واشنطن بوست: 2018 عام انتكاسة حرية الصحافة بالعالم

واشنطن بوست: 2018 عام انتكاسة حرية الصحافة بالعالم

خاشقجي قتل في القنصلية السعودية في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018 (الأناضول)
خاشقجي قتل في القنصلية السعودية في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018 (الأناضول)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن عشرات الصحفيين لقوا مصرعهم حول العالم في عام 2018، معتبرة تلك الاغتيالات بمثابة أزمة تتعرض لها حرية الصحافة.

وأشارت -في كلمة لهيئة تحريرها- إلى أن استهداف الصحفيين تركز بوجه خاص في أفغانستان ومنطقة الشرق الأوسط.

ونقلت عن لجنة حماية الصحفيين في تقريرها للسنة المنتهية أن عدد الصحفيين الذين قُتلوا بين الأول من يناير/كانون الثاني و14 ديسمبر/كانون الأول الجاري بلغ 53 صحفيا، من بينهم 34 أُزهقت أرواحهم انتقاما منهم على عملهم.

غير أن منظمة مراسلون بلا حدود ذكرت في إحصائيتها أن عدد القتلى من الصحفيين المحترفين في العام المنقضي بلغ 63، من بينهم 49 صحفيا مهنيا وغير مهني وعاملين في الإعلام استهدفوا عن عمد.

وفي أفغانستان وحدها قُتل 13 صحفيا، وهو أكبر عدد تحصيه اللجنة في عام واحد بتلك الدولة. واستطردت الصحيفة الأميركية قائلة إن من تصفهم بالإرهابيين انتهجوا "أساليب مروعة" تستند إلى تفجير الأهداف مرتين، حيث يستهدف التفجير الثاني فرق الإنقاذ والصحفيين.

وفي دول الشرق الأوسط، لقي تسعة صحفيين -على الأقل- حتفهم في سوريا، وثلاثة في اليمن، واثنان في قطاع غزة.

ولم تسلم منطقة في العالم من قتل الصحفيين، بحسب واشنطن بوست، كما لم يقتصر استهدافهم على الاغتيال، بل إن أعدادا كبيرة منهم زُج بهم في السجون والمعتقلات.

واشنطن بوست:
لن يكون مفاجئا لو تمخض عام 2019 عن حصيلة كبيرة أخرى من الضحايا الصحفيين

ومن بين الأمثلة التي ضربتها لجنة حماية الصحفيين تلك الحملة التي شنتها السعودية على المعارضين، وأسفرت عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، بالإضافة إلى اعتقال 16 صحفيا في ديسمبر/كانون الأول، من بينهم أربع نساء تناولن في تقاريرهن قضايا حقوق المرأة في البلاد.

وتقول هيئة تحرير واشنطن بوست إن لمصر سجلا "مشينا"؛ إذ تتفرد بأكثر حالات الاعتقال، وعددهم 19 أُلقي القبض عليهم بتهم تتعلق بنشر أخبار "مفبركة".

وترى هيئة التحرير أن الأعداد المتزايدة للصحفيين المعتقلين، أو الذين يتعرضون للانتقادات بتلك الحجة، ليست سوى أحد تجليات "التأثير الضار" لهجوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حرية الصحافة عالميا.

فهناك أنظمة حكم في العالم ظلت تحاكي ترامب في هجومه على الإعلام الأميركي حين وصفه "بعدو الشعب"، واتهمه ببث "أخبار كاذبة".

وفي الوقت نفسه، فإن رفض ترامب تحميل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تبعات حادثة مقتل خاشقجي -رغم تأكيد وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) أنه هو من أمر بتنفيذها- "أوعز بأن الدول التي تبرم عقودا تجارية كافية مع الولايات المتحدة ستُطلق يدها لقتل الصحفيين دون عواقب"، على حد تعبير لجنة حماية الصحفيين في تقريرها.

وختمت هيئة تحرير واشنطن بوست كلمتها بنبرة متشائمة، حيث قالت إنه "لن يكون مفاجئا لو تمخض عام 2019 عن حصيلة كبيرة أخرى من الضحايا" الصحفيين.

المصدر : واشنطن بوست