الطفلة ميس تواجه السرطان وحيدة بسبب الاحتلال

الطفلة ميس تواجه السرطان وحيدة بسبب الاحتلال

في مستشفى بيت جالا بالضفة الغربية وداخل قسم العزل بالتحديد، يوجد العديد من القصص في غرف الأطفال مرضى السرطان، كونهم فلسطينيين من غزة تمنع سلطات الاحتلال أقرب الناس إليهم من مرافقتهم.

فقوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع أهالي الأطفال المرضى في قطاع غزة من مرافقة أبنائهم للعلاج خارج القطاع، ومنهم أطفال صغار لا تتجاوز أعمارهم أربع سنوات، مصابون بسرطان الدم.

الطفلة ميس تجلس على سريرها في غرفتها تبكي، ويصعب تخمين سبب بكائها، أهو وجع جرعة العلاج في يدها أم الحسرة في قلبها من وحشتها وافتقادها لوالدتها.

أما علا -والدة ميس- التي تبعد عنها بضعة كيلومترات في قطاع غزة، فتعاني الأمريّن بعيدا عن ابنتها الصغيرة، وهي التي لم تستفق بعد من صدمة معرفتها بإصابة طفلتها بالمرض، فسرعان ما أصابتها صدمة أخرى وهي رفض الاحتلال أن ترافقها للعلاج في الضفة الغربية.

فالهاتف أصبح وسيلة التواصل الوحيدة بين ميس ووالدتها، وكثيرا ما تطلب ميس من والدتها الحضور وأن تكون برفقتها، غير أن الاحتلال لا يسمح بدخول علا للضفة رغم أنها قريبة من الدرجة الأولى، لكنه سمح أن ترافقها جدتها المسنة التي تجاوزت السبعين من عمرها، ولا يُعلم أيهما بحاجة لمساعدة الآخر.

الطفلة ميس واحدة من أكثر من ثلاثين طفلا يعانون من مرض السرطان، يحرمهم الاحتلال الإسرائيلي من مرافقة أهلهم وذويهم في رحلة العلاج الثقيلة.

المصدر : الجزيرة