مظاهرات جديدة بالخرطوم والجيش يعلن "التفافه" حول قيادته
عـاجـل: التحالف السعودي الإماراتي: إسقاط طائرة مسيرة للحوثيين باتجاه منطقة سكنية بخميس مشيط جنوبي السعودية

مظاهرات جديدة بالخرطوم والجيش يعلن "التفافه" حول قيادته

تستمر الاحتجاجات المناهضة للحكومة والمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في السودان لليوم الخامس على التوالي، حيث انطلقت مظاهرات احتجاجية من ملعب نادي الهلال لكرة القدم في مدينة أم درمان، عقب مباراة فريق الهلال السوداني والأفريقي التونسي. في حين أعلن الجيش "التفافه" حول قيادته حرصا على "مكتسبات الشعب".

وجاب المتظاهرون الشوارع المحيطة بملعب نادي الهلال، وهم يهتفون ضد الحكومة. وحسب شهود عيان فقد تدخلت الشرطة لفض الاحتجاجات مستخدمة الغاز المدمع، كما طوقت الشوارع الرئيسية حول الملعب وانتشرت في المنطقة أكثر من 30 شاحنة تقل قوات الأمن.
 
وعلى بعد أربعة كيلومترات من الملعب منعت وحدات الأمن، التي تضم قوات خاصة، المحتجين من عبور الجسر المؤدي إلى قلب العاصمة وقصر الرئاسة.

من ناحية أخرى، أكد الجيش السوداني أمس الأحد "التفافه حول قيادته وحرصه على مكتسبات الشعب".

وشدد الجيش في بيان حرصه على "أمن وسلامة المواطن في دمه وعرضه وماله"، مؤكدا أنه "يعمل ضمن منظومة أمنية واحدة ومتجانسة" تشمل القوات المسلحة والشرطة والدعم السريع وجهاز الأمن والمخابرات الوطنية، للتعامل مع المظاهرات.


اعتقال واتهامات
على صعيد آخر، أعلن الحزب الشيوعي السوداني المعارض الأحد، أن السلطات اعتقلت مسؤول الحزب بالخرطوم. وذكر الحزب في بيان له أن "قوة أمنية كبيرة اقتحمت مقره، واعتقلت سكرتيره في العاصمة الخرطوم، مسعود محمد الحسن".

كما رفضت حركة "تحرير السودان" (المعارضة في دارفور) اتهامات السلطات بوقوفها خلف عمليات التخريب، مؤكدة أن "التصريحات التي أطلقها مدير جهاز الأمن والمخابرات، صلاح قوش، واتهم فيها حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد أحمد النور بممارسة التخريب والعنف، "دليل عجز وقلة حيلة ومحاولة يائسة لتبرير الفشل الذي لازم نظامه".

كما أفادت وكالة الأنباء السودانية بأن وكيل وزارة الخارجية، السفير ياسر خضر خلف الله، استدعى السفير الكويتي بالخرطوم، بسام محمد مبارك القنبدي، بعد طلب السفارة الكويتية من المواطنين الكويتيين عدم زيارة السودان ودعوة الكويتيين في السودان إلى مغادرة البلاد.

وقد اتسعت دائرة الاحتجاجات المناوئة للحكومة أمس الأحد في ولايتي شمال كردفان وجنوب كردفان، في حين ساد الهدوء بالخرطوم.

واندلعت صباحا احتجاجات في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان رغم قرار إغلاق المدارس بكل مستوياتها.
 
وذكر شهود عيان أن خمسة محتجين في أم روابة تعرضوا لإصابات برصاص قوات أمنية نقلوا على إثرها فورا إلى مستشفى المدينة لتلقي العلاج.

كما تجمع العشرات في منطقة الترتر بولاية جنوب كردفان مرددين هتافات منددة بالغلاء والتردي المعيشي، وطالبوا بإسقاط النظام، لكن قوات أمنية فضت المظاهرة وفقا للشهود.

صورة من مواقع تواصل لاحتجاجات الرهد (مواقع التواصل الاجتماعي)


انتشار أمني
وساد الهدوء شوارع الخرطوم صباح الأحد في خامس أيام الاحتجاجات، وذلك في ظل الإغلاق التام للجامعات والمدارس إثر قرار أصدرته السلطات الجمعة الماضية، وانتشرت قرب الجامعات ناقلات داخلها عناصر من شرطة مكافحة الشغب يحملون هراوات وعبوات غاز مدمع.

وكان فيصل حسن إبراهيم مساعد الرئيس السوداني قد أكد في وقت سابق الأحد أن لجنة الأمن القومي كلفت الجيش بحماية الأماكن الإستراتيجية والممتلكات العامة والخاصة، مشيرا إلى أن قوات الشرطة والأمن ستتولى "التعامل مع المظاهرات".

في حين أعلن رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض، الصادق المهدي، سقوط 22 قتيلا واعتقال العشرات منذ بدء الاحتجاجات، داعيا إلى "تسيير موكب جامع تشترك فيه كل القوى السياسية والمدنية بأعلى ممثليها لتقديم مذكرة للرئاسة تقدم البديل".

المصدر : الجزيرة + وكالات