كوسوفو تقرر تأسيس جيش نظامي وصربيا وروسيا تعترضان

"قوة أمن كوسوفو" التي ستتحول بموجب القرار الجديد إلى جيش خلال استعراض في العاصمة بريشتينا (رويترز)
"قوة أمن كوسوفو" التي ستتحول بموجب القرار الجديد إلى جيش خلال استعراض في العاصمة بريشتينا (رويترز)

صادق البرلمان في كوسوفو بأغلبية كبيرة -رغم غياب النواب من الأقلية الصربية- على تغيير القوانين المتعلقة بمجال الدفاع، حيث ستؤسس وزارة للدفاع، وستحول القوات الأمنية إلى جيش نظامي.

وفي ظل مقاطعة النواب الصرب عملية التصويت، أقرت جميع الأحزاب الأخرى  الممثلة في البرلمان بالعاصمة بريشتينا -والذي يضم 120 مقعدا- قوانين تهدف إلى تأسيس وزارة للدفاع، وتحويل "قوة أمن كوسوفو" القائمة إلى جيش قوامه خمسة آلاف جندي.

يأتي هذا القرار وسط معارضة كبيرة من قبل صربيا التي لا تزال تقول إن كوسوفو -ذات الأغلبية الألبانية- جزء من أراضيها، رغم إعلان المنطقة استقلالها وانفصالها عن صربيا عام 2008.

كما عارضت روسيا أيضا خطة تأسيس وزارة الدفاع، في حين تلقت السلطات الكوسوفية دعما كبيرا من الإدارة الأميركية وبقية حلفائها، ووصفت واشنطن الخطوة بأنها "تاريخية".

واتهم الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بريشتينا "بقرع طبول الحرب"، وتهديد الصرب في الجيب المضطرب الذي يقيمون فيه شمالي كوسوفو.  
     
وتسببت التوترات بين كوسوفو وصربيا في إجهاض عملية تطبيع يتوسط فيها الاتحاد الأوروبي. وفي الشهر الماضي، منعت صربيا كوسوفو من الانضمام إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول)، وردت بريشتينا بفرض رسوم تجارية على السلع الصربية، مما أثار استياء الاتحاد الأوروبي.

ستولتنبرغ: الناتو سيكون مجبرا على إعادة النظر في مستوى التزامه مع قوة أمن كوسوفو (رويترز)

الناتو يتأسف
أما حلف الشمال الأطلسي (الناتو) فعبر أمينه العام ينس ستولتنبرغ عن أسفه لقرار بريشتينا تأسيس جيش، رغم المخاوف التي أعرب عنها الحلف، موضحا أن الناتو "سيكون مجبرا على إعادة النظر في مستوى التزامه" مع قوة أمن كوسوفو.

ولا تعترف أربع دول أعضاء في الحلف باستقلال كوسوفو المعلن قبل 11 عاما، وهي إسبانيا واليونان ورومانيا وسلوفاكيا.

وشدد ستولتنبرغ على أن الناتو "لا يزال ملتزما عبر "كيفور" (قوات حفظ السلام التي يقودها الحلف) بتهيئة بيئة سالمة وآمنة في كوسوفو".

وفي إجراء احترازي عقب التصويت الخاص بتأسيس جيش، نشرت مهمة "كيفور" قوات على الجسر الواقع فوق نهر إيبار الذي يقسم الصرب والألبان في بؤرة التوتر (بلدة ميتروفيتشا) وهي مركز الجيب الصربي الشمالي المضطرب. 

يشار إلى أن دستور كوسوفو يسمح بتشكيل جيش وطني، لكن لم يكن هناك أي إجراء في هذا الاتجاه لسنوات، كما كانت البلاد تسعى دون جدوى للحصول على موافقة الأقلية الصربية فيها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وقعت صربيا وكوسوفو اتفاقا وصف بالتاريخي، في خطوة شكلت تقدما كبير على طريق تطبيع العلاقات بين البلدين منذ الحرب وإعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد.

أثار ترشح كوسوفو لعضوية اليونيسكو مواجهة بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يرفض الترشيح وأنتوني بلينكن مساعد وزير الخارجية الأميركي الذي يؤيد الخطوة.

أمرت محكمة صربية بدفع تعويضات لعائلات ضحايا جرائم الحرب بكوسوفو الذين قتلوا على يد وحدة خاصة من الشرطة أثناء حرب التسعينيات، بينما قال محامو الدولة إنهم سيستأنفون الحكم اليوم.

احتفلت كوسوفو اليوم بذكرى استقلالها العاشر رغم أن الصرب ما زالوا يرفضون هذا الاستقلال، ومنذ أيام يغطي لونا العلم الأصفر والأزرق عاصمة كوسوفو بريشتينا التي تزينت على مدى أسبوع.

المزيد من أقليات دينية وقومية
الأكثر قراءة