مبعوث ترامب للشرق الأوسط: الإدانات العربية لهجوم كنيس بيتسبرغ مرحب بها.. ولكن!

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

مبعوث ترامب للشرق الأوسط: الإدانات العربية لهجوم كنيس بيتسبرغ مرحب بها.. ولكن!

الهجوم على الكنيس أسفر عن مقتل 11 من رواده وجرح آخرين (الفرنسية)
الهجوم على الكنيس أسفر عن مقتل 11 من رواده وجرح آخرين (الفرنسية)

نشر المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات مقالا في صفحة الرأي بموقع فوكس نيوز، بمناسبة انتهاء ما سمّاها فترة الحزن على ضحايا الهجوم على كنيس يهودي في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأميركية أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسفر عن مقتل 11 من رواد الكنيس وجرح آخرين.

وكان منفذ الهجوم، وهو يميني متطرف يدعى روب باويرز (48 عاما)، يصرخ خلال هجوم على الكنيس "الموت لكل اليهود"، ووقتها قال وزير العدل الأميركي جيف سيشنز إن وزارته ستوجه اتهاما بارتكاب جريمة كراهية واتهامات أخرى للمسلح.

وبمناسبة مرور فترة الحداد التي تسمى في الديانة اليهودية "شلوشيم" (الثلاثين)، وتستمر ثلاثين يومًا؛ أعرب غرينبلات عن أنه شعر بالامتنان للعديد من المسؤولين الأجانب الذين انتقدوا الهجوم علانية، وأعربوا عن تعازيهم لأسر وعائلات الضحايا، ولأهالي بيتسبرغ، والمجتمع اليهودي، والأميركيين عمومًا.

وقال إنه قد تكون مفاجأة لبعض الناس أن العديد من رسائل إدانة وشجب الهجوم جاءت من المسؤولين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، "المنطقة التي أصبحت جزءًا مهمًا من حياتي خلال الأشهر 22 الماضية".

لكنه قال إنه رغم أهمية هذه المواقف، فإنّ كثيرا منها قد يكون لأسباب سياسية فقط، مضيفا "إنني أدرك على نحو مؤلم أن الأفعال أكثر أهمية من الكلمات، وأن العديد من الحكومات في المنطقة التي شجبت واستنكرت هذه الهجمات قد تصرفت في بعض الأحيان بطرق معادية لدولة إسرائيل أو الشعب اليهودي".

إدانة حماس
وأشار بشكل واضح إلى رفض كثير من الدول -التي قدمت العزاء- مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة للجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأسبوع الماضي.

وشدد على أنه حان الوقت لكي يقرّ الجميع بأن الهجوم على اليهود في أميركا لا يختلف عن الهجوم على اليهود في أي مكان في العالم، بما في ذلك في إسرائيل، معتبرا أن موقف هذه الدول في الجمعية العمومية "كان مخزيا تماما".

وقال إنه من الصعب في هذه الحالة دفع السلام للأمام عندما لا يستطيع المجتمع الدولي حتى أن يجتمع لإدانة "منظمة إرهابية"، مشيرا إلى أنه يدرك أن بعض تلك التعازي كانت لخدمة مصالح ذاتية أو قيلت لأغراض سياسية بحتة.

غرينبلات يرتبط بعلاقات قوية مع الحكومة الإسرائيلية (رويترز)

وكشف عن أنه رغم مقاطعة القيادة الفلسطينية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، فإنه لا يزال العديد من الفلسطينيين يجتمعون معه، ويطلب معظمهم أن تظل الاجتماعات سرية لأنهم يخشون من الانتقام.

وقال إنه يواصل عقد هذه الاجتماعات للسماح للفلسطينيين بمشاركة وتبادل أفكارهم ومظالمهم وتعليقاتهم وانتقادهم والإجابة عن أسئلتهم العديدة.

وتابع أنه التقى مسؤولا فلسطينيا عقب الهجوم، وأول شيء فعله هو الإعراب عن خالص تعازيه، ورغم أنه كان "غاضبًا من سياساتنا، فإنه حرص على بدء الاجتماع بكلمات المواساة، كان يتصرف كرجل بمعنى الكلمة، شخص ملتزم بالصواب".

مسؤولية مشتركة
وقال إن هذا التعاطف من المسؤولين العرب يذكرني بأننا كلنا بشر، ولدينا مسؤولية مشتركة للعمل من أجل السلام والنماء، وهذا يشمل القضية الفلسطينية.

وختم بقوله إنه بعد هذه الهجوم "دعونا نسعى جاهدين للعمل مع الآخرين لإيجاد أرضية مشتركة والعمل معًا لبناء مستقبل واعد وسلام أوسع للمواطنين في جميع أنحاء العالم. ثم ربما -وربما فقط- على طول الطريق يمكننا أن نجد السلام".

وغرينبلات محام متخصص في قانون العقارات، عيّنه الرئيس ترامب ممثلا خاصا مكلفا بالمفاوضات الدولية، ويركز منصبه على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وبشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لا تختلف مواقف غرينبلات عن مواقف الرئيس الأميركي، ويرجع له ترامب دائما في ما يخص هذا الصراع.

المصدر : الصحافة الأميركية