مراهق إسباني يخضع للعلاج في المستشفى بسبب إدمانه لعبة "فورتنايت"

الدكتور لوبيز وأعضاء فريقه الذين عالجوا المراهق دقوا ناقوس الخطر بشأن هذا النوع من الإدمان الذي يهدد ملايين المراهقين في مختلف أنحاء العالم

الفريق الطبي الذي اعتنى بالمراهق: إنها أول حالة سريرية في العالم تتعلق بعلاج قاصر من إدمان ألعاب الفيديو (غيتي-تعبيرية)

تلقى مراهق إسباني علاجا لمدة شهرين في المستشفى بسبب إدمانه على لعبة الفيديو الشهيرة "فورتنايت" (Fortnite)، ويؤكد الفريق الطبي الذي أشرف على العلاج أنها أول حالة سريرية من نوعها في العالم.

وقالت مجلة "لوبوان" (le point) الفرنسية إن المراهق -الذي يبلغ من العمر 15 عاما وينحدر من مقاطعة كاستيون (شرق إسبانيا)- كان يمضي ما بين 18 إلى 20 ساعة يوميا في ممارسة لعبة فورتنايت، قبل أن يدخل إلى المستشفى لمدة شهرين لتلقي العلاج.

وحسب شبكة "آر تي في إي" (RTVE) الإسبانية، فقد انعزل الشاب عن الحياة الاجتماعية بسبب اللعبة وأصبح يقضي كامل وقته في المنزل، ورسب في الدراسة، وتدهورت حالته الصحية بسبب قلة النوم.

وتضيف الشبكة أن الشاب أدمن اللعبة بعد وفاة والدته، وقد أقنعته عائلته في النهاية بمقابلة الطبيب والخضوع للعلاج.

العلاج يهدف إلى تمكينه من استخدام ألعاب الفيديو بشكل مناسب إذ لا يمكن لمراهق أن يتخلى تماما عن الشاشات فهي في كل مكان (غيتي)

أول حالة سريرية في العالم

ونشر الفريق الطبي الذي اعتنى بالمراهق بيانا صحفيا يوم 17 سبتمبر/أيلول الجاري شرح فيه طبيعة الرعاية التي تلقاها خلال الفترة الماضية، مضيفا أنها أول حالة سريرية في العالم تتعلق بعلاج قاصر من إدمان ألعاب الفيديو.

واستفاد المراهق -الذي لم تعلن هويته- من متابعة نفسية يومية وعلاج شامل مشابه لما يحدث مع مدمني المخدرات.

لكن الدكتور ماتياس ريال لوبيز -وهو أحد الأطباء النفسيين الذين أشرفوا على علاجه- أكد أن العملية كانت مختلفة إلى حد ما، لأنه بالإمكان خلال فترة العلاج إبعاد الكحول عن مدمنها، لكن من المستحيل إزالة جميع الشاشات من حياة شخص مراهق.

المراهق الذي لم تعلن هويته استفاد من متابعة نفسية يومية وعلاج شامل مشابه لما يحدث مع مدمني المخدرات (غيتي-تعبيرية)

ويضيف الدكتور لوبيز "كان العلاج يهدف إلى تمكينه من استخدام ألعاب الفيديو بشكل مناسب، حيث لا يمكن للمرء أن يطلب من المراهق أن يتخلى تماما عن الشاشات، فهي في كل مكان تقريبا، لكن يمكننا أن نجعله يدرك أن هناك سلوكيات تضر بالصحة".

وإذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إعادة تأهيل شاب بسبب إدمان لعبة فيديو فإنه يمكن القول إن الدكتور لوبيز وأعضاء فريقه دقوا ناقوس الخطر بشأن هذا النوع من الإدمان الذي يهدد ملايين المراهقين في مختلف أنحاء العالم.

المصدر : لوبوان

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة