واشنطن بوست: هل كان بومبيو جادا في مطالبته بمحاسبة المتورطين بمقتل خاشقجي؟

واشنطن بوست: بومبيو وجه رسالته لمحمد بن سلمان الذي استنتجت سي آي أي أنه المسؤول عن مقتل خاشقجي ( رويترز)
واشنطن بوست: بومبيو وجه رسالته لمحمد بن سلمان الذي استنتجت سي آي أي أنه المسؤول عن مقتل خاشقجي ( رويترز)

تساءلت صحيفة واشنطن بوست عما إذا كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو جادا في مقاصده عندما أكد أنه أثار في اجتماعه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمس الاثنين عددا من قضايا حقوق الإنسان، من بينها جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي وسجن وتعذيب المدافعة عن حقوق المرأة السعودية لجين الهذلول.

وقال بومبيو إنه شدد في الاجتماع على ضرورة محاسبة كل متورط في مقتل جمال خاشقجي.

وتعليقا على ذلك التصريح، وصفت هيئة التحرير بصحيفة واشنطن بوست في كلمتها اليوم أن ذلك هو "الموقف الصحيح"، وتساءلت مرة أخرى عما إذا كان بومبيو والرئيس دونالد ترامب "جادين" في هذا الشأن.

لكن الهيئة تقول إن كل المؤشرات تؤكد أنهما -للأسف- غير جادين. وإن المشكلة في رسالة بومبيو  تكمن في أنه وجهها إلى ولي العهد السعودي، الذي استنتجت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) أنه هو "مدبر جريمة قتل خاشقجي".

فكيف من الممكن أن يحمل ولي العهد نفسه مسؤولية الجريمة؟، تتساءل الصحيفة، مضيفة أن الاعتقاد بذلك أمر مثير للسخرية. ومع ذلك يواصل بومبيو وصف التحريات والإجراءات القضائية التي يدعي السعوديون أنهم أجروها، بأنها "موثوق بها تماما".

ديفد إغناشيوس كاتب العمود المعروف بواشنطن بوست سبق أن كشف أن بن سلمان لا يزال على تواصل مع القحطاني وأن الأخير مستمر في سعيه لإسكات مناوئي ولي العهد.

وتمضي الصحيفة إلى القول إن النظام السعودي زعم أن 21 شخصا لهم علاقة بالجريمة، لكن 11 منهم فقط هم من وجهت لهم المحكمة تهما. أما من جرى الصفح عنه على ما يبدو اثنان من أقرب مساعدي محمد بن سلمان هما سعود القحطاني -الذي فرضت وزارة الخزانة الأميركية عليه عقوبات لدوره في الجريمة- ونائب مدير الاستخبارات السابق أحمد عسيري.

ونوهت هيئة التحرير في مقالها إلى أن ديفد إغناشيوس كاتب العمود المعروف بواشنطن بوست سبق أن كشف أن بن سلمان لا يزال على تواصل مع القحطاني وأن الأخير مستمر في سعيه لإسكات مناوئي ولي العهد.

وهناك لجين الهذلول -إحدى الناشطات السعوديات المعتقلات- التي تقول عائلتها إن القحطاني حضر الصيف الماضي جلسات التعذيب كالغمر بالماء والصعق بالكهرباء وتهديده شخصيا لها بالاغتصاب والقتل، تضيف الصحيفة.

وتؤكد واشنطن بوست أن بومبيو على دراية بكل تلك التصرفات، لكنه عندما سئل عما إذا كان على يقين من أن السعوديين  سيتمكنون من سبر أغوار الجريمة، أجاب قائلا إنهم عاكفون على تقصي الحقائق.

وخلصت الصحيفة إلى أن ما تقوم به الإدارة الأميركية في واقع الأمر هو ما ظلت تضطلع به على طول الخط من مساعدة النظام السعودي على حماية محمد بن سلمان وآخرين من العواقب الوخيمة للجرم الذي ارتكبوه.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة