الهند.. خبراء يحذرون من تفاقم الانتحار المرتبط بكورونا

يمثل الانتحار واحدا من بين كل 100 حالة وفاة عالميا وقد سجلت الهند 139 ألفا و123 حالة عام 2019 (بيكسابي)
يمثل الانتحار واحدا من بين كل 100 حالة وفاة عالميا وقد سجلت الهند 139 ألفا و123 حالة عام 2019 (بيكسابي)

حذر خبراء هنود من أن "تفشي جائحة كورونا أدى إلى تفاقم مشاكل الصحة النفسية، مع احتمال زيادة حالات الانتحار".

جاء ذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمنع الانتحار، الموافق 10 سبتمبر/أيلول من كل عام.

ووفق بيانات رسمية، سجلت الهند 139 ألفا و123 حالة انتحار عام 2019، بزيادة قدرها 3.4% عن العام الذي سبقه.

بدورها، قالت شوبهانجي باركار، الرئيسة السابقة لقسم الطب النفسي في مستشفى بمدينة مومباي "بينما من المتوقع أن تنتهي الجائحة قريبا، فإن آثارها التي تختبر الصحة الاقتصادية والنفسية سيطول أمدها".

وأضافت لوكالة الأناضول "لا بد من تحسين البنية التحتية (لدعم) الصحة النفسية وإتاحة مرافقها" داعية إلى "معالجة تأثير الفيروس على الصحة النفسية واتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب".

وأوضحت أن "فقدان الوظائف يعد عاملا حاسما يؤدي إلى أزمات نفسية مثل الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)".

وأفادت باركار بأن تلك الأزمات "تزداد تعقيدا مع مشاعر اليأس مما يؤدي إلى المزيد من حالات الانتحار".

وفي السياق، قال جونسون توماس مدير "Aasra" للصحة النفسية (غير حكومية مقرها مومباي) إن المنظمة "أصبحت تتلقى اتصالات من جميع الفئات العمرية التي تعاني مشكلات مثل البطالة وفقدان الوظائف والديون".

وبهذا الخصوص، قال سانديب بولا، مستشار الطب النفسي لحكومة ولاية بنجاب (شمال) "البلاد ليس لديها سياسة كافية لمنع الانتحار".

وأضاف للأناضول أن "وصمة العار المرتبطة بالمرض النفسي لا تسمح للمرضى بزيارة المرافق الصحية" مطالبا بنشر الوعي حول هذه القضية.

وفي وقت سابق من العام الجاري، أدرجت وزارة الصحة الهندية، خلال رد مكتوب موجه للبرلمان، عدة خطوات لمعالجة تأثير الجائحة على الصحة النفسية، بما في ذلك إنشاء خط للمساعدة لتوفير الدعم النفسي على مدار الساعة لجميع المتضررين.

وفي 10 سبتمبر/أيلول من كل عام، يُحتفل باليوم العالمي لمنع الانتحار، بهدف نشر التوعية والحث على اتخاذ إجراءات في أنحاء العالم لمنع هذه الظاهرة المخيفة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يعد الانتحار أخطر مشكلة تتعلق بالصحة العامة في الهند، وتصنف الفئات العمرية بين 15 و29 عاما، وكبار السن وذوي الإعاقة، الأكثر عرضة للخطر.

وحتى عصر الجمعة، تخطت الهند 33 مليونا و163 ألف إصابة بكورونا، منها 442 ألفا و46 وفاة، وفق موقع "وورلد ميتر".

جهود دولية

تشير الدراسات إلى أن الأزمة الصحية العالمية أدت إلى تفاقم عوامل الخطر المرتبطة بالسلوكيات الانتحارية، مثل فقدان الوظيفة، والصدمات النفسية أو سوء المعاملة، واضطرابات الصحة العقلية، والعوائق التي تحول دون الحصول على الرعاية الصحية.

يقول ريناتو أوليفيرا سوزا، رئيس وحدة الصحة العقلية في منظمة الصحة العالمية للبلدان الأميركية "الانتحار يمثل مشكلة صحية عامة طارئة، وينبغي أن تكون الوقاية منه أولوية وطنية".

وأشار إلى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة من جميع فئات المجتمع لوضع حد لهذه الوفيات، وأن تضع الحكومات وتستثمر في "إستراتيجية وطنية شاملة لتحسين الوقاية من الانتحار ورعايته".

على الصعيد العالمي، يمثل الانتحار واحدا من بين كل 100 حالة وفاة، مما يجعله من بين الأسباب الرئيسية للوفاة، ورابع سبب رئيسي للوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما، بعد حوادث المرور والسل والعنف بين الأشخاص.

ووفق منظمة الصحة، يفوق عدد الذين يقضون، سنويا، بسبب الانتحار عدد من يموتون بسبب الإيدز أو الملاريا أو سرطان الثدي أو بسبب الحرب وجرائم القتل.

المصدر : مواقع إلكترونية + وكالة الأناضول

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة