بسبب ظروف النزوح القاسية.. مسنّة سورية تتمنى الموت

مسنة سورية تشكي سوء الأوضاع في مخيمات الشمال السوري
النازحون المسنون يواجهون العزلة الاجتماعية بالمخيمات (مواقع التواصل)

"لا أملك شيئا سوى رحمة الله، لا أملك حتى رغيف خبز، ذبحنا الجوع، وذبحنا العطش، وذبحنا العراء" بهذه الكلمات لخّصت سورية مسنّة معاناتها في مخيمات النزوح بالشمال السوري، متمنية الموت.

وقالت المرأة -خلال حديث مصور وثقه الناشط السوري جابر عويد ونشره على حسابه في إنستغرام- إنها تتمنى الموت للخلاص من معاناة المعيشة في مخيم النازحين الذي تقطنه مع زوجها المريض الذي تضطر لإعانته رغم مرضها.

وأطلقت هذه السيدة نداء استغاثة لإنقاذ سكان مخيمات النازحين بالشمال السوري، لافتة إلى أن النازحين يفتقرون إلى أبسط مقومات العيش وهي الغذاء ومياه الشرب، بالإضافة إلى انعدام الخدمات.

وأشارت إلى أن ظروفها قبل الحرب كانت أفضل فقد كان لها بيت يؤويها وبه كل مقومات الحياة الكريمة، لكن كل ذلك تدمّر بسبب الحرب.

View this post on Instagram

A post shared by Jaber Owayed (@jaber_owayed)

مساعدة واحتياجات

وقد أفاد تقرير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مارس/آذار الماضي، أن أكثر من 6.9 ملايين سوري في عداد النازحين داخليا، إضافة إلى 14.6 مليونا يحتاجون إلى مساعدة إنسانية وغيرها من أشكال العون.

ويحتاج حوالي 5.9 ملايين شخص المساعدة لتأمين مسكن آمن، وفق التقرير، ولا يزال الكثيرون يواجهون تحديات في الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية.

وكانت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين قد اعتبرت -في تقرير سابق لها- أن احتياجات المسنين أكثر إلحاحا فترات النزوح وأنهم يصبحون أضعف أثناء النزاعات أو الكوارث الطبيعية حيث يمكن أن يتسبب عجزهم عن التحرك، وضعف بصرهم والأمراض المزمنة التي قد يعانون منها، صعوبات في الحصول على الدعم.

ويمثّل اللاجئون المسنون حوالي 8.5% من مجموع الذين تُعنى بهم المفوضية الأممية، وقدّرت أنه بحلول عام 2050 سيصبح عدد الذين تفوق أعمارهم الـ 60 عاماً في العالم أكبر من الذين تقلّ أعمارهم عن 12 عاماً.

ويواجه النازحون المسنون العزلة الاجتماعية في المخيمات، كما أنهم قد ينفصلون عن عائلاتهم مما يفاقم ضعفهم، وفق المفوضية.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند