مقال بنيويورك تايمز: ما السبيل الأفضل للتخلص من ترامب؟
عـاجـل: روحاني لماكرون: مستعدون لاتخاذ خطوات متوازنة تشمل جميع الدول الموقعة على الاتفاق النووي بهدف إنقاذه

مقال بنيويورك تايمز: ما السبيل الأفضل للتخلص من ترامب؟

الكاتب: الرئيس ترامب أعاق مرارا وتكرارا سير العدالة في الولايات المتحدة وعلى مشهد من العامة (الفرنسية)
الكاتب: الرئيس ترامب أعاق مرارا وتكرارا سير العدالة في الولايات المتحدة وعلى مشهد من العامة (الفرنسية)

ما أفضل طريقة للتخلص من الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟ سؤال يطرحه كاتب العمود الصحفي الشهير مايكل توماسكي في مقال بصحيفة نيويورك تايمز.

ورغم أن العزل من المنصب خيار مغر فإن الانتظار حتى إجراء انتخابات الرئاسة في عام 2020 يظل، برأي الكاتب، هو الحجة الأقوى.

ويستهل توماسكي مقاله بسؤال مثير طرحه عليه صديق له ألا وهو: هل يميل معارضو دونالد ترامب من السياسيين إلى إزاحته من السلطة عبر إجراءات العزل والإدانة، أم أننا نفضل بدلا من ذلك إقصاءه عبر صنديق الاقتراع في 2020؟

ويسرد من المعطيات والمسوغات ما يعضد خيار الانتخابات، ولا يرى مدعاة لصرف النظر في الحال عن إجراءات العزل باعتبارها عملية سياسية تستدعي تأييد عدد كاف من أعضاء الكونغرس من الجمهوريين لخلع رئيس ينتمي لحزبهم استنادا إلى قائمة طويلة من المخالفات.

سير العدالة
ويزعم توماسكي أن الرئيس ترامب أعاق مرارا وتكرارا سير العدالة في الولايات المتحدة وعلى مشهد من العامة.

ومن نافلة القول، يسوق الكاتب جملة من الفرضيات تأكيدا لزعمه ذاك. ومثالا على ذلك ما قدمه المحقق الخاص روبرت مولر من أدلة على عرقلة ترامب للعدالة وتعاونه مع الروس إبان الحملات التي سبقت انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.

ويفترض الكاتب أن الديمقراطيين في مجلس النواب سيقومون بأقل ما يمكن من واجبات تتمثل في توثيق انتهاكات عائلة ترامب العديدة للدستور الأميركي الذي يحظر في أحد بنوده على الرؤساء تلقي مكافآت من أطراف خارجية.

غير أن الكاتب يستبعد مع ذلك أن يُقصى ترامب من منصبه لأن ذلك يتطلب تصويت عشرين من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لصالح القرار، هذا مع افتراض أن جميع نظرائهم الـ47 من الديمقراطيين سيصوتون لإدانته.

إجراءات العزل قد تحمل معها احتمالا بألا يتمكن مجلس الشيوخ من إدانة الرئيس، عندئذ سيتسنى لترامب الترشح لإعادة انتخابه وإظهار نفسه أنه ضحية لحقد الديمقراطيين والصحافة التي يعتبرها عدوا للشعب.

وسواء فعل الأعضاء ذلك أو لم يفعلوا، فإن الكثيرين يجادلون بأن الديمقراطيين يتحملون مسؤولية دستورية تستوجب منهم ممارسة ذلك الحق.

عزل وتشريع
ومهما يكن من أمر، أليس الديمقراطيون هم من يقولون إن الدستور لا معنى له؟ فإذا لم يستطع المشرعون عزل رئيس اتضح أن انتخابه لم يكن قانونيا، فمن ذا الذي يستطيع عزله إذن؟

كل تلك أسئلة جيدة كما يصفها توماسكي، لكن ثمة إجابة واحدة عنها كلها. فرغم أن العزل ممارسة للسلطة "واضحة ومشروعة"، فإن هناك طريقة أخرى للإقصاء وردت أيضا في الدستور ألا وهي الانتخابات.

فالانتخابات هي الوسيلة التي يحبذها الأميركيون للتخلص من الرؤساء والأحزاب التي لا يريدونها، وقد فعلوا ذلك 44 مرة في تاريخهم.

ثمة سبب آخر يحبذه توماسكي للنيل من الرئيس ترامب عبر صناديق الاقتراع، فهو يرى أن الانتخابات تلحق مزيدا من الضرر  على الحزب الجمهوري على المدى الطويل.

فلو أن ترامب أُقصي بإجراءات عزل وإدانة بموافقة عشرين عضوا جمهوريا في الكونغرس، فإن الجمهوريين سيقولون ساعتها "انظروا، لقد ثبنا إلى رشدنا".

لكن إذا أعاد الجمهوريون ترشيح ترامب لانتخابات 2020 الرئاسية، وقال الناخبون كلمتهم رفضا له فإن من شأن ذلك أن يلحق الدمار والخراب بالحزب الجمهوري، على حد تعبير المقال.

غير أن هذه الفكرة تنطوي أيضا على مخاطرة، فربما تسفر انتخابات 2020 عن فوز ترامب. ثم إن إجراءات العزل قد تحمل معها احتمالا بألا يتمكن مجلس الشيوخ من إدانة الرئيس، عندئذ سيتسنى لترامب الترشح لإعادة انتخابه وإظهار نفسه أنه ضحية لحقد الديمقراطيين والصحافة التي يعتبرها عدوا للشعب.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة