عريضة إلكترونية لإدانة وعد بلفور في ذكراه الـ 101

أبو محفوظ يقول إن حملة بلفور 101 تعتمد على إقامة الفعاليات الفلسطينية حول العالم  (الجزيرة نت)
أبو محفوظ يقول إن حملة بلفور 101 تعتمد على إقامة الفعاليات الفلسطينية حول العالم (الجزيرة نت)

خليل مبروك-إسطنبول

تشهد حملة "بلفور 101" التي أطلقها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج تفاعلا واسعا من قطاعات فلسطينية مختلفة، توجت جهودها بنشر عريضة إلكترونية تطالب بريطانيا بالاعتذار عن الوعد وتحملها المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية التي ترتبت عليه تجاه الشعب الفلسطيني.

وتهدف العريضة الإلكترونية إلى جمع تواقيع الفلسطينيين حول العالم لتقديمها مرفقة بنص العريضة إلى مكتب وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت، ويمكن الوصول إليها عبر الرابط الإلكتروني https://www.palabroad.org/petition.

وتأتي الحملة امتدادا لحملات سابقة، منها حملة "بلفور 100" التي تضمنت سلسلة من الفعاليات الشعبية الميدانية والإعلامية الرامية إلى تسليط الضوء على تصريح بلفور ونتائجه على الشعب الفلسطيني.

وقال هشام أبو محفوظ نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، إن حملة بلفور 101 تعتمد على إقامة الفعاليات الفلسطينية حول العالم للحديث عن التصريح ومخاطره على الشعب الفلسطيني، موضحا أن الحملة تشتمل على المحاضرات وورش العمل والوقفات الشعبية والرسائل الاحتجاجية التي ستوجه إلى السفارات البريطانية حول العالم والتي تطالب بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن هذا التصريح.

المعركة المفتوحة
وأوضح أبو محفوظ أن الحملة توظف المنصات الإعلامية للمؤتمر الشعبي وأنها بدأت بإصدار مواد فلمية باللغتين العربية والإنجليزية للتوعية بهذا التصريح الباطل قانونيا وإنسانيا وأخلاقيا.

وأشار إلى أن الحملة تستهدف كل أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم.

وفي حوار مع الجزيرة نت، أكد الناشط الفلسطيني أن الفلسطينيين يخوضون "معركة مفتوحة" مع الاحتلال، موضحا أن عليهم الاستثمار في مختلف المساحات سواء داخل فلسطين أو في المحافل الدولية والقانونية والسياسية لدعم الحق الفلسطيني ومواجهة الاحتلال.

وأشار إلى أن وفدا من المؤتمر الشعبي سيزور مكتب وزير الخارجية البريطاني لتقديم العريضة إلى الحكومة البريطانية، معتبرا هذه العريضة إحدى وسائل العمل التي تعترف بها الحكومة البريطانية ومجموعات الضغط.

ويعتبر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج فشل تمرير مشروع يدين المقاومة الفلسطينية في الأمم المتحدة قبل أيام فرصة حقيقية لاستثمار العمل الفلسطيني قانونيا وتوثيق العلاقات مع الدول التي تدعم الحق الفلسطيني وفتح قنوات اتصال مع دول أخرى لكسبها داعما للقضية الفلسطينية وتفويت الفرصة على الاحتلال الذي يسعى للتطبيع مع الجميع.

تغطية خاصة للجزيرة نت في الذكرى الـ100 لوعد بلفور

أهمية الحراك
ويقر أبو محفوظ أن هذه الحملة جاءت في وقت يعيش فيه الشعب الفلسطيني أوضاعا صعبة بسبب الانقسام، وفي ظل معاناته مِن استمرار الاحتلال وممارساته وما يترافق معها من "هجوم تطبيعي" في العديد من دول المنطقة.

لكنه يشير إلى أهمية الفعاليات والأنشطة المخطط لها بشكل جيد والموجهة نحو أهدافها بدراسة واقعية، مستشهدا على ذلك بنجاح حملة "مواجهة القمة الأفريقية الإسرائيلية 2017" حيث ساهم المؤتمر الشعبي ولجانه إلى جانب العديد من الفعاليات الفلسطينية في إفشال عقد هذه القمة.

كما لفت إلى سعي المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إلى دعم صمود قطاع غزة المحاصر وتسليط الضوء على معاناته إعلاميا وقانونيا وكذلك دعم صمود أهالي القدس من خلال لجنة القدس التي تتابع ملف المدينة.

وأشار إلى مواكبة المؤتمر الشعبي لملف وكالة الأونروا من خلال لجنة الوكالة التي ترصد مستجدات قضيتها المرتبطة بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، مؤكدا أن جهود المؤتمر تنصب على إبقاء القضية حية لدى أبناء الشعب الفلسطيني أينما وجدوا واستثمار الطاقات الفلسطينية بما يخدم المشروع الوطني الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة