فرنسا تفتح تحقيقا بعد بث الجزيرة "جيل الكراهية" عن استهداف المسلمين

مظاهرة سابقة لجماعة الهوية بإحدى المدن الفرنسية (الصحافة الفرنسية)
مظاهرة سابقة لجماعة الهوية بإحدى المدن الفرنسية (الصحافة الفرنسية)

هشام أبو مريم-باريس

فتح القضاء الفرنسي تحقيقا بعد بث قناة الجزيرة الإنجليزية الأحد الماضي فيلما استقصائيا تحت عنوان "جيل الكراهية" تطرق للجماعات اليمينية المتطرفة والعنصرية في فرنسا.

ويعرض الفيلم ويوثق بالصوت والصورة تصريحات صادمة لعناصر محسوبة على اليمين المتطرف الفرنسي تحرض على قتل واستهداف المسلمين، وتنتمي لـ"جماعة الهوية" ذات التوجه النازي.

وعلى إثر ذلك، دعت عمدة مدينة ليل مارتين أوبري السلطات الفرنسية إلى إغلاق مقر هذه الحركة المتطرفة -وهو على شكل حانة تدعى "القلعة" يجتمع فيها أعضاؤها من البيض فقط- حيث صور صحفي الجزيرة مقاطع فيديو داخلها لأحد عناصر الجماعة وهو يحرض ضد المسلمين ويفتخر باستهداف الفرنسيين من أصول عربية.

ونشرت عمدة مدينة ليل بيانا عبرت فيه عن "صدمتها" مما جاء في الفيلم الاستقصائي وما تضمنه من تصريحات "فظيعة" من طرف "جماعة الهوية"، ودعت السلطات الفرنسية إلى إغلاق مقر الحركة المتطرفة بالمدينة.

رسالة تبليغ
وقال قاضي التحقيق في مدينة ليل تيري بوكيت في بيان اطلعت عليه الجزيرة نت إنه أعطى أوامر بفتح تحقيق قضائي "من أجل تحرير المخالفات الجزائية التي قد تنتج عنها متابعة أمام المحاكم".

وتسلم قاضي التحقيق رسالة تبليغ من عمدة مدينة ليل ومحافظ جهة "ليهو دو فرانس" شمالي البلاد بشأن الفيلم الاستقصائي "جيل الكراهية" الذي يحوي مشاهد وتصريحات عنصرية ضد مسلمي وعرب فرنسا.

ووثق فيلم الجزيرة الاستقصائي مشاهد عنيفة وصادمة وألفاظا عنصرية لأعضاء الجماعة المتطرفة، وهم يؤدون التحية النازية قبل الاعتداء بالضرب المبرح على فتاة من أصول مغاربية في مدينة ليل.

جيش الفرنجة
كما تضمن الفيلم تصريحات عنصرية لأحد عناصر جماعة الهوية خلال تحريضه على قتل واستهداف المسلمين، قائلا "إذا أصبت يوما ما بمرض مزمن لا يرجى منه الشفاء، فسأشتري مسدسا، وسأرتكب مجزرة في مسجد مثلا".

وقبل ست سنوات، احتلت "جماعة الهوية" مسجدا كان قيد البناء في مدينة بواتييه غربي فرنسا، حيث رفع عناصرها راية تذكر بهزيمة المسلمين أمام جيش الفرنجة جنوبي فرنسا، تحت قيادة شارل مارتل عام 732 ميلادي.

وكان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية طالب وقتئذ السلطات الفرنسية بحل هذه الحركة المتطرفة، لكن الحكومة الفرنسية اكتفت بمقاضاتها أمام المحاكم بسبب شعاراتها العنصرية.

يذكر أن حزب اليمين المتطرف الذي تتزعمه مارين لوبان يضم عددا من أعضائه الذين ينتمون لحركة "جماعة الهوية" المعروفين بكراهيتهم للإسلام والمسلمين، وبإيمانهم بأن فرنسا تتعرض لما يصفونه بـ"الغزو الإسلامي".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نشرت صحيفة التايمز البريطانية بعددها اليوم الثلاثاء مقالين لاثنين من المفكرين المسلمين حول ظاهرة الإسلاموفوبيا أو كراهية الإسلام التي تعاني منها الجاليات المسلمة في بريطانيا خصوصا والدول الغربية عموما.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة