في تركيا.. ينابيع "ديادين" ملاذ الباحثين عن الشفاء وجمال الطبيعة

مع عودة الحياة إلى طبيعتها بعد تخفيف القيود التي فرضت بسبب وباء كورونا، عادت ينابيع "ديادين" الحارة بولاية أغري شرقي تركيا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار الراغبين في العلاج وعشاق الطبيعة الخلابة.

وتبعد منطقة الينابيع 10 كيلومترات عن مركز قضاء ديادين -أحد أهم مراكز السياحة العلاجية في البلاد- ويوجد بها العديد من الينابيع الحارة ذات المياه الغنية بالمعادن.

باحثون عن الشفاء

وتعج الينابيع طوال العام بالأشخاص الساعين إلى الشفاء من الأمراض، خاصة الجلدية والروماتيزم، لدرجة جعلت مشغلي الينابيع يواجهون صعوبة في تلبية طلبات الزيارة المتزايدة.

وأنشأت الحكومة التركية ورجال الأعمال في المنطقة مرافق حديثة بجوار الينابيع، مما ساعد على جذب الكثير من السياح المحليين والأجانب، وهو ما أسهم بقدر كبير في دعم التجار والباعة واقتصاد المنطقة.

وتضفي النباتات المتنوعة الموجودة بجوار الينابيع الحارة المتدفقة من باطن الأرض جمالا على المنطقة، وهو ما يجعلها مقصدا للعديد من عشاق الطبيعة الخلابة.

وتشهد الينابيع إقبالا كبيرا خاصة في عطلات نهاية الأسبوع، ويستمتع الزوار بالسباحة في أحواض خاصة وأخرى مشتركة، إضافة إلى الاستمتاع بقضاء وقت ممتع مع عائلاتهم في أحضان الطبيعة بجوار الينابيع.

كما يمكن للراغبين الإقامة الليلية بالمرافق الموجودة بجوار الينابيع الحارة التي تعج بالباحثين عن العلاج.

تركيا.. ينابيع ديادين ملاذ الباحثين عن الشفاءمنطقة الينابيع تبعد 10 كيلو مترات عن مركز قضاء ديادين أحد أهم مراكز السياحة العلاجية في تركيا (الأناضول)

استثمار المنتجعات الصحية

وفي حديث للأناضول، قال أورخان أوزدن مدير أحد المنتجعات الصحية إن هناك "الكثير من أماكن الطاقة الحرارية الجوفية بالمنطقة، وإنهم يعملون على تنفيذ استثمارات جديدة في المنطقة كل عام".

وأوضح أنهم "استثمروا ملايين الليرات التركية إلى الآن، وأنهم سينفذون استثمارا العام المقبل بقيمة 10 ملايين ليرة (الدولار الأميركي يعادل حوالي 8.5 ليرة) لإنشاء 20 فيلا ذات حمامات سباحة خاصة يمكن للزائرين الإقامة بها والاستمتاع بالمياه الحارة مع عائلاتهم".

وأشار إلى أن المنطقة "تشهد إقبالًا غير مسبوق منذ عيد الأضحى بعد أن شهدت ركودا بسبب انتشار وباء كورونا"، لافتا إلى أن هناك طلبات كثيرة هذا العام لزيارة الينابيع.

وأضاف أن الفندق الذي يديره في المنطقة "يضم 30 غرفة ويتسع لـ120 فردا وهو مشغول بالكامل، ولم نتمكن من سوى تلبية 10% فقط من الطلبات التي تلقيناها بسبب كثافة الإقبال من الزوار من مختلف الولايات التركية"، معربا عن سعادته بذلك.

تمتع بجمال الطبيعة

وقال أوزدن، إن المنطقة المحيطة بالينابيع "تغطيها الثلوج في الشتاء وتنتشر فيها مختلف أنواع النباتات بألوان خلابة في الصيف مما يضفي عليها جمالا طبيعيا فريدا في كل الفصول".

وأشار إلى أنهم "أمضوا موسما جيدا حتى الآن، وأن فترة العيد خاصة شهدت إقبالا كثيفا".

وتابع "في فترة العيد كانت المنطقة تستقبل ألفي زائر يوميا لدرجة أنه لم يكن هناك أماكن انتظار كافية تتسع لسيارات الزائرين".

ولفت أوزدن إلى أن "الإقبال الكثيف لا يزال مستمرا حتى اليوم"، معربا عن "رغبته بأن يرى كل من يعيش في تركيا هذه الينابيع الرائعة والتمتع بالطبيعة الخلابة".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

ازداد الإقبال في تركيا على استئجار أكواخ خشبية فندقية، وأصبحت تلقى رواجا كبيرا في زمن كورونا، وتعتمد على تقديم خدمة فندقية بأعداد قليلة من الأكواخ الخشبية المتباعدة في الغابات أو عند سفوح الجبال.

بعد زيارة كان من المقرر أن تستمر 3 أيام فقط، أقام الزوجان البريطانيان اللذان يجريان جولة حول العالم، في تركيا 18 شهرا لانبهارهما بجمالها وحسن ضيافة مواطنيها وأجواء السكينة والأمان لا سيما بعد كورونا.

Published On 21/6/2021
المزيد من سياحة وسفر
الأكثر قراءة