دعوى قضائية وسخط بفرنسا بسبب "توقيف مهين" لـ153 طالبا

إيقاف طلاب مدرسة سانت إكزوبيري تزامن مع المظاهرات الحاشدة للسترات الصفراء (غيتي)
إيقاف طلاب مدرسة سانت إكزوبيري تزامن مع المظاهرات الحاشدة للسترات الصفراء (غيتي)

قدمت نقابة تعليمية شكوى ضد إيقاف واستجواب 153 طالبا من مدرسة "سانت إكزوبيري" في مدينة مونت لاجولي بمنطقة إيل دو فرانس شمالي فرنسا، ووصّفت الواقعة بأنها "ممارسة أشكال عنف ضد قُصَّر من طرف ممثلي السلطات العمومية".

ونقلت صحيفة ليبراسيون الفرنسية السبت عن محامي نقابة "يو أن أل-أس دي" أن الشكوى تتحدث أيضا عن "أشكال تعذيب" متوحشة مورست على قاصرين، إلى جانب بث صور أثناء التوقيف تظهر فيها وجوههم بوضوح، وهو ما يعد عملا مخالفا للقانون.

وتضامن المئات من الفرنسيين مع طلاب الثانوية، ونشروا صورا تظهرهم في نفس حالة توقيفهم يرفعون أيديهم إلى أعلى جاثمين على ركبهم.

وحظي اعتقال طلاب المدرسة بتغطية واسعة من طرف وسائل الإعلام الفرنسية، التي وصفت ما جرى بالحادث الصادم.

وانتشر فيديو الواقعة الجمعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وظهر فيه الطلاب جاثمين على ركبهم وأياديهم خلف رؤوسهم، ضمن إجراء كشف تعامل الشرطة معهم في مظاهرات يوم الخميس للمطالبة بتعديل نظام القبول في الجامعات.

وكان حساب مجموعة "مراقبي العنف الشرطي" (مجموعة رقابية إلكترونية) أول من نشر المقطع المصور في تويتر، الذي ظهر فيه أيضا الطلبة وهم محاطون بعدد من رجال الشرطة المجهزين بمعدات مكافحة الشغب كالخوذ والهراوات والدروع، لكن لم تتأكد هوية من صور الفيديو.

وتتراوح أعمار الطلاب بين 12 و21 سنة، وأطلق سراح أغلبهم بعيد اعتقالهم.

رد السلطة
وأعلنت السلطات من جهتها أن الشرطة اضطرت للتدخل بعدما أحدث الطلاب بلبلة داخل الثانوية، كما أن بعضهم كانوا يحملون معهم أسلحة بيضاء وعصيا.

واعترفت السلطات أن الطريقة التي تعامل بها الأمن لم تكن المثلى في التعامل مع طلاب، لكنها أكدت أن ما جرى لا يخالف القانون.

كما سارع وزير التعليم جان ميشال بلانكي للتأكيد على أنه صُدم عند رؤيته لصور اعتقال الطلاب، لكنه استدرك وذكّر بالسياق العام لما جرى وتفاعلات المظاهرات العارمة التي تنظمها "السترات الصفراء" في فرنسا.

تنديدات واسعة
وحسب صحيفة لومانيتي الفرنسية، ندد مؤسس حركة "أجيال" القيادي اليساري البارز بونوا هامون بما حدث مع التلاميذ، وقال "إنها ليست الجمهورية، لقد أهينت الشبيبة الفرنسية".

وقالت لومانيتي إن نقابات تعليمية أخرى وفدرالية آباء الطلبة دعوا وزير التعليم للاستماع للطلاب والنظر في مطالبهم.

كما نددت المجموعة البرلمانية لحزب "فرنسا الأبية" بما جرى للتلاميذ، بينما طالب مدافعون عن حقوق الإنسان بفتح تحقيق في الواقعة، وبحث الظروف التي حُقق فيها مع الطلاب.

ونقلت لومانيتي عن رئيسة جمعية "أس أو أس عنصرية" دومينيك سوبو تساؤلها عن احتمال ارتباط ما جرى بالثانوية بالانطباعات الخاطئة عن سكان الضواحي من المهاجرين، على اعتبار أن الطلاب بمنطقة مانت لا جولي يصنفون ضمن خانة "شباب الضواحي".

المصدر : وكالات,الصحافة الفرنسية