مقتل السائحتين.. كيف علق المغاربة على مواقع التواصل؟

مقتل السائحتين.. كيف علق المغاربة على مواقع التواصل؟

النرويجية مارين أولاند وصديقتها الدانماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (مواقع التواصل)
النرويجية مارين أولاند وصديقتها الدانماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (مواقع التواصل)

خيّمت مشاعر الصدمة والحزن على رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة بعد حادثة مقتل سائحتين إسكندنافيتين في جنوب البلاد، خاصة بعد انتشار مقطع للفيديو يظهر عملية ذبحهما على الأرجح.

وبالعودة إلى التفاصيل توجهت كل من لويزا فيسترغر يسبرسن (طالبة دانماركية، 24 عاما) وصديقتها النرويجية مارين أولاند (28 عاما) معا لقضاء عطلة شهرا بالمغرب. وكانتا في طريقهما لتسلق جبل طبقال أعلى قمة بشمال أفريقيا (4167 مترا) ونصبتا خيمة في مكان معزول يبعد نحو ساعتين سيرا من بلدة إمليل.

وفي إمليل -التي تعتبر منطقة جبلية غير خاضعة للحراسة ويصعب الوصول إليها- قتلت السائحتان، وقد ذكرت مصادر من البلدة أن إحداهما وجدت مذبوحة داخل خيمتها بينما الأخرى خارج الخيمة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات مع ترجيح قوات الأمن الفرضية الإرهابية في مقتل السائحتين، تسود حالة من الغليان بين الناشطين الذين اعتبروا أن هذه العملية تشكل ضربة للسياحة مطالبين بإلحاق أقصى العقوبات بالجناة.

وأظهر فيديو تم تداوله على وسائل التواصل رجلا يقطع رقبة امرأة وهي تصرخ. ولم يتم التأكد بعد من مصدر التسجيل ومدى صحته، بينما أشارت بعض الجهات إلى احتمال أن يكون الشريط المتداول قديما.

فزع واستنكار
ولم تخل تعليقات متابعي الفيديو أو من تجنب مشاهدته من التعبير عن الفزع من وحشية مرتكبيه، ويقول عبد الرحمن عدنان الشركي "قتل السائحتين بطريقة داعش (تنظيم الدولة) عمل إرهابي لا نقاش فيه، ولكن اختيار توقيت العملية يوحي بأن جهة ما أرادت ضرب السياحة الوطنية مع اقتراب حفلات رأس السنة والتي تجلب العديد من السياح الأجانب وإلى مراكش بالخصوص".

أما يوسف أرقب فيرى أن "ما حدث لا يجب السكوت عنه، يجب القضاء على أي شخص يحمل ذرة فكر متطرف. لا يمكن التعايش مع مثل هؤلاء. لا يمكن أن تشتغل الدولة والمواطنون لسنوات من أجل تعزيز السياحة التي تعد مصدر عيش العديد من المواطنين ليأتي وحش في لحظة ويدمر كل شيء".

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني نشرت لويزا على صفحتها على موقع التواصل فيسبوك تدوينة تقول: أصدقائي الأعزاء، أنا ذاهبة للمغرب في ديسمبر/كانون الأول، هل يوجد أي منكم يا رفاق في تلك الأرجاء، أو هل لعشاق تسلق الجبال فكرة عن جبل طبقال؟".

غير أن رحلة لويزا وصديقتها لم تسر على النحو المطلوب، لتنتهي قصة عشق تسلق الجبال بحادثة قتل مروع، وصدمة كبيرة.

وحتى الآن لا تزال التفاعلات على هذا المنشور متواصلة، لتبلغ نحو 18 ألفا، بينما تشاركه أكثر من خمسة آلاف شخص، وقد عبر المعلقون عن تعازيهم واستنكارهم لمصير السائحتين.

صدمة ومطالبة
وذكرت صفحة مضمار على فيسبوك -التي تجمع عددا من الأطباء- أن سكان إمليل تحت الصدمة بعد العثور على سائحتين مذبوحتين بأحد مرتفعات المنطقة (..) الشابتان زارتا المكان لأنهما كانتا من هواة التسلق والمشي.. وقد تم القبض على أحد المشتبه بهم.

وتابعت: هذه الجريمة المزدوجة تعتبر سابقة ليس فقط في الإقليم ولكن في المغرب بأكمله وضربة للسياحة الوطنية وللأسر الفقيرة المستفيدة من القرى الجبلية، خاصة بعد تواتر التحذيرات من السفر للمغرب على المواقع الاجتماعية وتلك المتخصصة بالسفر والسياحة بعد هذا الحادث الأليم.

ولم يكتف الناشطون بالتعليقات بل تناقلوا آخر تطورات الحادثة، وتشاركوا البيانات الرسمية بشأن مجريات التحقيق والقبض على الجناة.

وكان بيان أولي للسلطات قد أفاد أن جثتي الضحيتين تحملان "آثار طعن بالسلاح الأبيض" على الرقبة. وقد قُطع رأس إحدى المرأتين.

صور وتحقيقات
وانتشرت على مواقع التواصل صور المتهمين بعملية القتل، وسط مطالبات بإعدام الجناة وعدم الرأفة بهم، وبحسب تصريحات مصدر مقرب من التحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية فإنه "لم يتم استبعاد التطرف بسبب ملف المشتبه به الموقوف والمطلوبين الثلاثة الذين لديهم صلات مع الأوساط المتطرفة".

يُشار إلى أن المغرب كان إلى حد كبير بمعزل عن هجمات من يوصفون بالمتشددين والتي شهدتها دول أخرى بشمال أفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع التواصل الاجتماعي