دخل يومه 22.. أطول إغلاق حكومي في تاريخ أميركا

دخل يومه 22.. أطول إغلاق حكومي في تاريخ أميركا

ترامب هدد باللجوء إلى إعلان الطوارئ إذا أصر الديمقراطيون على رفض التصويت لصالح تمويل الجدار (رويترز)
ترامب هدد باللجوء إلى إعلان الطوارئ إذا أصر الديمقراطيون على رفض التصويت لصالح تمويل الجدار (رويترز)

أصبح الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الأطول في تاريخ البلاد مع دخوله يومه الثاني والعشرين، فيما هدد الرئيس دونالد ترامب مجددا باللجوء إلى إعلان حالة الطوارئ إذا أصر الديمقراطيون على رفض تمويل الجدار على حدود المكسيك.

وتجاوز هذا التوقف الجزئي في عمل الحكومة الفدرالية الذي بدأ في 22 ديسمبر/كانون الأول، مدة 21 يوما سُجلت في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 1996.

وقال ترامب خلال اجتماع تناول الأمن على الحدود، إنه لا يريد إعلان حالة الطوارئ الآن، مشيرا إلى أنه يملك كامل الحق في فعل ذلك، لكنه هدد باللجوء إلى إعلان الطوارئ إذا أصر الديمقراطيون على رفض التصويت لصالح تمويل الجدار بميزانية تبلغ أكثر من خمسة مليارات دولار.

وقبل دقائق من إعلان ترامب، كتب السناتور الجمهوري ليندسي غراهام -أحد أشدّ مؤيّدي ترامب- في بيان الخميس "سيّدي الرئيس، قم بإعلان حالة الطوارئ الوطنيّة الآن".

ويقول خصوم الرئيس الأميركي إن اتخاذ الرئيس خطوة أحادية حول قضية الحدود ستشكّل تجاوزا دستوريا وسابقة خطيرة في القضايا المماثلة المثيرة للجدل.

وبحسب الدستور، فإن للرئيس الأميركي صلاحيات واسعة في حال الأزمات القومية الطارئة، تمكنه من فرض سياسات وقوانين يطلق عليها "حالة طوارئ قومية"، لا يستطيع في الظروف العادية تمريرها إما لخلافات مع الكونغرس أو لوجود قيود قانونية ودستورية.

وفي حال إعلان حالة الطوارئ، يستطيع ترامب أخذ جزء من ميزانية وزارة الدفاع لتغطية مصاريف بناء الجدار الذي كان من الركائز الأساسية في حملته لانتخابات الرئاسة 2016. ويبلغ طول حدود الولايات المتحدة مع جارتها المكسيك ثلاثة آلاف كيلومتر، منها ألف ومئة كيلومتر مسيجة بجدار وأسلاك شائكة.

ويمتد الجدار على حدود المكسيك حاليا على 1050 كيلومترا جرى إنجازه خلال السنوات الماضية، وفي عهد ترامب تم فقط تجديد بعض الأجزاء من الجدار، والعام الماضي خصص الكونغرس 84 مليون دولار لإنجاز جزء يمتد 150 كيلومترا، لكن الأعمال لم تُنفذ بعد.

وبسبب الإغلاق الحكومي، اضطر نحو ثمانمئة ألف موظف حكومي إما للعمل دون أجر وإما لأخذ إجازة غير مدفوعة الأجر، ومن بين هؤلاء عناصر إدارة أمن المواصلات المكلفين بالأمن الجوي، وعملاء في مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).

كما اضطرت متاحف يقصدها السياح إلى إغلاق أبوابها، في وقت تتراكم فيه القمامة بالحدائق العامة في العاصمة واشنطن وغيرها.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية