"الله عليك يا فخر العرب".. كيف تحول صلاح إلى أسطورة عربية؟

عدد كبير من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي يطلقون لقب "فخر العرب" على النجم المصري محمد صلاح (رويترز)
عدد كبير من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي يطلقون لقب "فخر العرب" على النجم المصري محمد صلاح (رويترز)
"هل تعلم أن اسم محمد صلاح ليس به نقاط لأنه تبرع بها لفريقه ليفربول لكي يبقى بالصدارة، الله على أخلاقك يا فخر العرب".
 
إن كنت من متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، فإن مثل هذه العبارات قد صادفتك حتما، في إشارة إلى مدح كل ما يصدر -وربما لا يصدر- عن نجم الكرة المصرية ونادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح.
 
هكذا تحول صلاح إلى "فخر العرب". وسواء استخدم البعض العبارة من باب الإعجاب بصلاح أو التندر والفكاهة، إلا أنها أصبحت بمثابة "ترند" بلغة مواقع التواصل الاجتماعي، أو "كليشيه" بلغة السينما أو الصحافة.
 

والمؤكد أن صلاح حقق نجاحا كرويا عالميا لافتا ربما لم يصل إليه لاعب عربي من قبل، حتى أن مقارنته بأسطورتي الكرة الحاليين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي لا تتوقف، وأصبح من المثير أن تترقب اسم صلاح بين الفائزين بالجوائز العالمية.

وتصدر النجم المصري قائمة نتائج البحث على محرك البحث غوغل لعام 2018 في مصر للعام الثاني. ويتابع حساب صلاح على تويتر أكثر من7.5 ملايين متابع، كما يتابع حسابه على إنستغرام 22 مليونا، بينما يتابعه أكثر من 11 مليون متابع على فيسبوك.

طرافة ومبالغة
لكن عبارة "الله على أخلاقك يا فخر العرب" تحولت إلى مادة فكاهية لتسلط الضوء على ما اعتبره البعض مبالغة في الثناء على صلاح.

صورة لصلاح وهو يحمل سمكة اصطادها، مصحوبة بتعليق "محمد صلاح ينقذ سمكة من الغرق، الله على أخلاقك يا فخر العرب". صورة ثانية للنجم المصري ومعها كُتب "محمد صلاح يحمل الكرة لأنها لا تستطيع المشى.. الله على أخلاقك يا أبو صلاح".

وعلى مستوى نادي ليفربول، لم تغب الإشادة أبدا بصلاح الذي طالما تغنت جماهير النادي بـ"مو صلاح".

وبعد مباراته الأخيرة أمام أرسنال التي انتهت بفوز كاسح لليفربول (5/1)، وموقف رائع من النجم المصري، جاء تعليق المدرب الألماني يورغن كلوب "صلاح أعطى ركلة الجزاء لفيرمينيو، لقد كنت قريبا من البكاء، لأننا نعرف أهمية التسجيل لصلاح، إنها لقطة رائعة منه على كل حال"، وهو التصريح الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعي بعد المديح الذي كاله للنجم المصري.

وترك صلاح ركلة الجزاء الثانية لزميله فيرمينيو، رغم تنافسه على صدارة الهدافين مع كل من الغابوني بيير-إيميريك أوباميانغ والإنجليزي هاري كين، وكانت ركلة الجزاء تلك كفيلة بمنح النجم المصري التفوق عليهما.

ولم تغب السياسة عن الإشادة بـ"فخر العرب"، ففي مظاهرة في لبنان قبل أيام احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية، رفع أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها "تعلموا التواضع من محمد صلاح.. الله على أخلاقك يا فخر العرب".

وتداول ناشطون لبنانيون صورا لشاب شبيه باللاعب المصري محمد صلاح، يرتدي سترة صفراء وكمامة يشارك في مظاهرة وسط بيروت، معلقين "وهيدا محمد صلاح اجا ليتظاهر معكم ،الله عليك يا فخر الأمة العربية".

وفي الأردن، نشر مغرد صورة لصلاح باكيا، وكتب "صلاح يبكي بعدما عرف راتب الموظف الأردني".

غاب الرمز فحل الفخر
يقول علماء الاجتماع إن الناس يبحثون دائما عن أسطورة أو رمز من بني وطنهم أو قبيلتهم أو دينهم ليتفاخروا به.

ولأن العرب ليسوا في أحسن حالاتهم بعد أن غابت عنهم الرموز الفكرية والسياسية والعلمية، أو كادت، لم يبق أمامهم إلا أن يتغنوا بـ"فخر العرب" محمد صلاح.

والمؤكد أن البلد العظيم أو الأمة العظيمة تظل ولادة وقادرة على إنجاب المزيد من العظماء والمتميزين والأفذاذ، ليس في الرياضة فحسب، بل في كافة مناحي الحياة.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

المزيد من رياضي
الأكثر قراءة