الإنسانية في زمن ترامب.. طالبوا بأطفالهم فاعتقلتهم السلطات

السلطات الأميركية تعتقل 14 ألف طفل بتهمة الدخول بطريقة غير شرعية (رويترز)
السلطات الأميركية تعتقل 14 ألف طفل بتهمة الدخول بطريقة غير شرعية (رويترز)

ألقت سلطات الهجرة الأميركية القبض على 170 شخصا بعد أن تقدموا بطلبات لاستعادة أطفال لهم تحتجزهم الحكومة، في حملة يقول منتقدوها إنها ستثني الأقارب عن استعادة 14 ألف طفل مهاجر محتجزين بالولايات المتحدة.

وذكر المتحدث باسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة أن من بين المعتقلين 61 صنفتهم السلطات مجرمين، في حين ارتكب الـ 109 الباقون مخالفات متعلقة بالهجرة.

وجرى اعتقال هؤلاء بين مطلع يوليو/تموز وأواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضيين.

وتحد القوانين الأميركية من مدة احتجاز المهاجرين القصر، لذلك غالبا ما يجري تسليم الصغار -الذين تلقي السلطات القبض عليهم- لآبائهم أو لأقاربهم من الدرجة الأولى.

وتعتني وزارة الصحة بالأطفال المهاجرين، بينما تنفذ وزارة الأمن الداخلي قانون الهجرة وتشرف على وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وكانت وزارتا الصحة والأمن الداخلي اتفقتا في أبريل/نيسان الماضي على تبادل المعلومات بشأن الأطفال وكفلائهم المحتملين.

وتقدم وزارة الأمن الداخلي حاليا لسلطات الهجرة أسماء الكفلاء وتواريخ ميلادهم وبصماتهم. ويتعين أيضا أخذ بصمات جميع البالغين بأسرة الكفيل المحتمل، وهو شيء لم يكن مطلوبا من قبل.

‪السلطات الأميركية تطبق حاليا إجراءات صارمة ضد المهاجرين وأطفالهم تنفيذا لأوامر أصدرها ترامب‬ السلطات الأميركية تطبق حاليا إجراءات صارمة ضد المهاجرين وأطفالهم تنفيذا لأوامر أصدرها ترامب (رويترز)

وتقول الحكومة إنها تريد ضمان خضوع الكفلاء لتدقيق ملائم. لكن المدافعين عن المهاجرين ينتقدون ذلك التغير بالسياسة، قائلين إنه يبعد الآباء والأقارب الآخرين عن التقدم بطلبات لاستعادة أطفالهم.

وفي 28 من الشهر الماضي، كتبت 112 منظمة رسالة إلى وزيرة الأمن الداخلي ووزير الصحة حثتهما فيها على العدول عن تلك السياسة.

وجاء بالرسالة "الوكالات التابعة لكما استغلت عملية تستهدف حماية الأطفال وحولتها إلى أداة للعثور على أسرهم وترحيلهم".

ووصل الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض بفضل تعهدات منها اتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين غير النظاميين. وأمر بتطبيق صارم للقوانين لمنعهم من عبور الحدود الجنوبية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

الهجرة هي الموضوع الرئيسي الذي يستغله ترامب لجذب الأصوات، ولذا فإنه حوّلها لاستفتاء لدى الأميركيين. وبالتالي؛ فإنه أثناء جولته الأوروبية الأخيرة أصدر تحذيرا من أن الهجرة “تغير ثقافات” المجتمعات الغربية.

تشتكي المستشفيات والفنادق وشركات التقنية وجهات الأعمال الأخرى بالولايات المتحدة وتقول إنها تعاني لكي تشغل بعض الوظائف بالعاملين الأجانب الذين تحتاجهم بسبب القيود المفروضة على الهجرة النظامية.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة