عـاجـل: السلطة المحلية في حضرموت: مقتل خمسة جنود سعوديين بينهم قائد قوات التحالف بالوادي في هجومين متزامنين

أهالي جزيرة الوراق يتصدون للأمن المصري

الأهالي أجبروا قوات الأمن على الانسحاب (مواقع التواصل)
الأهالي أجبروا قوات الأمن على الانسحاب (مواقع التواصل)

قام أهالي جزيرة الوراق الواقعة داخل نهر النيل شمال محافظة الجيزة، بمنع قوات الأمن المصرية من إزالة معدية الجزيرة المعروفة وسط الأهالي بـ"معدية السني"، تمهيدا لتشغيل عبّارة الجيش ليكتمل الحصار عليهم، بحسب شهود عيان.

ودعا مجلس عائلات جزيرة الوراق اليوم الثلاثاء عبر صحفته على فيسبوك جميع أهالي الجزيرة إلى الاحتشاد والتوجه لمنع حملة أمنية كبيرة تريد وقف "معدية السني"، وتشغيل العبارة الجديدة الخاصة بالجيش، لأن ذلك سيكون -برأيهم- وبالا على الجزيرة.

ونجح أهالي الجزيرة في إجبار قوات الأمن على الانسحاب، وهو ما اعتبره البعض انتصارا جديدا للأهالي.

من جانبه أجرى رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل النهري اللواء ياسر غنيم جولة تفقدية في الجزيرة، وقال إن تطهير مرسى عبارة جزيرة الوراق لتشغيل معدية جديدة هو خدمة لأهالي جزيرة الوراق، وإن المعدية الجديدة ستربط بين منطقة شبرا ومحافظة القليوبية والجزيرة.

تجاهل القضية
وتجاهلت الصحف المحلية احتجاجات أهالي الجزيرة، وقالت إن المعدية الجديدة تعمل على مراسٍ صُممت في ثلاثة مستويات لتناسب الانخفاض في منسوب المياه، وصممتها الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة إيمانا من الدولة برفع المعاناة عن المواطنين وتوفير وسائل الراحة والأمان في الأماكن المكتظة بالسكان.

ووفقا لما تم نشره بالصحف المصرية، تمت أعمال التطهير في المسار الملاحي بين جزيرة الوراق ومحافظة الجيزة وشبرا قسم دمنهور بمحافظة القليوبية، لتوفير عبارة جديدة تعمل بكفاءة عالية وتحتوي على عنصر الأمن والأمان، وتم إيجاد مسار ملاحي آمن يسمح بمرور العبارة الجديدة.

وحدد المتحدث باسم مجلس الوزراء نادر سعد ثلاثة خيارات وضعتها الحكومة أمام أهالي جزيرة الوراق، وهي إعادة توطينهم في الجزيرة مرة أخرى بعد تطويرها وبناء مساكن تراعي المعايير الدولية، أو الانتقال إلى واحدة من المدن الجديدة، أو الحصول على مقابل مادي نظير بيع منازلهم أو أراضيهم.

في حين ناشد مجلس عائلات الجزيرة كل من لديه منزل أو قطعة أرض، وأي مستأجر لشقة سكنية أو محل تجاري، سرعة التوجه إلى الشهر العقاري لعمل توكيل قضايا لهيئة الدفاع للاشتراك في الطعن الجماعي الذي أقامته هيئة الدفاع ضد قرار رئيس مجلس الوزراء الأخير بشأن نزع الملكية.

الحكومة تسعى لبيع أراضي المواطنين لمستثمرين أجانب (مواقع التواصل)

تسليع المساكن
وكانت مقررة الأمم المتحدة للحق في السكن ليلاني فرحة قد أكدت أن ما أسمته "تسليع المساكن" بات مسألة مثيرة للقلق بشكل عام في مصر، وقد تصبح هذه الظاهرة أكثر سوءا مع النوايا التي أعلنتها الحكومة مؤخرا لتسويق العقارات في مصر كمنتج تصديري عن طريق جذب المستثمرين الأجانب إلى البلاد.

وذكرت ليلاني في بيانها الختامي لزيارتها الأخيرة لمصر في الفترة من 24 سبتمبر/أيلول إلى 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن هناك قلقا عبّر عنه عدد من سكان جزيرة الوراق الذين تمكنت من لقائهم، وهو أن يتم تهجيرهم من منازلهم من أجل مشروعات استثمارية.

وقالت المقررة الأممية "رغم أنني لم أتمكن من زيارة الجزيرة، فإنني تلقيت روايات مباشرة من السكان حول عمليات الإخلاء التي حدثت هناك، وتحدث السكان عن خوفهم من النزوح، على الرغم من صلاتهم التاريخية بالأرض وفي العديد من الحالات لديهم سجلات ملكية".

وأضافت "شعرت بالذعر بشكل خاص عندما سمعت عن عمليات الإجلاء القسري التي جرت في الجزيرة يوم 16 يوليو/تموز 2017، والتي أسفرت عن وفاة أحد المقيمين، بالإضافة إلى التهم الجنائية ضد مجموعة من السكان الذين رفضوا بيع أراضيهم إلى الحكومة".

المصدر : الجزيرة