في أسبوعها الرابع.. احتجاجات السودان تتوسع إلى دارفور

تجددت المظاهرات المستمرة في السودان في أسبوعها الرابع احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ووصلت إلى إقليم دارفور (غرب) حيث جابهتها الشرطة مجددا بالقوة.

ولأول مرة منذ بدء الاحتجاجات يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، خرجت اليوم الأحد مظاهرة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وذلك بالتوازي مع مسيرات في الخرطوم ومناطق أخرى. كما بث ناشطون صورا قالوا إنها لمظاهرات في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وفي الخرطوم، تجددت المظاهرات المنددة بسياسات الحكومة في مناطق عدة بالمدينة، وذلك استجابة لنداء "تجمع المهنيين السودانيين" الذي كان نظم في الأسابيع الماضية مسيرات حاولت التوجه نحو القصر الجمهوري.

وقد أطلقت الشرطة السودانية الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا في شوارع مدينة بحري الخرطوم، وبث ناشطون صورا وتسجيلات مصورة تظهر شبانا يغلقون طرقا بواسطة إطارات محترقة أو أعواد جافة وحجارة.

وبالتزامن، خرجت مظاهرات في مدينة الفاو بولاية القضارف شرقي السودان، التي شهدت مؤخرا احتجاجات سقط فيها قتلى، كما شملت مظاهرات اليوم مدينة ود مدني (جنوب شرق الخرطوم)، وفق ناشطين.

وذكر بيان باسم تجمع المهنيين السودانيين أن المحتجين خرجوا في عدد من المدن، لا سيما في بحري والفاو والفاشر وأمري، وذلك تلبية لدعوة مشتركة مع أحزاب معارضة من أجل التظاهر تحت شعار "أسبوع انتفاضة المدن والقرى والأحياء".

صورة نشرها ناشطون سودانيون لمظاهرة خرجت في منطقة بحري بالعاصمة الخرطوم (مواقع التواصل الاجتماعي)

شعارات المظاهرات
وأطلق المحتجون في مختلف مناطق التظاهر شعارات تطالب بتغيير النظام، وبالحرية والعدالة والسلام. وأفاد شهود عيان بأن قوات الأمن اعتقلت عشرات من المحتجين.

وقال مراسل الجزيرة الطاهر المرضي إن المتظاهرين رددوا الشعارات ذاتها، وهي تنحي الرئيس عمر البشير، وإسقاط النظام، وتحقيق الانتقال الديمقراطي.

وأضاف أن المحتجين طالبوا أيضا بالتحقيق في ما وصفوه بالعنف المفرط من جانب قوات الأمن، والذي أسفر عن العديد من القتلى.

وأشار المراسل إلى أن حزب المؤتمر الشعبي المشارك في السلطة عقد اليوم مؤتمر صحفيا حذر فيه من أن ما وصفه بالعنف الممارس من قبل الحكومة قد يولّد عنفا مضادا يمكن أن يؤدي لتمزيق البلاد.

وأثنى الحزب على سلمية مظاهرات الخرطوم التي قال إنها لم تمارس التخريب، ووصفها بأنها تمرين ديمقراطي، منتقدا تصريحات قيادات في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قال إنها تؤجج الفتنة.

وكانت النيابة العامة السودانية أوردت أمس حصيلة ضحايا رسمية تفيد بمقتل 24 متظاهرا وإصابة 131 شخصا منذ بدء الاحتجاجات، لكن منظمة هيومن رايتس ووتش تحدثت عن 40 قتيلا.

وفي مواجهة الاحتجاجات على غلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، وعد البشير بإصلاحات وبتحسين القدرة الشرائية من خلال زيادة رواتب الموظفين، بيد أنه أكد في المقابل على صلابة النظام القائم في السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات