في دعم واضح لنظام الأسد.. الإمارات تعيد فتح سفارتها بدمشق

في دعم واضح لنظام الأسد.. الإمارات تعيد فتح سفارتها بدمشق

مسؤول إماراتي قال إن افتتاح السفارة بدمشق دعوة لفتح سفارات الدول العربية الأخرى (رويترز)
مسؤول إماراتي قال إن افتتاح السفارة بدمشق دعوة لفتح سفارات الدول العربية الأخرى (رويترز)

في دعم واضح للنظام السوري، وبعد أيام قليلة من زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق، أعادت الإمارات، الخميس، فتح سفارتها في العاصمة السورية، بعد إغلاق دام سبع سنوات إثر اندلاع الثورة السورية.

وتتزامن هذه الخطوة مع مؤشرات حول مساع جارية لإعادة تفعيل العلاقات بين سوريا وبعض الدول العربية، قبل ثلاثة أشهر من قمة عربية تعقد في تونس، علما بأن جامعة الدول العربية علقت عضوية سوريا فيها منذ 2011. 

ووفق بيان لوزارة الخارجية الإماراتية، أوردته وكالة الأنباء الرسمية (وام)، فإن القائم بالأعمال بالنيابة (لم تسمه) باشر مهام عمله من مقر السفارة في سوريا اعتبارا من الخميس، موضحة أن هذه الخطوة "تؤكد حرص حكومة الإمارات على إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مسارها الطبيعي". 

وتابعت أن ذلك "يعزز ويفعل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن العربي السوري".

واعتبر القائم بالأعمال بالنيابة عبد الحكيم النعيمي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا"، أن افتتاح السفارة "دعوة لعودة العلاقات وفتح سفارات الدول العربية الأخرى".    

وإثر انتهاء مراسم إعادة الافتتاح، قال السفير العراقي في سوريا سعد محمد رضا للصحفيين "هذه دعوة لكل العرب للعودة إلى دمشق الحبيبة".

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد رفع العلم الإماراتي على مقر السفارة الواقعة في حي أبو رمانة الراقي في وسط دمشق، في حضور مدير المراسم في وزارة الخارجية والمغتربين حمزة الدواليبي وعدد من الدبلوماسيين العرب الموجودين في دمشق.

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات عن مصادر دبلوماسية عربية في دمشق قولها إن "عدد الدبلوماسيين الإماراتيين الذين أوفدتهم أبوظبي إلى دمشق اثنان، أحدهما القائم بالأعمال عبد الحكيم النعيمي".

الرئيس السوداني عمر البشير كان أول رئيس عربي يزور دمشق ويلتقي الأسد في 16 من الشهر الجاري (الأوروبية)

تطبيع علاقات؟
وفي عام 2011، أغلقت الإمارات سفارتها في دمشق، عقب اندلاع الثورة في سوريا، واتخاذ المنظمات العربية والخليجية قرارا بمقاطعة النظام السوري. وكانت الجامعة العربية قررت في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 تجميد مقعد سوريا، على خلفية لجوء الرئيس السوري بشار الأسد إلى المقاربة العسكرية لإخماد الاحتجاجات الشعبية المناهضة لحكمه.

وفي مارس/آذار 2012، قرر مجلس التعاون الخليجي سحب سفراء الدول الست من سوريا.

وتستضيف تونس نهاية مارس/آذار المقبل دورة جديدة للقمة العربية التي لم يتضح بعد ما إذا كانت ستتم دعوة سوريا إليها. وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي في مؤتمر صحفي في القاهرة الاثنين أنه "لا يوجد توافق عربي حول مسألة إعادة النظر بشأن قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية".

وسبق افتتاح السفارة الإماراتية في دمشق سلسلة خطوات، أبرزها زيارة مفاجئة أجراها الرئيس السوداني عمر البشير لسوريا قبل أيام، كانت الأولى لرئيس عربي لدمشق منذ اندلاع النزاع.

كما أجرى رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك نهاية الأسبوع الماضي محادثات في القاهرة، خلال زيارة نادرة لمسؤول أمني بارز إلى مصر بعد اندلاع النزاع.

وبعد انقطاع لنحو ثماني سنوات، تم الخميس تسيير أول رحلة سياحية من سوريا إلى تونس عبر طائرة تابعة لشركة "أجنحة الشام" الخاصة تقلّ نحو 160 شخصا.

وتؤشر هذه الخطوات المتلاحقة إلى بدء انفتاح عربي على سوريا بعدما قطعت دول عربية عدة علاقاتها معها أو خفّضت تمثيلها الدبلوماسي فيها.

المصدر : وكالات