فايننشيال تايمز: فرنسا أحدث مصدر لغضب تركيا

French President Francois Hollande (C) visits troops aboard the Charles de Gaulle aircraft carrier deployed in the Mediterranean Sea off the coast of Syria, December 4, 2015. The carrier, which has 38 warplanes on board, was deployed to the east Mediterranean just days after Islamic State claimed responsibility for attacks in Paris that killed 130 people. The French carrier holds some 1,900 personnel and is accompanied by an attack submarine, several frigates, refueling
الرئيس الفرنسي السابق يزور القوات الفرنسية على حاملة الطائرات شارل ديغول شرق المتوسط قرب الحدود السورية (رويترز)

أصبحت فرنسا آخر مصدر لغضب تركيا بشأن مصير المقاتلين الأكراد السوريين، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قواته من هناك.

وقالت صحيفة فايننشيال تايمز إن انسحاب القوات الأميركية سيبرز وجود ما يقدر بمئتي جندي فرنسي في شمال شرق سوريا، يقدمون دعما عسكريا ولوجستيا لقوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد قيادة وعددا وتضم عربا.

تفاصيل تثير الحساسية
وكانت وكالة أنباء الأناضول التركية قد كشفت عن تفاصيل تثير الحساسية عن أماكن وجود الجنود الفرنسيين، قائلة إن نصف عدد نقاطها المتقدمة التسع تقريبا تحميها القوات الأميركية، ولذلك ستكون عرضة لأي هجمات بعد بدء التراجع الأميركي.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد حذر فرنسا من البقاء في سوريا لحماية ما يُسمى وحدات حماية الشعب، أو غيرها من المليشيات الأخرى التي تهيمن على قوات سوريا الديمقراطية وتصفها أنقرة بأنها "إرهابية".

وكان أوغلو يرد على تقرير يقول إن مستشارا رئاسيا فرنسيا التقى مؤخرا بمسؤولين كبار من قوات سوريا الديمقراطية في قصر الإليزيه.

واعتبرت الصحيفة هذه المشادة بين تركيا وفرنسا أول التداعيات الفورية للقرار الأميركي المفاجئ سحب القوات من سوريا.

ترامب هو المشكلة
ونسبت إلى السفير السابق للاتحاد الأوروبي في تركيا مارك بيريني، قوله إن الدور الذي كانت فرنسا تحاول لعبه إلى جانب أميركا كان يشكل إزعاجا لأنقرة منذ فترة، مضيفا أن ترامب هو المشكلة الرئيسية بقراره المفاجئ للجميع، "والجميع يحاولون" التكيف مع تداعياته.

وفي هذه الأثناء يزور وزير الدفاع التركي ومدير الاستخبارات -بالإضافة إلى أحد مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان– غدا السبت موسكو، كما يزور مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون العاصمة الروسية الأسبوع المقبل.

وكان الرئيس الفرنسي قد أشار إلى أن بلاده ستقف إلى جانب الأكراد "الذين ساعدوا في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، المسؤول عن هجمات دامية في مدن فرنسية بما فيها باريس ونيس وغيرهما خلال السنوات الثلاث الماضية".

ورفضت فرنسا تأكيد عدد جنودها الموجودين في سوريا، لكن الرئيس إيمانويل ماكرون أكد علنا دعمه للمقاتلين الأكراد خلال لقاء له بوفد منهم في الإليزيه في مارس/آذار الماضي.

وقال ماكرون إنه يأسف بشدة لقرار ترامب مشددا على أن الغرب مدين للأكراد السوريين.

المصدر : فايننشال تايمز