في خطوة احتجاجية.. إيران تستدعي القائم بأعمال سفارة بولندا

ظريف انتقد الحكومة البولندية بسبب قرارها استضافة المؤتمر (غيتي)
ظريف انتقد الحكومة البولندية بسبب قرارها استضافة المؤتمر (غيتي)

استدعت الخارجية الإيرانية القائم بأعمال السفارة البولندية في طهران احتجاجا على استضافة بولندا مؤتمرا دوليا بشأن إيران والشرق الأوسط ترعاه الولايات المتحدة الأميركية منتصف الشهر المقبل.

وأبلغت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال البولندي أن ما تقوم به واشنطن هو إجراء عدائي ضد طهران، وأنه على وارسو عدم مسايرة الولايات المتحدة في سياساتها والامتناع عن استضافة المؤتمر.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران ستتخذ إجراءات مماثلة إذا لم تعد بولندا النظر في مواقفها، ونقلت عن القائم بالأعمال البولندي قوله إن المؤتمر ليس موجها ضد إيران، وإن هناك اختلافا في المواقف بشأن المؤتمر بين المسؤولين البولنديين والأميركيين.

وأشار القائم بالأعمال البولندي إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، وقال إنه سينقل مذكرة احتجاج طهران إلى مسؤولي حكومة بلاده.

وفي رد على تصريحات المسؤول البولندي، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن رئيس الدائرة الأولى لشرق أوروبا في الخارجية الإيرانية تأكيده أن هذه الإيضاحات غير كافية.

وأكد المتحدث ذاته ضرورة اتخاذ قرار عاجل من قبل الحكومة البولندية للتعويض عن ذلك، مؤكدا أن طهران ستضطر في غير هذه الحالة إلى اتخاذ خطوات للرد على ذلك.

بومبيو أعلن قبل أيام استضافة بولندا للمؤتمر (رويترز)

نفوذ إيران
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أعلن الجمعة أن بولندا ستستضيف يومي 13 و14 فبراير/شباط القادم مؤتمرا تنظمه الولايات المتحدة هناك للتركيز على النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

وبحسب الوزير الأميركي، تركز القمّة على "استقرار الشرق الأوسط والسلام والحرّية والأمن في هذه المنطقة، وهذا يتضمّن عنصرا مهما هو التأكد أن إيران لا تمارس نفوذا مزعزعا للاستقرار".

وقالت الولايات المتحدة وبولندا في بيان مشترك إن وزراء من أنحاء العالم سيدعون لحضور القمّة في وارسو. غير أن البيان لم يذكر إيران بالتحديد، وقال إن الاجتماع سيركز على "شرق أوسط أكثر سلاما واستقرارا".

وبولندا التي تقودها حكومة شعبويّة يمينيّة، حليف قديم للولايات المتحدة وتتمتع بعلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أفضل من ألمانيا وفرنسا

وأعاد ترامب فرض عقوبات على إيران سعيا لتغيير نهج النظام، لكنه لم يلق دعما لدى حكومات غربية تقول إن طهران تطبّق بنود الاتفاق المدعوم من الأمم المتحدة.

غير أن موقف ترامب المتشدد من طهران لقي ترحيبا من حليفي الولايات المتحدة الإقليميين السعودية وإسرائيل.

وردّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر، قائلا إن "الحكومة البولندية لا يمكنها محو العار، ففي حين أنقذت إيران بولنديّين خلال الحرب العالمية الثانية، تستضيف (بولندا) الآن سيركا مضادا لإيران".

المصدر : الجزيرة + وكالات