"سفراء الريف".. مبادرة أردنية لتوفير التدريبات والمهارات في التقنيات الزراعية الحديثة

أحمد الربابعة "ابتكر" وسيلة تمكنه من مقاومة الظروف الاقتصادية عبر مشروع ريادي خاص، وأنشأ بمشاركة 17 شابا بيوتا بلاستيكية، زرعوا فيها نبتة الزعتر.

اختار الشاب الأردني أحمد الربابعة أن يعمل على وسيلة تمكنه من مقاومة الظروف الاقتصادية الصعبة في بلاده وارتفاع نسبة البطالة، وذلك عبر مشروع ريادي خاص، يصنع فيه لنفسه وعدد من أصدقائه فرصة عمل، ويحقق من خلاله دخلا يوفر له حياة كريمة.

وأنشأ الربابعة -بمشاركة 17 شابا وشابة، يحمل معظمهم الشهادات الجامعية- بيوتا بلاستيكية، زرعوا فيها نبتة الزعتر.

وأوضح أن المشروع يطلق عليه اسم "سفراء الريف"، وهي مبادرة لمشروع يسعى إلى توفير التدريبات والمهارات في التقنيات الزراعية الحديثة للشباب والشابات وربات الأسر، في المناطق الأكثر تأثرا في المجتمعات الريفية.

تقنية مبتكرة

في محافظة عجلون شمالي الأردن، والتي تتميز بطبيعة جبلية وتضاريس خلابة، اختار الربابعة (28 عاما) الذي يحمل درجة الماجستير في إدارة الموارد البشرية، أن يحول نفسه إلى فرد منتج في المجتمع.

وراح يعمل على استصلاح أراضي مدينته ويحولها إلى مساحة خضراء، بأقل التكاليف، وبطريقة تضمن له استغلالا أمثل للمياه، في وقت تعاني منه المملكة من أزمة مائية كبيرة.

“سفراء الريف” تحوّل أراضي الأردن القاحلة لمساحة خضراءأنشأ الربابعة بيوتا بلاستيكية زرع فيها نبتة الزعتر (الأناضول)

من خلال البحث والتحري عن طريقة تساعده في إنجاح فكرة مبادرته ومشروعه، توصل الربابعة إلى هولندي يدعى مايكل، يقيم في الأردن برفقة زوجته، حصل على براءة اختراع في تصنيع أحواض خاصة للزراعة يطلق عليها "غروسيس".

تلك التقنية عبارة عن صندوق مصنوع من مواد عضوية، يتيح زراعة الأشتال والأشجار المختلفة داخله في حفرة من التراب، بحيث تتم تعبئته بـ15 لترا من الماء، ليقوم -من خلال خيط في أسفله- بري جذور النبتة عبر الترشيح، لمدة تكفي 6 أشهر، من دون الحاجة إلى استخدام الطرق التقليدية في سقايتها، وبما يضمن نموها مهما كانت نوعية التربة الموجودة فيها.

مكافحة البطالة

أنشأ الربابعة -بمشاركة 17 شابا وشابة، يحمل معظمهم الشهادات الجامعية- بيوتا بلاستيكية، زرعوا فيها نبتة الزعتر التي تشتهر بها محافظتهم، لتكون بذلك باكورة الانطلاق.

مراسل "الأناضول" زار موقع مشروع الربابعة، واطلع على سير العمل وآلية استخدامه للتقنية الهولندية التي أراد من خلالها أن يثبت أن الشباب الأردني قادر على الإنتاج مهما كانت الظروف، إذا امتلك الإرادة الجادة.

وأوضح الربابعة "للأناضول" أن الهدف من مشروعه "إيجاد فرصة عمل في ظل ارتفاع نسبة البطالة التي وصلت 50% في صفوف الشباب".

وتابع: "تنمية المجتمعات الريفية اقتصاديا والتخفيف من نسب الفقر والبطالة يتطلب تحركا من الجميع، وتقديم استجابة طارئة للفئات الأكثر حاجة على نحو يتناسب مع ظروفهم".

وقال إن "الواقع يتطلب من الجميع التحرك نحو تقديم تدخلات تساهم في تحسين حياة المجتمعات الريفية نحو الأفضل".

ولفت الربابعة إلى أن "الأردن من أفقر دول العالم بالمياه، لذلك فإن التقنية التي نستخدمها في الزراعة تساعد بشكل كبير على ترشيد استهلاك المياه، وبالتالي تحقيق مردود زراعي، دون الحاجة إلى كميات كبيرة من المياه".

وأوضح أن المبادرة تقام بدعم من مشروع "مبادرون" الذي تنفذه 3 مؤسسات، هي "بلان إنترناشونال" و"رواد التنمية" و"مؤسسة الفنار" (جميعها مستقلة)، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

العياصرة يحمل بين يدية مصحف معاد ترتيبه وآخر بانتظار الصيانه. الجزيرة .مدينة ساكب محافظة جرش شمال الأردن.

نحو 50 عاما قضاها محمد سالم العياصرة على ذات المنوال، يجوب محافظات ومدن المملكة بحثا عن المصاحف الممزقة، يحملها بين يديه ويعيد إكرامها، يساعده في ذلك أبناؤه وعمال يستعين بهم في جولاته بمدن المملكة.

Published On 7/5/2021

الزائر لشارع الخضر الأثري، المعروف بمدينة السلط غرب عمّان، يستهل جولته بمحل تراثي صغير يضم لوحات إبداعية للفنانة بلقيس العبادي إذ تجسد المدينة وتاريخها العريق، وسكانها وأزياء ‏نسائها ومعالمها.

Published On 30/6/2021
المزيد من منوعات
الأكثر قراءة