتين تالا وروتانا فارع (16 و22 عاما) كانتا قد طلبتا اللجوء السياسي في الولايات المتحدة.

وأضاف الموقع أن السفارة السعودية في واشنطن طلبت مرات عدة من الفتاتين العودة إلى البلاد بعد طلبهما اللجوء.

ولا تقتصر الاتهامات التي تطال السلطات السعودية بتهريب مواطنيها على الولايات المتحدة، فقبل أيام أفاد موقع "كرونيكل هيرالد" الكندي بأن السفارة السعودية في كندا قد تكون ساعدت شابا سعوديا متهما بارتكاب اعتداءات جنسية ومخالفات مرورية وتهديد بالسلاح؛ على الهرب من العدالة من خلال التخفي أو الهرب خارج كندا.

ويُتهم الشاب محمد زريبي الزعيبي (28 عاما) بارتكاب اعتداءات جنسية والحبس القسري وتهديدات إجرامية والقيادة الخطيرة والاعتداء بسلاح، في قضايا منفصلة تتعلق بحادثتين وقعتا في بلدة سيدني (أقصى شرق كندا) بين عامي 2016 و2017.

وقال المسؤول المحلي بإدارة الهجرة لي كوهين "إنه يستحيل على الزعيبي مغادرة البلاد نحو السعودية أو دولة مجاورة دون أن تكون السلطات السعودية وفرت له وثيقة سفر، وهو ما قامت به هذه السلطات في مناسبات سابقة".

المصدر : وكالة الأناضول