كاتب مقرب من السيسي يقدم مقترحات لإبقائه في الحكم

ولاية السيسي الثانية تنتهي عام 2022 (وكالات)
ولاية السيسي الثانية تنتهي عام 2022 (وكالات)

دعا كاتب صحفي مقرب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تعديل الدستور بما يسمح بتمديد فترة ولايته إلى ست سنوات بدلا من أربع، على أن يترأس بعدها السيسي مجلسا انتقاليا لـ"حماية الدولة" لمدة خمس سنوات.

وكتب ياسر رزق -الذي يترأس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الحكومية- مقالا تحت عنوان "عام الإصلاح السياسي الذي تأخر"، مطالبا بتعديل مواد عدة في دستور 2014 الذي جاء إثر انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي وعطل دستور 2012 وحل مجلس الشورى المنتخب.

ومنذ تولي السيسي منصب الرئاسة كثرت المطالب الإعلامية والبرلمانية المنادية بتعديل الدستور بما يسمح بفترات رئاسية أطول للسيسي، لكن لم يصدر أي تعليق رسمي على هذه المطالب سوى ما صرح به السيسي في سبتمبر/أيلول 2015 بأن الدستور "كتب بنوايا حسنة، والدول لا تبنى بالنوايا الحسنة فقط".

وقبل ذلك تداول نشطاء تسجيلا صوتيا للسيسي في أكتوبر/تشرين الأول 2013 يطالب فيه بمادة دستورية تحصنه كوزير للدفاع وتسمح بعودته لمنصبه إذا لم ينجح في الانتخابات الرئاسية.

وفي مقاله المنشور أمس السبت كتب ياسر رزق "مع تقديري لسلامة نوايا لجنة كتابة الدستور فإن النص على تحديد مدة الرئاسة بأربع سنوات فقط، لم يراع أننا ما زلنا في مرحلة انتقال لها ضروراتها واعتباراتها، ولم نبارحها بعد إلى مرحلة استقرار سياسي".

وأضاف "كذلك لم يتوقع المشرعون الدستوريون أن يتولى الرئاسة شخص كان عازفا عنها، واضطر لقبولها تحت ضغط شعبي، ولم تكن في مخيلتهم أن يحمل هذا البطل الشعبي على كتفيه مسؤولية نهضة مصر ويقطع خطوات واسعة على طريق لا تبدو نهايته في عام 2022″.

ودعا إلى زيادة سنوات الولاية الرئاسية إلى ست سنوات "كنص انتقالي لا يسري على الرؤساء القادمين"، ولم ينكر أن هذا من قبيل "تفصيل دستوري على حالة قائمة"، لكن "من قال إن الدساتير توضع في فراغ؟" حسب تعبيره.

"مجلس حماية الدولة"
فضلا عن ذلك، دعا الكاتب إلى تشكيل "مجلس حماية الدولة وأهداف الثورة" برئاسة السيسي بوصفه "مؤسس نظام 30 يونيو ومطلق بيان الثالث من يوليو".

واقترح إضافة مادة إلى الدستور تنص على إنشاء هذا المجلس الانتقالي على أن تكون مدته خمس سنوات تبدأ مع انتهاء فترة رئاسة السيسي.

واقترح أن يضم المجلس بجانب السيسي الرئيسين السابق والتالي على السيسي، ورئيس مجلس النواب، والقائد العام للقوات المسلحة ومسؤولين آخرين.

كما دعا رزق إلى استحداث مادة جديدة في الدستور أو إضافة فقرة إلى المادة 200 الخاصة بمهام القوات المسلحة تنص على أنها هي "الحارس على مبادئ ثورة الثلاثين من يونيو وأهداف بيان الثالث من يوليو".

وفي دفاعه عن هذه المقترحات قال رزق "لا أشك أن القلق الذي تشعر به الغالبية الكاسحة إزاء مستقبل الحكم بعد انتهاء السنوات الثلاث المتبقية على رئاسة السيسي في ظل النصوص القائمة بالدستور يوازيه تحفز لدى جماعة الإخوان وترقب لدى جماعة ما قبل 25 يناير لوصل ما قد انقطع من أسباب السلطة والانقضاض على الحكم".

وياسر رزق كاتب صحفي بدأ عمله مراسلا عسكريا، وهو معروف بقربه من السلطة، سواء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك أو السيسي، وكان أول صحفي يحاور السيسي بعد الانقلاب، وتداول نشطاء تسجيلا صوتيا لكواليس الحوار يقدم فيه رزق نصائح سياسية للسيسي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اعتبر مراقبون أن تبرئة رئيس الأركان المصري السابق الفريق سامي عنان -الذي أعلن ترشحه رسميا لانتخابات الرئاسة 2018 قبل اعتقاله- من مخالفة القواعد العسكرية تطعن بإجراءات الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

بعد مسرحية الانتخابات الرئاسية الأخيرة وفي أوج التقشف الاقتصادي، لا يبدو أن دكتاتورية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ستخفف من إجراءاتها القمعية، حسب موقع إخباري فرنسي.

قالت الهيئة الوطنية للانتخابات بمصر إنها أوشكت على حصر مقاطعي الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والبالغ عددهم نحو 35 مليونا لإحالتهم إلى النيابة العامة ومعاقبتهم بغرامة مالية وفق القانون.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة