في القمة الخليجية.. أمير الكويت يحذر من استمرار الخلاف

انطلقت القمة الخليجية الأحد بالرياض وسط غياب ثلاثة قادة هم أمير قطر وسلطان عمان ورئيس الإمارات، في وقت حذر فيه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح من استمرار الخلافات.

وفي كلمته بافتتاح القمة، أكد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز حرصه على المحافظة على كيان مجلس التعاون الخليجي. وقال إن "دول التحالف العربي حرصت على إنقاذ الشعب اليمني"، معتبرا أن النظام الإيراني لا يزال يشكل تهديدا لعدد من الدول.

ودعا ملك السعودية إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها، كما ناشد المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته تجاه الفلسطينيين، مضيفا "نسعى لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة".

من جانبه اعتبر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أن "استمرار الخلاف الخليجي يعرض المجلس إلى تهديد خطير لوحدة الموقف".

وأشار أمير الكويت إلى أن عقد القمة يؤكد حرص الجميع على دور مجلس التعاون الخليجي، لافتا إلى أنه تم عقد اجتماعات لعدد من اللجان الوزارية في مجلس التعاون على مدار العام الماضي.

وقف الحملات الإعلامية
ودعا أمير الكويت إلى "وقف الحملات الإعلامية التي زرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا"، مشيرا إلى أن ذلك سيكون "مقدمة لتهيئة الأجواء لحل الخلاف بيننا".

وأضاف الشيخ صباح في كلمته أن "العالم بدأ وبكل أسف النظر إلى كياننا الخليجي بأنه يعاني الاهتزاز"، وتابع "العالم بدأ يشك في أن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرها له بسبب الخلاف الخليجي".

وعن الأزمة اليمنية، قال أمير الكويت إن استمرار الصراع في اليمن "يشكل تهديدا مباشرا لنا جميعا"، معربا عن أمله في أن تتوصل المفاوضات في السويد إلى حل للأزمة. وشدد الشيخ صباح على أن تكون "علاقاتنا مع إيران على مبادئ أقرتها الأمم المتحدة أهمها عدم التدخل بشؤوننا".

وفي حين أشار أمير الكويت إلى أن الكارثة الإنسانية في سوريا لا تزال مستمرة، أعرب عن أمله في الوصول إلى حل سياسي قائم على القرارات الشرعية الدولية.

وشدد الشيخ صباح على ضرورة التوصل إلى سلام شامل ودائم وفق مبادرة السلام العربية، معتبرا أن مسيرة السلام تعاني جمودا وتجاهلا من قبل المجتمع الدولي.

وتنعقد القمة الخليجية 39 في الرياض، وهي القمة الثانية التي تعقد في ظل حصار قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين منذ الخامس من يونيو/حزيران 2017.

وترأس الوفد القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، وذلك بعد تلقي قطر دعوة رسمية من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز عبر رسالة خطية إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سلمها الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف بن راشد الزياني.

ويعد التمثيل القطري في القمة الحالية هو الأقل منذ قرار دورية انعقاد القمة الخليجية، فرغم الحصار واكتفاء الدول الثلاث (السعودية والإمارات والبحرين) بتمثيل سفرائها في قمة الكويت الماضية، فإن أمير قطر حرص على المشاركة في تلك القمة.

وفي حين شارك ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في القمة، مثّل سلطنة عُمان فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، كما مثل دولة الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة وحاكم دبي.

المصدر : الجزيرة