الغنوشي: تونس ستستكمل ديمقراطيتها رغم "قطاع الطرق"

الغنوشي: تونس ستستكمل ديمقراطيتها رغم "قطاع الطرق"

الغنوشي أكد أن ما تعيشه البلاد حاليا عبارة عن حملة انتخابية بأدوات قديمة (الأناضول-أرشيف)
الغنوشي أكد أن ما تعيشه البلاد حاليا عبارة عن حملة انتخابية بأدوات قديمة (الأناضول-أرشيف)

وجاءت تصريحات الغنوشي في كلمة له أمس السبت خلال مشاركته في أعمال الندوة الوطنية لرؤساء البلديات، التي ينظمها مكتب الحكم المحلي لحركة "النهضة" تحت شعار "العمل البلدي رافد من روافد الانتقال الديمقراطي"، وذلك في مدينة الحمامات شرقي تونس.

وأضاف الغنوشي أن بلاده ستستكمل مرحلة الانتقال الديمقراطي بإجراء انتخابات 2019 التشريعية والرئاسية في موعدها المحدد، مشيرا إلى أن ما تعيشه البلاد حاليا عبارة عن "حملة انتخابية" سابقة لأوانها، تستخدم فيها أسلحة قديمة اعتمدها نظام زين العابدين بن علي "كالاتهام بالمؤامرات والانقلابات".

واتهمت هيئة الدفاع عن المعارضين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين اغتيلا عام 2013، حركة "النهضة" بإنشاء غرفة سوداء بوزارة الداخلية ضالعة في الاغتيالات السياسية، بينما تنفي الحركة أي مسؤولية لها في الاغتيالين، وأي ارتباط لها بالإرهاب.

وذكر الغنوشي أن تونس بلد يحكمه القانون، ودعا كل من لديه "أدلة قطعية" على تورط أطراف سياسية في أحداث محددة؛ التوجه إلى القضاء.

والخميس الماضي، شدّدت النهضة على حقها في ملاحقة الأمين العام لحركة "نداء تونس" سليم الرياحي قضائيا، على خلفية تقدمه بشكوى يتهم فيها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد وعددا من معاونيه ومجموعة من السياسيين؛ "بالتخطيط والشروع في انقلاب"، مدرجا فيها اسم الغنوشي.

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية متوترة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية والرئاسية، وخلاف بارز بين الرئيس الباجي قايد السبسي ونجله حافظ، وبين يوسف الشاهد.

كما تزامنت مع تحذيرات من استهداف استقرار الوضع السياسي التونسي من طرف قوى إقليمية عربية، حيث حذر الكاتب ديفد هيرست في مقال له بموقع "ميدل إيست آي" مؤخرا من أن تونس -"منطلق الربيع العربي"- تواجه اليوم خطر انقلاب محتمل بدعم خليجي ومصري وتواطؤ أطراف داخلية.

واستعرض المقال مسار العلاقة بين الرئيس قايد السبسي و"الأب الإسلامي للربيع العربي" (زعيم النهضة راشد الغنوشي) وخلفيات التحولات التي حصلت فيها خلال الأشهر الماضية بعد الأزمة التي عصفت بحزب "نداء تونس" وانشقاق نحو نصف نوابه بالبرلمان عنه.

وقال هيرست إن وجود حركة إسلامية سلمية تتمتع بمهارات سياسية مثبتة في تونس يمثل شوكة في خاصرة بعض الأنظمة الدكتاتورية في الخليج ومصر، التي لم تدخر وسعاً في محاولة إنهاء تجربة تونس الديمقراطية الغضة.

يشار إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تونس نهاية الشهر الماضي، وهي الزيارة التي قوبلت باحتجاج التونسيين على خلفية اتهام السلطات السعودية بالتورط في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وحرب اليمن.

وكشف رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد أمس السبت أن السعودية تعهدت بمساعدة مالية لبلاده بنحو 830 مليون دولار.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة